هاجم عدد من السودانيين، السيارة التي كانت تقل مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية جنداي فريزير، التي وصلت الى الخرطوم في محاولة لإقناع السلطات السودانية بنشر قوات دولية في إقليم دارفور قبل يوم من اجتماع مجلس الامن، وهو ما اعتبره الرئيس السوداني عمر البشير مشروع وصاية كاملة على البلاد، مجدداً رفضه للاقتراح وداعياً السودانيين إلى للوقوف ضد ما وصفه بـــ«المخطط الاستعماري الاميركي».

وقالت إذاعة «سوا» الاميركية ان المتظاهرين هتفوا بعبارات تطالب المسؤولة الاميركية بالمغادرة، كما اتهموها بالسعي الى شن حرب على السودان من خلال محاولة فرضها المشروع الاميركي البريطاني.

وتحاول فريزر، التغلب على معارضة النظام السوداني لانتشار قوات دولية في دارفور. وكان في استقبال فريزر عشرات المتظاهرين السودانيين فور نزولها من الطائرة، حيث تلقت ايضا نبأ توجيه محكمة في دارفور تهمة التجسس الى صحافي اميركي.

وستسلم المسؤولة الاميركية رسالة الى الرئيس السوداني من نظيره الاميركي جورج بوش، لاقناعه بقبول نشر جنود من القبعات الزرق لوقف سفك الدماء في دارفور. ومن المرجح ان تلقى استقبالا فاترا من المسؤولين السودانيين.

وكانت الموفدة الاميركية قالت قبل توجهها الى السودان «نشعر بقلق بالغ بشأن تشكيل القوات العسكرية السودانية». واضافت ان القوات السودانية «لا تعتبر محايدة. لذلك ليس لدينا الشعور بأن الناس في دارفور سيحصلون على اي مساندة من خلال انتشارها«.

وجدد البشير رفض بلاده لتدخل قوات دولية في بلاده واعتبر دخولها تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة مشروع وصاية كاملة على البلاد.

واكد البشير لدى لقائه امس بالاعلامين السودانين العاملين في الخارج ان غياب الديمقراطية داخل الاحزاب يمثل مشكلة حقيقية، واعلن عن رصد كل القوانين غير المتعلقة بالدستور لتعديلها من قبل البرلمان السوداني في نوفمبر المقبل.

ووجه البشير نداء الى المواطنين «للوقوف كصف واحد والتجنيد ضد المخطط الاميركي لاستعمار السودان تحت مزاعم الوصاية الاممية»، واشار الى دور وأهمية الاعلام في الدفاع عن الوطن محملا الاعلاميين السودانيين في الداخل والخارج مسؤولية الدفاع عن البلاد، مشدداعلى اهمية التفرقة بين معارضة الحكومة ومعارضة الدولة.

وفي اشارة واضحة على تشدد موقف الحكومة السودانية ازاء كل ما يتعلق بدارفور، اوقف الصحافي الاميركي بول سالوبك ووجهت اليه محكمة الفاشر (شمال دارفور) تهمة التجسس ونشر معلومات خاطئة ودخول السودان دون الحصول على تأشيرة بحسب الصحف الاميركية.

وتاتي هذه القضية بعد ان حكم على الموفد الخاص للرئيس السلوفيني في دارفور بالسجن عامين بتهمة «التجسس» في السودان.