أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد أن الجامعة بلغت في تاريخها القصير مرحلة ملحوظة ومهمة من النضج والنماء وأن إنجازاتها مبعث اعتزاز وثقة وتفاؤل.
وقال معاليه في الكلمة التي افتتح بها الملتقى السنوي التاسع لجامعة زايد تحت شعار «التعليم والتعلم في القرن الواحد والعشرين» في قصر الإمارات بأبوظبي، إن جامعة زايد استطاعت الاستجابة للتحديات والإفادة بوعي وذكاء من كافة الإمكانات والقدرات المتاحة.
وهو ما منحها قوة دفع، لتحقيق الهدف الأسمى في أن تكون جامعة متطورة ورائدة على مستوى الدولة والمنطقة لافتا إلى أن اكتمال عدد من الإنجازات قد يؤدي بالمؤسسة إلى القناعة بما تحقق أو إلى التقوقع والانكفاء على الذات، وهنا موطن الخطر لأن التطور يتوقف في هذه الحالة وينشأ مناخ هش لا يشجع على استمرار النمو والارتقاء.
توقعات المجتمع
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن جامعة زايد خلال السنوات التسع الماضية، نمت بصورة واضحة، وساهمت إسهاما ملموسا في الارتقاء بتوقعات المجتمع من جامعاته، كما شاركت بشكل فعال في أنشطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة.
وقال إزاء ذلك كله فإننا نحمد الله على انجازاتنا دوما، وخلال الأعوام السابقة، كانت تدعونا إلى المزيد، وتجعلنا باستمرار، نؤكد بالقول والفعل معا، كل الأهداف، وكافة الالتزامات، التي تشكل طبيعة مسيرة الجامعة في الحاضر والمستقبل على السواء لافتا إلى الإنجازات والالتزامات التي حققتها الجامعة.
ورفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مقدرا لسموه الدعم القوي والمستمر، لمسيرة الجامعة، ومؤكدا لسموه في الوقت ذاته، أن الجامعة سوف تكون دائما على قدر ثقته فيها، وتوقعاته منها: عملا والتزاما وحرصا على الأجود والأفضل باستمرار.
كما أعرب عن شكره لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مقدرا لسموه مساندته القوية للجامعة وعبر عن شكره لحكومة دبي، على جهودها الكريمة، في انجاز الحرم الجامعي الدائم لجامعة زايد في دبي والانتقال إليه. كما خص بالشكر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على اهتمامه ودعمه الكريم، لتكون جامعة زايد عالمية مرموقة.
وشدد على أن تكون الجامعة بصفة مستمرة متطورة ورائدة بكل المقاييس ومستمرة في سعيها لأداء رسالتها وتحقيق أهدافها في خدمة الطالب والمجتمع، موضحا ان الحرم الجامعي الجديد في دبي يضم مرافق متميزة سوف تسهم في تشكيل مستقبل أكثر ازدهارا لهذه الجامعة والانتقال بها إلى مرحلة أكثر تطورا ونماء.
وأكد وزير التعليم العالي أن أمام الجامعة مسؤولية كبيرة، تتمثل في الحفاظ على قوة الدفع التي حققناها، في مسيرتها، والانتقال بها إلى مراحل أكثر تطورا من النضج والنماء.
بذل الجهود
وطالب بضرورة بذل الجهود لتوجيه الطالبات دائما إلى أن الجامعة تتيح لهن الفرص والإمكانات المتطورة، وتضع على عاتقهن أيضا مسؤولية الاعتماد على الذات، والإفادة من كل ما هو متاح.
كما أكد أهمية الاستمرار في استقطاب وتعيين نوعيات عالمية متميزة، من أعضاء هيئة التدريس في كافة التخصصات، بحيث ينعكس ذلك ايجابيا على عمل الطالبات وعمل الجامعة، بهدف ان تظل تمثل بيئة التعلم فيها حيوية وفعالة على الدوام.
من جانبه أوضح الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد ان الملتقى التاسع لجامعة زايد يحمل عنوانا هاما هو التعليم والتعلم في القرن الواحد والعشرين وكيفية تطوير مخرجاته بما يتواكب مع متطلبات العصر باعتباره هدفا قوميا تحرص على تجسيده أجهزة الدولة المختلفة وذلك بحضور أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والخدمية والعاملين بمراكز الجامعة المتخصصة الذين سيجتمعون على مدى يومين لمناقشة خطة الجامعة للعام الجديد في كافة المجالات التعليمية والإدارية والتعرف على البرامج الأكاديمية الجديدة واستعراض خطة الأنشطة العلمية والثقافية لطالبات الجامعة.
وتعقد جلسات اليوم الأول في قصر الإمارات بأبوظبي واليوم الثاني في مقر الجامعة بأبوظبي مشيرا إلى أن الملتقى التاسع هذا العام يستضيف واحدا من أهم الخبراء الدوليين في مجال التعليم هو الدكتور ديفيد براون نائب رئيس جامعة ويكفورست الأميركية وعميد المركز الدولي لعلوم الكمبيوتر حيث يقدم عرضا علميا حول التعليم وأهمية تطوير مخرجاته والاهتمام بتقنياته في العديد من دول العالم.
كما يشهد الملتقى أيضاً من خلال اجتماعات الإدارات والأقسام وورش العمل عروضاً علمية يقدمها عدد من خبراء الجامعة والمشاركين تتضمن أفكاراً وتجارب عملية يمكن تطبيق نتائجها لتطوير العملية التعليمية والإدارية.
مهارات ريادية
وأشار مدير جامعة زايد إلى أن الملتقى سيتناول أيضا التركيز على المهارات القيادية والريادية للطالبات التي تعتبر من مصادر التعلم الأساسية بالجامعة وتشجيع الطالبات على استثمار مهاراتهن الإبداعية وقدراتهن الفكرية وصولا إلى تحقيق أهداف برامج مخرجات التعلم التي تسعى الجامعة إلى إكسابها لطالباتها وإتاحة الفرصة لتطبيقها عمليا وخاصة من خلال برامج التدريب العملي، مضيفاً إن معالي الشيخ نهيان قام بتكريم عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية الذين قدموا جهودا متميزة هذا العام.
حضر الافتتاح الدكتور سعيد حمد الحساني وكيل وزارة التعليم العالي والدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة وحشد من المهتمين بمجال التعليم.
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: