أطلق الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس، تحذيراً من احتمال عودة الحرب في لبنان ما لم يتم التوصل إلى تسوية في هذا البلد. وفي كلمة أمام السفراء الفرنسيين الذين يعقدون اجتماعهم السنوي في باريس، اعتبر شيراك أن غياب الحل السياسي الشامل في الشرق الأوسط يمكن أن يؤدي إلى عودة القتال في لبنان. ودعا إلى عقد مؤتمر دولي مخصص لتقديم المساعدات إلى لبنان للتعبير عن «حركة تضامن واسعة» مع هذا البلد الذي لحقت به أضرار هائلة بسبب العدوان الإسرائيلي.
وأشار إلى وجود فرق فرنسية حالياً في لبنان «تقوم على الأرض بإصلاح البنى التحتية الأساسية والأضرار البيئية إضافة إلى تقديم المساعدة الإنسانية». وطلب الرئيس الفرنسي من إسرائيل إنهاء حصارها البحري والجوي الذي تفرضه منذ شهر ونصف الشهر لعزل لبنان وقال «الاكتفاء بالوضع القائم هو المخاطرة بحصول دوامة عنف تفلت من أي سيطرة».
وأضاف «الخيار في لبنان هو ما بين عودة المعارك، التي قد تقيم هوة لا يمكن جسرها بين الشعبين الجارين، وما بين الخيار السياسي لحل دائم وثابت». ورأى أن قرار مجلس الأمن 1701 الذي وضع حداً للمعارك في 14 أغسطس «يرسم آلية ستؤدي إلى نزع سلاح الميليشيات وتسوية المسائل الحدودية، بما فيها مسألة مزارع شبعا»، التي تقع على الحدود بين لبنان وسوريا وإسرائيل وتشكل أحد أسباب الخلاف بين الأطراف الثلاثة بحسب شيراك. واعتبر أن على سوريا التي تدعم حزب الله أن «تخرج من منطق الانعزال».
ودعا شيراك إلى «اجتماع سريع للجنة الرباعية» الدولية حول الشرق الأوسط لتحريك العملية السياسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. مشدداً على أن «ضمان حقوق الفلسطينيين المشروعة لا يمكن أن يبرر حرمان إسرائيل من حقها في الوجود، ولا اللجوء إلى الإرهاب».