شدد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على أنه لن يكون هناك تسامح أو تهاون بنتائج الثانوية العامة على ضوء النظام الجديد الذي سيطبق هذا العام مؤكداً الثقة الكبيرة في الكوادر التربوية التي تمتاز بالمصداقية والجدية والأمانة، رغم مفاجأته بمدرسة تعمل بلا مديرة منذ عام.

ووجه الوزير خلال جولته صباح أمس على عدد من مدارس منطقة العين بضرورة إلغاء مصطلح الأجر اليومي للمعلمين والمعلمات وضرورة إجراء عقود مؤقتة بنفس الصلاحيات والامتيازات الممنوحة للمعلمين العاديين بشرط توافر المؤهلات والخبرات اللازمة.

كما أكد على وضع شركات الصيانة والمقاولات التي لا تلتزم بمواعيد تنفيذ الصيانة المدرسية على القائمة السوداء والعمل على استدراج عروض جديدة لشركات النظافة وإلغاء عقود الشركات المقصرة، كما وجه خلال زيارته إلى ثانوية خليفة بن زايد بتوفير 30 جهاز كمبيوتر بأحدث المواصفات دون انتظار الإجراءات.

وأكد عقب جولته في مدرستي الفوعة للتعليم الأساسي للبنات وخليفة بن زايد الثانوية رافقه فيها كل من نبيل الظاهري مدير المنطقة التعليمية وسالم عبدالعزيز نائب مدير المنطقة تفاؤله بالعام الدراسي الجديد. مشيراً إلى أن كل خبراتنا وإمكانياتنا هي في خدمة الطالب وتحسين مستوى مخرجات العملية التعليمية لاسيما وإننا نعيش في فترة أصبح فيها التعليم أولوية قصوى لدى قيادتنا الحكيمة التي وفرت كل الإمكانات وذللت الصعوبات.

وبخصوص الإحجام عن الإقبال على تسجيل أبناء الوافدين في المدارس الحكومية أشار معاليه إلى أن الوزارة لم تتلق من المناطق التعليمية أية ملاحظات وليست لديها حتى الآن معلومات ميدانية كافية والمسألة في ملعب إدارات المدارس التي تمتلك الصلاحيات الكافية بالرفض والقبول على ضوء الشروط التي حددها قرار مجلس الوزراء.

وأضاف: بالنسبة لموضوع الاختبارات وتحديد مستوى الطلبة ليس المقصود منها التعجيز بل ضمان الجودة والنوعية بهدف الارتقاء بالعملية التعليمية وتحقيق الأهداف المرجوة من القرار الذي يعد مكسباً كبيراً لكلا الطرفين وسوف تكون له انعكاسات إيجابية خلال المرحلة المقبلة لاسيما بعد تطبيق القرار في العام المقبل على مختلف المراحل الدراسية حيث نتوقع إقبالاً في الأيام المقبلة.

وأكد أنه ليس صحيحاً أن المدارس الخاصة استغلت الظرف بل إن العديد من المدارس الخاصة تشكو من الضغط ورفضت مجموعة من الطالبات، وفي حال وجود ذلك فإن الوزارة لن تتساهل في المعالجة الفورية.

وقال إن قرار أبناء الوافدين جاء على قاعدة عدم ترتيب أية التزامات مادية إضافية على ميزانية الوزارة من خلال افتتاح فصول جديدة أو زيادة في عدد المدرسين والكثافة الطلابية. مشيراً إلى أن العام المقبل سوف يشهد نقلة نوعية في إقبال أبناء الوافدين على المدارس الحكومية.

وبخصوص النظام الجديد للثانوية العامة أكد معاليه أن ذلك يعد نقلة نوعية كبيرة لنظام تقييم الطلبة وسد الفجوة بين التعليم الثانوي والجامعي، حيث لا يوجد خلاف على أن النظام السابق عقيم من مختلف جوانبه وأكثر سلبية في مخرجاته من خلال تضخم نسب النجاح حيث أن المعيار الذي نرغب به هو إعداد الطالب القادر على مواجهة متطلبات التعليم العالي وتلبية حاجة سوق العمل ومواكبة التطور الأكاديمي والبحث العلمي.

وفوجيء وزير التربية خلال زيارته لمدرسة الفوعة للتعليم الأساسي للبنات بأن المدرسة تعمل بدون مديرة منذ عام وتعتمد على الجهود الذاتية للمعلمات وبعض الإداريات، حيث حوصر الوزير بوابل من الشكاوى في المدرسة التي تعاني من عدم تلبية متطلباتها من حيث الصيانة.

وتعطل المكيفات وارتفاع الكثافة الطلابية وعدم تعاون أولياء الأمور وقلة عدد الحافلات وكذلك الملاعب الخارجية المكشوفة من الأبنية المجاورة وارتفاع نصاب بعض المعلمات وكذلك كثرة التنقلات، مما تسبب بعدم الاستقرار، ووجه بضرورة المعالجة الفورية لجميع الشكاوى والملاحظات التي طرحتها المعلمات.

أما في مدرسة خليفة بن زايد فقد كان الوضع مختلفا، حيث أبدى سعادته لما شاهده وسمعه ، وقامت إدارة المدرسة بتوزيع الكتب داخل الفصول بحيث يدخل الطالب إلى صفه ويجد كتبه بانتظاره على مقعده والشكوى الوحيدة كانت من قدم أجهزة الكمبيوتر حيث وجه الوزير بتأمين 30 جهازاً وفق أحدث المواصفات دون انتظار كشوفات ومتطلبات العام الجديد على أن يتم توفيرها خلال اليومين المقبلين مما ترك أثراً إيجابياً لدى العاملين في المدرسة.

العين ـ داوود محمد: