أعربت راندا بري حرم رئيس مجلس النواب اللبناني عن الشكر والتقدير للمواقف النبيلة والمبادرات الكريمة التي تقدمها دولة الإمارات للشعب اللبناني لافتة إلى أن تلك الجهود جسدت الروح العربية الأصيلة التي تتحلى بها قيادة دولة الإمارات الحكيمة وشعب الإمارات المبادر بالدعم والمساندة.
وثمنت بري في حديث نشرته صحيفة الرياض السعودية أمس في سياق تقرير للصحيفة بعنوان «الجسر الجوي الإماراتي نقل 1500 طن من المساعدات إلى لبنان» جهود هيئة الهلال الأحمر وحرصها على التحرك والتواجد الميداني بجانب الشعب اللبناني في ظل هذه الظروف.
وقالت إن جهود هيئة الهلال الأحمر عبرت عن احترام وتقدير إنساني للشعب اللبناني ما يبشر بالكثير من النجاح على صعيد مداواة جراح المتضررين الذين هم في حاجة لدعم نفسي لمؤازرتهم في الوقت الحالي مشيرة إلى أن تعاون الهلال الإماراتي مع نظيره اللبناني وغيرها من الجمعيات الإنسانية يعد خطوة باتجاه تسريع الخطى لإعادة تصحيح الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها المتأثرون بالعدوان الذي شهدته الساحة اللبنانية.
وقالت لا تزال هناك 700 قرية حتى اليوم لايزال وضعها استثنائيا بصورة تمنحها الأولوية في تقديم الدعم والمساندة بصورة عاجلة مشددة على أهمية توزيع المساعدات بشكل منهجي منظم خلال المرحلة الحالية.
وذكرت الصحيفة ان طائرة إماراتية حطت في مطار رفيق الحريري الدولي تحمل 40 طناً من المساعدات المقدمة من الإمارات الى الصليب الأحمر اللبناني وبلدية النبطية ليصل بذلك حجم المساعدات الإماراتية منذ بدء عملية «تضامن 2» حتى هذا التاريخ إلى أكثر من 1500 طن وذلك في سياق الجسر الإماراتي المتواصل.
وكان في استقبال الطائرة على أرض المطار وفد من هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات والصليب الأحمر اللبناني وبلدية النبطية حيث تم تفريغ المساعدات لتوزع في حصص على قرى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
وقالت الصحيفة ان وفد هيئة الهلال الأحمر في بيروت باشر مهامه الإنسانية لتقديم الدعم والمساندة للأشقاء اللبنانيين فور وصوله مطار رفيق الحريري على متن طائرة الإغاثة الـ 35 من الجسر الجوي الذي تقيمه الهيئة لدعم المتضررين من الحرب.
وبينت ان الوفد قام فور وصوله بتسليم حمولة الطائرة من المستلزمات الطبية لتوزيعها على المستشفيات التي تعاني نقصا في تلك المواد التي تساهم في إنقاذ الحياة.
ونقلت الصحيفة عن سلام بدر الدين ممثلة هيئة النجد الشعبية الإسلامية في النبطية تأكيدها أن تلك المساعدات هي الأولى من نوعها والخامسة من المواد الإغاثية التي تسلمتها الهيئة من الهلال الأحمر الإماراتي معربة عن مدى الاعتزاز والفخر بالدور الريادي الذي تقوم به الإمارات لمؤازرة الشعب اللبناني في محنته الراهنة.
وقالت إن تلك المواد سيتم نقلها وتوزيعها بصورة عاجلة بين مستشفى رغب حرب ومستشفى النجد الشعبية في النبطية لافتة إلى مدى أهمية تلك المساعدات التي تجيء في وقت غاية من الحساسية والأهمية لتلافي آثار العدوان الذي تعرضت له البلاد والحصار الجوي والبحري الذي أثر في نقص الأدوية المتخصصة في علاج الأمراض المزمنة التي يعاني منها سكان الجنوب مشددة على أن ما قامت به هيئة الهلال الأحمر
الإماراتي فتح منفذ وبوابة أمل للمرضى الذين هم في أمس الحاجة لتلك الأدوية لإنقاذهم ومنع تدهور أحوالهم الصحية.
وقالت الصحيفة ان وفد هيئة الهلال الأحمر قام بتوزيع 4 آلاف طرد غذائي على أسر اللاجئين المتواجدين حاليا في مركز كشافة الرسالة الإسلامية في منطقة الشياح بالضاحية الجنوبية ببيروت بحضور راندا بري حرم نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني وسط ترحيب شعبي كبير حظي به وفد الهلال الأحمر برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ رئيس وفد الهيئة ومحمد ناصر العتيبة مدير إدارة المتطوعين بالهيئة ومحمد صالح الزرعوني عضو الوفد والمتطوع علي أحمد الشحي عضو الوفد.
وقال الطائي في حديث للصحيفة إن وفد الهلال الأحمر الإماراتي الحالي هو الثاني الذي توفده الهيئة حرصا منها على ترجمة توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بدعم ومساندة الأشقاء اللبنانيين.
كما زار وفد من الهلال الأحمر الإماراتي والفريق الإماراتي لنزع الألغام في لبنان أول من أمس رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري حيث تم عرض للمساعدات التي تقدمها الإمارات للبنان بعد العدوان الذي تعرض له من جانب إسرائيل.
وقال محمد سلطان السويدي سفير الدولة لدى لبنان في تصريحات للصحيفة بعد توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإعادة إعمار ما تضرر من مدارس ومستشفيات في الجنوب اللبناني وكذلك توجيهات سموه لإحياء مشروع التعاون لنزع الألغام تم تشكيل لجنة من وفد رفيع المستوى لزيارة لبنان وتفقد الأضرار وخصوصاً في منطقة الجنوب.
وأضاف ان الوفد الإماراتي سيتفقد الأضرار ويرى المتطلبات والاحتياجات العاجلة لتنفيذ الأوامر في أسرع وقت ممكن.
ورداً على سؤال عما إذا كانت المساعدات الإماراتية تقتصر على إعادة الإعمار في المدارس والمستشفيات قال إن الوفد الذي يزور لبنان في عداده من يختص بتفقد الأضرار في المدارس والمستشفيات إضافة إلى موضوع الألغام كذلك تقديم المساعدات الإنسانية للأخوة المتضررين سواء في المناطق الجنوبية أو في الضاحية الجنوبية والأوزاعي وبقية المناطق في لبنان.