واصل وفد هيئة الهلال الأحمر توزيع المساعدات الإنسانية في لبنان لصالح المتضررين من الأحداث التي شهدتها البلاد مؤخرا وخاصة قرى الجنوب ومناطق نزوح اللاجئين.

وزار الوفد عددا من المراكز الثقافية وجمعيات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والمستشفيات في إطار جولاته الميدانية المكثفة للإطلاع على أبرز احتياجات تلك المناطق وتلبيتها بالسرعة الممكنة وتقديم الدعم المعنوي والنفسي لمؤازرة الشعب اللبناني الشقيق في الظروف الراهنة.

وقدم وفد الهيئة كميات من الطرود الغذائية تشمل حليب الأطفال ومواد تموينية متنوعة لصالح الأسر المتضررة خلال زيارته مركز كامل جابر الثقافي الاجتماعي في النبطية الذي استقبل عددا كبيرا من العوائل النازحة من قراهم في الجنوب خلال الفترة الماضية طلبا للمأوى الآمن.

وكان الوزير السابق والنائب الحالي في البرلمان اللبناني الدكتور ياسين جابر في استقبال وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسية الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ ومحمد صالح الزرعوني نائب رئيس وفد الهيئة والمتطوع على أحمد الشحي.

وأكد الدكتور ياسين أن جهود دولة الإمارات جاءت تبرهن على عمق مشاعر المودة الأخوية التي تسود العلاقات بين الشعبين الشقيقين مثمنا الدور الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر للعمل من أجل رفع الضرر عن المتأثرين بما حل مؤخرا بالبلاد من دمار وتخريب.

وأعرب عن أمله أن تعود الأمور إلى صورتها الطبيعية مع استمرار تضافر الجهود الإنسانية مع الأشقاء والأصدقاء لعلاج ما دمرته الحرب.

كما تفقد وفد الهلال احتياجات مركز جمعية رعاية المعاق الخيرية في النبطية واطلع على أحوال ذوي الاحتياجات الخاصة والخدمات التي يقدمها لهم المركز واحتياجاته المستقبلية للنهوض بمستوى خدماته للوصول إلى آماله وتطلعاته المنشودة.

وأكد الدكتور صالح موسى الطائي رئيس وفد الهلال أنه ستتم دراسة تلبية تلك الاحتياجات بالصورة الممكنة مشددا على أن الهيئة تضطلع بمهام إنسانية كبيرة وتتحمل العبء الإنساني لمساندة الشرائح الإنسانية التي تعاني ظروفا استثنائية مثل شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين الذين يعانون من فقدان احد الحواس أو صعوبة في الحركة وغيرها من أشكال الإعاقات المختلفة.

كما سلم وفد الهلال مساعدات طبية حمولتها 15 طناً تم نقلها مؤخرا عبر الجسر الجوي الذي تقيمه هيئة الهلال الأحمر لإغاثة المنكوبين في لبنان إلى مستشفى حكمت الأمين ورغب حرب بالتنسيق مع هيئة النجد الشعبية الإسلامية بمدينة النبطية.

وتجول وفد الهيئة في أقسام مستشفى حكمت الأمين الذي استقبل أمس خمس حالات أصيبت بانفجار أجسام غريبة وقنابل عنقودية حالة أحدهم توصف بالخطيرة وهم من أهالي قرية بليدا وحولا منهم 4 أطفال كانوا يلهون في البلدة بألعاب ملقاة على الأرض على هيئة زجاجة عطور فانفجرت متسببة في جروح وإصابات متفرقة وأصيب الخامس وهو راعي كان يزاول مهنته عندما انفجر جسم غريب بالقرب منه ويأمل الأطباء استقرار حالة المصابين وتحسنها تدريجيا.

وقال الطائي عقب الجولة إن الوفد جاء لمتابعة تقييم احتياجات المؤسسات التي يدعمها في النبطية مشيرا إلى أن مكتب الهلال في بيروت قد بدأ التعاون مع جمعية النجد الشعبية بناء على نداء من مصطفى بدر الدين رئيس بلدية النبطية خلال الأسبوع الأول من العدوان الذي شهدته لبنان مؤخرا.

حيث أكد رئيس البلدية أن 400 عائلة من النازحين تجمعوا في احدى المدارس بالنبطية وقطعت عنهم الكهرباء والمياه وخطوط الاتصال والمواصلات وهم في أمس الحاجة لأي دعم إنساني لتحسين ظروفهم وبنا عليه تمت تلبية احتياجاتهم بشكل عاجل ونقل طرود غذائية لتلك الأسر والتنسيق مع جمعية النجد الشعبية لمتابعة جهود الإغاثة بصفة متتالية.

وأضاف رئيس وفد الهيئة أن مكتب الهلال وضع خطة مع جمعية النجد الشعبية بالنبطية خلال بدايات فترة القصف الذي تعرضت له البلاد من أجل فتح منافذ يمكن من خلالها الوصول بالمساعدات إلى المتضررين في الجنوب برغم المخاطر والصعاب التي كانت تحول دون ذلك وتم إنجاز تلك المهام بنجاح في ظل التعاون النموذجي بين الجانبين.

حيث وصلت مواد الإغاثة إلى بليدة وحريفا والخيام وتبنين وحولا وبنت جبيل وكفر شوما والهبارية وعرقوب وعين عرب مشيرا إلى أن الهيئة يسرها أن تمد يدها بشرف للتعاون من أجل مساندة الأبرياء المتضررين من تلك الحروب وأعمال العنف العدائية.

وقال الطائي إن الهيئة ستواصل دعم اللاجئين خلال المرحلة القادمة وستدرس إدراج تلك الأسر ضمن مشاريع رمضان الموسمية المقبلة خلال الأيام القادمة إلى جانب الاستمرار في توزيع الطرود الغذائية وتوفير مولدات كهرباء ومضخات مياه لتحسين الوضع المعيشي للنازحين والمتضررين.

أبوظبي ـ «البيان»: