استشهد خمسة فلسطينيين أربعة منهم من عناصر القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وأصيب 17 آخرون بينهم صحفيون في غارة جوية شنها الطيران الإسرائيلي على حي الشجاعية في قطاع غزة، وذلك في مؤشر على تصاعد مستمر للتوتر بالقطاع الذي انسحبت منه إسرائيل بشكل أحادي في سبتمبر من العام الماضي.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن توغله في حي الشجاعية كان هدفه السعي للكشف عما قال إنها أنفاق ومتفجرات يمكن استخدامها في شن هجمات. كما قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الغارة استهدفت عددا من ناشطي حركة حماس كانوا يحملون صواريخ مضادة للدروع.

من جهة أخرى أصيب صحفيان أحدهما يعمل في وكالة رويترز, والثاني في موقع إنترنت إخباري, واعترف جيش الاحتلال بقصف السيارة التي كانت تقل الصحفيين وقال إنها كانت تتحرك "بطريقة مريبة" قرب حي الشجاعية.

و على صعيد آخر اعتقلت قوات الاحتلال محمود مصلح النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من منزله في بلدة البيرة المحاذية لرام الله في الضفة الغربية بعد دهم منزله.

وكان الاحتلال يلاحق مصلح منذ أسابيع عدة عبر تفتيش منزله مرارا، وأكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي نبأ الاعتقال، واكتفت بالقول إن الجيش تحرك بناء على تعليمات صادرة عن السلطة السياسية.

وينضم مصلح بذلك إلى أكثر من 35 من ساسة حماس ووزرائها الذين خطفتهم قوات الاحتلال في عمليات دهم واسعة منذ قتل مسلحون من غزة ينتمي بعضهم إلى الحركة جنديين إسرائيليين وأسروا جنديا ثالثا في غارة عبر الحدود يوم 25 يونيو الماضي.

وكانت المحكمة العسكرية قد مددت اليوم اعتقال أمين سر التشريعي الفلسطيني محمود الرمحي مدة 15 يوما إلى حين تقديم لائحة اتهام بحقه.

وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، شكك عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه في إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، واصفا الحديث الجاري بشأنها بأنه ليس سوى "أكذوبة" يجرى التلهي بها لكسب الوقت وإلهاء الرأي العام، وأنه لا أحد يريد لهذه الحكومة الظهور على حد تأكيده.

وقال خلال مؤتمر صحفي إن حماس وضعت اشتراطات لهذه الحكومة ثم غيرت المصطلح من اشتراطات إلى محددات، بحيث تكون هذه الحكومة برئاستها وتحظى بأغلبية، متهما الحركة بأنها تريد مشاركة شكلية لبقية الفصائل.

وأكد عبد ربه وجود خلافات فلسطينية داخلية حول تشكيل حكومة الوحدة، تتعلق بوظيفة الحكومة وكذلك الإصلاح الداخلي والبرنامجين الأمني والسياسي.

الى ذلك قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية اليوم الاثنين ان الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي خطفه ناشطون فلسطينيون في 25 يونيو عند تخوم قطاع غزة، سليم معافى.

واوضح الناطق باسم الحكومة غازي حمد وهو من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة باللغة العبرية يمكنني القول ان (شاليت) سليم معافى.

اكدت ذلك خلال اتصال مع والده (نعام) الذي انا على اتصال به مشددا على ان الجهود تتواصل بغية حصول تبادل اسرى. ويصادف اليوم الاثنين عيد ميلاد شاليت العشرين.

وقال والده نعام للاذاعة لن نحتفل بالعيد ونبذل قصارى جهدنا للتوصل الى الافراج عنه . من جهة اخرى قال حمد للاذاعة ان القيادة الفلسطينية ومختلف الفصائل الفلسطينية يجب ان تقوم بعملية فحص ضمير لان ضع الفلسطينيين الخطير ليس ناجما فقط عن الاحتلال الاسرائيلي .