تبادل الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة في اليمن، الاتهامات بالتسبب في معركة انتخابية أودت بحياة ثلاثة أشخاص، هم مرشح للحزب الحاكم في الانتخابات المحلية وأحد رجال الجيش ورئيس لجنة الإشراف على الانتخابات في محافظة الجوف، التي حاصرت مقرها حشود قبلية مسلحة طالبة الثأر من مقتل المسؤول الانتخابي.

واستنكر مصدر مسؤول في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، اغتيال مرشح له في محافظة الجوف الليلة قبل الماضية، وعبر عن أسفه الشديد لهذه التصرفات التي وصفها ب«المجنونة و التي لا تتفق وقيم الديمقراطية ومبادئ الانتخابات والتنافس الشريف ».

وقال المصدر إن حزب الإصلاح «أراد من وراء هذه الجريمة البشعة تنفيذ تهديداته التي كانت أطلقتها قياداته خلال الفترة السابقة والتي روجت للحديث عن (صوملة) اليمن وعن إشعال بذور الفتنة والاقتتال في البلاد، وهو ما يعد خروجاً عن أبسط القيم الإسلامية ومبادئ الديمقراطية والاستهانة بحياة الناس متحديا للأنظمة والقوانين ودولة المؤسسات من خلال ما تمارسه ميليشيات حزب الإصلاح داخل المراكز الانتخابية التي حصنها القانون ضد هذه المظاهر الخطرة».

ومع وصول نحو مئتي مسلح من قبيلة شريان لمحاصرة المجمع الحكومي في المحافظة مطالبين بالقتلة، دعا الحزب الحاكم أعضاءه إلى «التحلي بالعقلانية والصبر، الحرص على تجاوز مثل هذه المخططات التي يسعى مثيرو الفتن إلى تحويل الاستقرار والسلام الاجتماعي إلى جحيم... والتوجه إلى السلطات الأمنية والقضائية لمتابعة التحقيقات في هذه الجريمة».

وكان اللواء علي محمد صلاح، رئيس غرفة العمليات في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، أعرب في تصريح صحافي عن بالغ أسفه وزملائه في اللجنة العليا عن حادث إطلاق النار في محافظة الجوف، الذي أودى بحياة أحمد علي عايض الضميم، مرشح المؤتمر الشعبي العام للانتخابات المحلية، ومصلح مصلح شريان رئيس اللجنة الإشرافية للانتخابات في المحافظة.

وأوضح رئيس غرفة العمليات أن الحادث نجم بسبب خلاف ومشادات كلامية لقبيلتين أدى إلى تبادل إطلاق النار بين الحراسة الأمنية وعدد من المتواجدين عند وقوع الحادث، الذي أصيب فيه سبعة من رجال الأمن والمواطنين.

مؤكداً على أنه تم احتواء الحادث في حينه، ونقل القتلى والجرحى والمصابين إلى المستشفى للعلاج. ونوه صلاح بعدم تأثير هذا الحادث على سير العملية الانتخابية في جميع المحافظات،معتبراً ما وقع يدخل في سياق الحوادث اليومية التي تحدث في مختلف دول العالم، وأن يترك الجميع للسلطة القضائية دورها في اتخاذ إجراءاتها القانونية.

صنعاء- محمد الغباري: