قضت محكمة جنايات دبي برئاسة القاضي إبراهيم عبدالخالق بمعاقبة المتهمين الأول الباكستاني ( عصمت الله.ح) والثاني (سيد.ن) هندي بالحبس ستة أشهر، ومصادرة المضبوطات وإبعادهما عن الدولة عن تهمة عرض رشوة على موظف عام.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر فبراير الماضي حيث شهد مدير التفتيش الجمركي بأنه قبل أسبوع من تاريخ البلاغ في 15 فبراير الماضي حضر إليه المتهم الثاني الذي يعمل مندوبا لإحدى شركات الشحن، وكان بحوزته بيانا جمركيا مفصلا عن نوعية وطبيعة البضائع المراد تفتيشها في إحدى الحاويات والتي تم استيرادها من اليابان،

واحتوى البيان المسجل على أنها قطع غيار لسيارات مستعملة، وعند تفتيش الموظفين المختصين للحاوية التي تحوي البضائع اكتشفوا وجود هيكل سيارة مخبأ بين قطع الغيار، وعلى إثر ذلك صدرت تعليمات بإغلاق الحاوية بواسطة الرصاص الجمركي وتم تحديد موعد للتفتيش.

وفي موعد التفتيش انتقل ضابط التفتيش للحاوية وتم إنزال قطع الغيار من الحاوية وتبين وجود هيكلين لسيارتين مفككتين بشكل كامل، وأخذ رقم الهيكلة (الشاصي) للتأكد من ملكية السيارتين حيث تبين بأن إحداهما مسروقة من اليابان،

وبناء عليه تم تدوين محضر ضبط واستدعاء المتهم الثاني وطلب منه استدعاء صاحب البضاعة المتهم الأول، ولكن المتهم الثاني أبلغهم بأن المتهم الأول خائف ولا يستطيع الحضور، فقال له ضابط التفتيش بأنهم بصدد اتخاذ إجراءات عادية بشأن البضاعة، فحضر الاثنان وأخذت أقوالهما بشأن مدى علمهما بأن إحدى قطع السيارات المفككة مسروقة، وأنكرا معرفتهما بذلك وانصرفوا.

إلا أنه في اليوم نفسه اتصل المتهم الثاني بالمفتش وسأله حول كيفية حل المشكلة وطلب منه بأن لا يقلق وأن المشكلة تخص المتهم الأول فقط، وكرر عليه الاتصال عدة مرات على مدى الأسبوع لتكرار السؤال نفسه وفوجئ بأن المتهم يخبره بأن المتهم الأول يعرض عليه 15ألف درهم مقابل إلغاء القضية،

فرد عليه بأن المبلغ قليل وأنه يريد 40 ألف درهم، وتفاوضا حتى وصل المبلغ ل37 ألف درهم. وعليه أبلغ المفتش مديره فتم إعداد كمين له بالتنسيق مع الشرطة واتفق المتهم الثاني مع المفتش على مكان التسليم في أحد المراكز التجارية، وحضر المفتش والمتهم الثاني لنفس المكان وألقي القبض عليه متلبسا بعد تسليمه المبلغ للمفتش.

دبي ـ سامية الحمودي