قدرت شركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبال) وهي واحدة من كبريات شركات إدارة الأوراق المالية في المنطقة أن معظم الأموال التي هربت من أسواق الأسهم في دول الخليج العربية خلال فترة تراجعها الحاد في وقت سابق هذا العام ما زالت في المنطقة ويحتفظ بها إلى حد كبير نقداً.

وقال بدر السميط نائب الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير نحو سبعة مليارات دولار «لا نشعر أن مبالغ كثيرة غادرت المنطقة وإنما انتقل بعضها إلى نوعيات أخرى من الأصول في المنطقة خاصة النقد السائل» وسهلة التسييل.

وفقدت أسواق الأسهم في دول الخليج العربية نحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ فبراير الماضي . وتراجعت أحجام التداول بشدة وهبطت في بعض الحالات بنسبة 90 في المئة عن مستوياتها قبل التراجع وتسعى الحكومات إلى اجتذاب رؤوس أموال أجنبية لضخ سيولة ، وانتقل جزء من الأموال التي تدفقت على أسواق الأسهم خلال ازدهارها العام الماضي إلى قطاع العقارات.

وبينما يقوم كبار المستثمرين الخليجيين باستثمار أموالهم في أسواق أجنبية من الولايات المتحدة إلى آسيا تقول شركة بيت الاستثمار العالمي جلوبال وهي واحدة من كبريات شركات إدارة الأوراق المالية في المنطقة إن معظم الأموال ما زال مستثمراً في أوراق مالية خليجية عربية.

وتعتبر منطقة الخليج عادة مصدراً صافياً لرأس المال لكن على عكس فترات ازدهار عوائد النفط السابقة يجري هذه المرة استثمار جزء كبير منها في أصول محلية ووجد جزء كبير من السيولة الجديدة طريقه إلى أسواق الأسهم المحلية التي تصدرت قائمة افصل الأسواق أداء في 2005 قبل أن تجتاح أزمة ثقة المنطقة.

ورغم أن رؤوس الأموال هربت من الاستثمار في الأسهم إلا أن المنطقة وفرت للمستثمرين بضعة خيارات.

ورأى بدر السميط أن البديل الرئيسي للأسهم كان أساساً النقد السائل ، وقال إن الأسهم الخليجية انتعشت بعد التراجع الحاد رغم انه ما زالت هناك مخاوف بشأن السعودية اكبر أسواق الأسهم في المنطقة التي فقدت نصف قيمتها في الفترة بين شهري فبراير ومايو الماضيين.

وقال إن سوقي دبي وابوظبي يبدوان مغريين في ظل معدل سعر إلى الربحية قدره 14 ومتوسط سعر إلى القيمة الدفترية للسهم قدره 8 ,2.

وابدى تفاؤلاً اقل إزاء السعودية أكثر أسواق الخليج تقلباً قائلاً إن المشكلة في سوق السعودية هي الشركات الصغيرة التي تشهد أسهمها عمليات مضاربة ضخمة.