منعت دائرة بلدية رأس الخيمة بيع الأسماك في أسواق الإمارة بالميزان وذلك تجنباً لممارسات الغش وزيادة الأسعار.
وقالت مصادر البلدية: إن رأس الخيمة تعتبر أحد المصادر المهمة لتوفير الأسماك للمستهلكين في كل مناطق الدولة وبالتالي لا توجد ضرورة للاعتماد على بيع الأسماك بالميزان.
وبحسب الاحصاءات المتوفرة فإن أكثر من 1500 مواطن يعملون في مهنة الصيد ويتوزعون على مناطق الجزيرة الحمراء. رأس الخيمة، المعيريض، الرمس، خورخوير، غليلة، شعم، الجير.
ووفقاً للمعلومات التي توفرها إدارة الثروة السمكية برأس الخيمة فإن كمية الأسماك التي يتم اصطيادها في رأس الخيمة تزيد على 10 آلاف طن سنويا.
وبالرغم من وفرة الأسماك في أسواق رأس الخيمة فإن الباعة لجأوا في الآونة الأخيرة إلى الميزان في تعاملاتهم مع المستهلكين الأمر الذي أثار غضب الكثيرين ودفعهم للمطالبة بمنع الميزان من أسواق الأسماك.
وذكر أحد المستهلكين وهو حمد علي المنصوري أن الميزان ليس الوسيلة المناسبة لبيع الأسماك بل من شأن ذلك ان يفتح الأبواب على مصراعيها لممارسة الغش وفرض أسعار باهظة على الزبائن.
وفي غضون الفترة التي تخلى باعة الأسماك فيها عن البيع بما يعرف بالمشكاك أو القطعة ولجأوا بدلا من ذلك إلى الميزان ارتفعت أسعار الأسماك بما يساوي 35% تقريباً. ويرى عبدالله حسين النعيمي أن غلاء أسعار الأسماك في بلد مثل رأس الخيمة التي يعمل جل مواطنيها في المناطق الساحلية في مهنة الصيد غير مبرر على الإطلاق.
وقال النعيمي كل ما هناك هي ممارسات يقوم بها الباعة الآسيويون الذين افتعلوا الميزان من أجل تحقيق مكاسب ربحية كبيرة.
ونتيجة لكيل الأسماك بالميزان يقفز سعر كيلوغرام السمك من صنف الشعري مثلا إلى 15 درهما ومعنى ذلك ان حبة واحدة متوسطة الحجم يمكن ان يصل سعرها لأكثر من عشرين درهماً.
وقال النعيمي: بالتأكيد ان مثل تلك الأسعار تكون غير واقعية بل ينبغي أن ينظر إليها على أنها ضرب من الغش التجاري غير المقبول.
وتابع: لهذا السبب قابل المستهلكون ميزان الأسماك بامتعاض واسع واحتجاج بصوت مسموع الأمر الذي دفع إدارة البلدية لإلغائه من الأسواق.
وسحب الميزان من أمام دكان الأسماك بدأ مع تنفيذ القرار أمس حيث عاد الباعة إلى طرق البيع المألوفة سابقاً وهي المشكاك والكمية والحبة.
وقال أحد رواق سوق الأسواق بالمعيريض: في تصوري أن مشكلة مزعجة أمكن القضاء عليها من خلال سحب ميزان بيع الأسماك من الأسواق والآن باستطاعة الزبائن شراء ما يكفيهم من الأسماك الطازجة بهدوء.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:
