طغت ترتيبات الوضع الداخلي على المشهد الفلسطيني، مع إعلان حركة «فتح» عن عدم معارضتها تشكيل حكومة وحدة برئاسة حركة «حماس»، على قاعدة صياغة برنامج سياسي مشترك، في وقت استشهد فتى فلسطيني، وأصيب 22 آخرون ، إثر مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاصرتها بناية سكنية في نابلس في الضفة الغربية.
فعلى صعيد خطوات تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، قال مسؤول التعبئة والتنظيم في «فتح» النائب عبد الله الإفرنجي لوكالة «فرانس برس»، «ليس لدينا أي مشكلة في رئاسة حماس الحكومة المقبلة، لكن ما يهمنا هو صياغة برنامج سياسي موحد يخرجنا من الأزمة الراهنة ويؤدي إلى التفاف دولي حولنا».
وحسب الإفرنجي، فإن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبومازن»، «يبذل جهداً كبيراً لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية قبل الثلث الأخير من الشهر المقبل، حيث سيلقي كلمة فلسطين في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة».
وأضاف «بعد أن يلقي عباس كلمته، ستبادر المجموعة العربية في الأمم المتحدة إلى طرح مشروع سياسي على مجلس الأمن يتعلق بإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي في الشرق الأوسط». وتابع «لذلك فإن الرئيس عباس يريد انجاز حكومة الوحدة قبل أن يلقي خطابه، لنظهر للعالم أننا موحدين حول برنامج سياسي واحد».
وقال «نتمنى أن تتشكل حكومة الوحدة الوطنية (....) لكن هناك ارتباكاً في حماس بشأن تحديد موقف صريح وواضح من البيان السياسي لهذه الحكومة.
في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعه في العاصمة الأردنية عمان، إن ابومازن لم ينجح بتمرير قرار من اللجنة المركزية بشأن إضافة 40 عضواً جديداً من «فتح» إلى المجلس الثوري . وأوضحت المصادر أن ابومازن طرح هذه الفكرة وسعى جاهداً من أجل تمريرها تحاشياً لحدوث انشقاقات في الحركة مستقبلاً.
ميدانياً، أكدت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى رفيديا الحكومي، استشهاد الفتى منتصر سليمان محمد عوكة البالغ من العمر 15 عاماً من مخيم عسكر، المتاخم لمدينة نابلس في الضفة، اثر إصابته برصاصة في الظهر، وأن عدد الإصابات بلغ نحو 22 بينهم اثنان بحالة الخطر في المواجهات التي يشهدها شارع عمان وسط المدينة.
وبدأت القوات الإسرائيلية بتنفيذ عملية عسكرية فجراً وحاصرت بناية مؤلفة من 6 طبقات تسكنها 18 عائلة تقع في حي طلعة إسّو بذريعة أن مطلوبين اثنين يتواجدان بداخلها.
من جهته قال الدكتور غسان حمدان مدير الاغاثه الطبية الفلسطينية في نابلس إن الجيش الإسرائيلي استخدم المواطنين كدروع بشرية في عمليته العسكرية وانه يقوم بعملية تدمير كامل وغير مبرر لممتلكات المواطنين بحجة وجود مطلوبين.
ونقلت قناة «الجزيرة» في وقت لاحق عن مصادرها، أن الجنود اقتحموا المبنى فلم يجدوا أحداً في داخله، رغم أن المطلوبين فتحا النار على الاحتلال من إحدى الشرفات.
رام الله، غزة ـ «البيان»، والوكالات: