أكدت مصادر طبية متخصصة بمكافحة التدخين في الدولة أن التدخين تسبب بوفاة 30 ألف شخص في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتصدر سرطان الرئة قائمة الأمراض في المنطقة، كما يتم تخصيص 15% من مجموع التكاليف الطبية في مجلس التعاون الخليجي لعلاج الأمراض المتعلقة بالتدخين. ولم تحدد المصادر فترة زمنية لحدوث الوفيات.

وكان الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور وكيل وزارة الصحة لشؤون الطب العلاجي قد أكد في وقت سابق أن الأمراض المرتبطة باستهلاك التبغ بين المواطنين ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية تحتل المرتبة الأولى من أسباب الوفيات ومسؤولة عن 33% منها، فيما يحتل سرطان الرئة المرتبة الثالثة وبنسبة 12 ,14% .

وقال إن استهلاك التبغ بين سكان دولة الإمارات كان حسب أحدث الإحصائيات على النحو التالي : البالغون «18 سنة وما فوق» 24%، والبالغات «18 سنة وما فوق» 1%، والأولاد « 13-15 سنة » 4 ,13%، والبنات «13-15 سنة» 3 ,9%، والمراهقون «17 سنة» 42%.

ووفقاً لإحصائية صادرة عن منظمة الصحة العالمية حول استهلاك التبغ العالمي فقد احتلت الكويت المركز 19 عالمياً في استهلاك التبغ بمعدل 2280 سيجارة للشخص الواحد سنوياً، بينما تحتل السعودية المركز 23 بمعدل استهلاك 2130 سيجارة للشخص الواحد سنوياً. هذا وتنفق دول مجلس التعاون الخليجي ما مجموعه 800 مليون دولار سنوياً على التبغ.

أما في مصر فتقدر الكلفة السنوية المباشرة لعلاج الأمراض الناتجة عن استهلاك التبغ بما يقارب 5 ,545 مليون دولار. ويسبب التدخين ما نسبته 90% من حالات سرطان الرئة في مصر.

وتعتبر دول الخليج والشرق الأوسط من الدول المستهدفة من قبل شركات التبغ العالمية خاصة بعد أن لجأت العديد من دول العالم لسن التشريعات واتخاذ الإجراءات الصارمة للحد من التدخين ومنها منع التدخين في الأماكن العامة وزيادة نسبة الجمارك على التبغ ومشتقاته.

ويقول الدكتور تيسير المصري، استشاري الطب الباطني ورئيس قسم الباطنية في مستشفى أم القيوين، وعضو لجنة الطب الباطني التابعة لوزارة الصحة في دولة الإمارات العربية المتحدة: يعد الطب الوقائي أفضل علاج عندما يتعلق الأمر بالتدخين. يضر التدخين جميع أعضاء الجسم تقريباً.

وهو السبب في عدد من أمراض القلب والجهاز الدوري، بالإضافة إلى السرطانات والأمراض الرئوية. وتعتبر مساعدة المدخنين على الإقلاع عن هذه العادة أحد أهم الأمور التي يمكن للطبيب أن يقوم بها لتحسين الحالة الصحية للمرضى وتقليل فرص الإصابة بحالات مرضية خطيرة ومزمنة.

إحدى شركات الأدوية العالمية توصلت لتصنيع عقار جديد أطلق عليه «تشامبيكس» وهو عبارة عن حبوب مصممة خصيصاً للمساعدة على الانقطاع عن التدخين، يعمل على تقليل شدة توق المدخن للتدخين ومن الأعراض الانسحابية الناتجة عن النيكوتين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تشامبيكس قد يقلل شعور الرضا الناتج عن التدخين في حال قام شخص بتدخين سيجارة أثناء مرحلة العلاج.

دبي ـ عماد عبدالحميد: