اشتكى أصحاب المحلات التجارية الذين تأثرت أشغالهم بأعمال الإنشاءات الخاصة بمشروع القطار في شارع الرقة بدبي من عدم توفر ممرات خاصة لزبائنهم عندما قام عمال الطرق الخميس الماضي بسد جميع المداخل المؤدية للمتاجر بالكسارات وعربات النقل الثقيلة بعد عمليات الحفر.

وقال عماد الخطيب صاحب أحد المحلات المتضررة ان العاملين في المشروع قاموا بنثر الأتربة المحملة بالاسمنت على زجاج ونوافذ المحل للمرة الثالثة على التوالي مما استدعى جلب شركة تنظيف لإزالة تلك البقع بمبالغ باهظة، مشيرا إلى الخسائر اليومية التي يتكبدونها بسبب هروب الزبائن من أعمال الإنشاء وصعوبة الوصول إلى المحلات.

وأضاف محمد أسامة المتحدث باسم أصحاب المتاجر المتضررة أن هيئة الطرق والمواصلات لم تخطر أصحاب المحلات مسبقا بأعمال الحفريات التي نفذتها الأسبوع الماضي مما أثرت على بعض البضائع المعروضة في الخارج وتلف نوافذ المحلات من غبار الحفارات المتصاعد وما يتطاير من مصبات الأسمنت الخرسانية.

وعبر عن استيائه من سوء تعامل القائمين على تنفيذ المشروع وصعوبة التواصل معهم لحل مشاكلهم المتعلقة بمواقف السيارات البديلة التي يجب توفيرها للزبائن والأضرار التي لحقت بهم من أعمال المشروع مشيرا إلى اتصاله عدة مرات برقم الطوارئ الخاص بالهيئة إلا أنه لم يتلق أي رد منهم حتى الآن.

وكانت الهيئة قد أعلنت مؤخرا عن إنشاء مكتب للطوارئ في المقر الرئيسي لها، يتولى كافة الاتصالات والبلاغات عن الحالات الطارئة من الشركاء الاستراتيجيين والعاملين في الهيئة.

وأكدت الهيئة أن المكتب سيتولى التعامل مع كافة الاتصالات والبلاغات الواردة من الشركاء الاستراتيجيين وموظفي الهيئة، والتنسيق المباشر مع الجهات المعنية من اجل سرعة التعامل مع الحالات الطارئة، مشيرة إلى أن المكتب يعتبر نقطة تواصل واتصال مع الشركاء الاستراتيجيين على مدار الساعة، بهدف توفير بيانات دقيقة وشاملة لتقديم أفضل الخدمات للعملاء وفقا لأعلى معايير الجودة المتبعة عالمياً، وبالتالي تحقيق رضا العملاء تجاه كافة الخدمات التي تقدمها هيئة الطرق والمواصلات.

وأضافت ان مكتب الطوارئ يعمل في المرحلة الأولى من الساعة السابعة وحتى الثامنة والنصف مساءً، وفي يوم الخميس من الساعة التاسعة صباحا وحتى الرابعة مساء، أما يوم الجمعة فيعمل من الساعة الواحدة والنصف ظهرا، وحتى الثامنة والنصف مساءً. بحيث سيعمل في مرحلة لاحقة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.

وكان مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات قد وعد أصحاب المحلات بتأمين حلول بديلة لهم فيما يتعلق بمواقف السيارات الخاصة بالزبائن وذلك خلال فترة انجاز المشروع مشيرا إلى أن نسبة استفادة تلك المحلات من المشروع فور انتهائه ستصل إلى 40% وأن المنطقة ستشكل نقطة تجارية نشطة.

وقال إن المترو يغطي أغلب المناطق الحيوية والهامة في المدينة بالإضافة إلى كونه حافزاً لاستقطاب المزيد من الاستثمارات إلى دبي، وان أعمال تنفيذ مشروع مترو دبي تسير وفقاً للخطة المرسومة لها، حيث سنوفر جهازي حفر خلال شهر نوفمبر المقبل على ان تبدأ عمليات الحفر خلال شهر يناير.

وأشار الطاير الى أن هذه المرحلة تعتبر من المراحل الهامة في المشروع حيث سيبدأ الجهازان العمل من ميدان الاتحاد، وسيحفر الجهاز الأول الممرات تحت الأرض باتجاه الرقة ومن ثم بور سعيد في مدة تستغرق حوالي 6 أشهر، أما الجهاز الثاني سيحفر باتجاه برجمان وستستغرق مدة الحفر حوالي خمسة أشهر، ويبلغ طول الممرات تحت الأرض ضمن الخط الأحمر 4 ,5 كيلومترات وضمن الخط الأخضر 9 ,5 كيلومترات.

وأكد المدير التنفيذي في الهيئة أن مترو دبي سيشكل مشروعاً متميزاً آخر يضاف إلى سلسلة المشاريع المتكاملة التي تشهدها الإمارة على مختلف الأصعدة وتعتبر الفترة الزمنية المحددة لتنفيذ هذا المشروع فترة قياسية بالنسبة لمشاريع المترو في العالم.