تنشط هيئة الهلال الأحمر بالدولة في تنفيذ برنامج اغاثي مكثف للأسر والمراكز والمؤسسات الفلسطينية المحتاجة من خلال تقديم المساعدات الغذائية والطبية والاجتماعية. وتتوزع مساعدات الهلال الأحمر هذه الأيام على مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وغزة وبأنواع متعددة لتطال الأسر الأشد حاجة بعد أن كثر عددها بسبب ظروف الحصار الإسرائيلي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وفي هذا الإطار قدمت الهيئة مساعدات قيمة لمركز ماهر لمرضى السرطان من الأطفال في بيت لحم الذي يرعى هؤلاء الأطفال أثناء علاجهم من المرض في أحد مستشفيات المدينة. وتمثلت هذه المساعدات في تزويد المركز بحواسب آلية يبلغ عددها 14 جهازاً بلغت قيمتها نحو 50 ألف درهم.
وقد أقيم احتفال بهذه المناسبة حضره سامي مكاوي مدير مكتب جمعية أصدقاء الإمارات ممثل هيئة الهلال الأحمر في القدس وصلاح التعمري محافظ بيت لحم ومصطفى البرغوثي عضو المجلس التشريعي رئيس الإغاثة الطبية العالمية وعدد من الفعاليات الطبية والمجتمعية.
وثمن محافظ بيت لحم المعونة الإماراتية ووصفها بأنها تعبير صادق عن التعاون والتضامن العربي مع الشعب الفلسطيني. وقال التعمري في كلمة ألقاها بالاحتفال إن الإمارات وهيئة الهلال الأحمر لها بصمات واضحة في فلسطين عامة وبيت لحم خاصة حيث تنتشر هذه المساعدات لتشمل العون الاغاثي الطبي والغذائي والمشاريع الإنشائية التي تخدم قطاعات كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني خاصة الأسر المحتاجة.
وذكر أن المشاريع الإنشائية التي تشمل المدارس والمنازل والمساجد والمستشفيات تعد عنوان المساعدات الإماراتية وهي أشد نفعا لأنها تطال العديد من القطاعات السكانية الفلسطينية..واعتبر مساعدة هيئة الهلال الأحمر لمركز ماهر لمرضى السرطان اكبر برهان على صدق اختيار الهلال للمواقع السكانية الفلسطينية التي تحتاج للمساعدة.
من جانبه وصف مصطفى البرغوثي المساعدات الإماراتية لفلسطين وشعبها بأنها كبيرة للغاية وتقدمها لمستحقيها مجردة من كل هدف سوى التعبير عن الأخوة العربية والإنسانية التي يتحلى بها شعب الإمارات وقيادته الرشيدة.
وأبلغ البرغوثي مندوب وكالة أنباء الإمارات الذي حضر الاحتفال وشهد العديد من مواقع العمل التي طالتها يد المساعدة الهلالية في فلسطين بأن قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني تصلها المساعدة الإماراتية وتتمتع بفوائدها وانه لا تكاد مدينة أو قرية أو مخيم إلا وشارة الهلال الأحمر الإماراتي ترفرف عليه تعبيرا عن تواجد الهلال في هذه المواقع على الدوام.
وأوضح انه باعتباره رئيسا لهيئة الإغاثة الطبية وله اتصالات عديدة مع الجمعيات والهيئات الخيرية والداعمة للشعب الفلسطيني فان هيئة الهلال الأحمر مصنفة من الهيئات الخمس الأوائل في قائمة المانحين والمقدمين للمساعدة للقطاعات الفلسطينية المتعددة وان هيئته على سبيل المثال تلقت سيارة إسعاف مجهزة بكامل معداتها من هيئة الهلال الأحمر الإماراتية.
من ناحية أخرى قدمت هيئة الهلال مختبرا لتروية الدم لمستشفى المقاصد السلامية في القدس بلغت قيمته نصف مليون درهم لمساعدة المستشفى على إجراء العمليات الجراحية لمرضى القلب للأطفال. كان هذا المختبر محل إشادة وثناء من قطاعات طبية عديدة في فلسطين ومن مسؤولين كبار في دول عديدة زارت المستشفى واطلعت عليه.
ومن بين هؤلاء المسؤولين وزير التنمية البلجيكي الذي زار مستشفى المقاصد الخيرية قبل أسبوع واطلع على هذا المختبر الذي يفيد المستشفى والمرضى وأكد أنه يمثل دعما إماراتيا مهما تشكر عليه خاصة وانه يفيد شريحة مهمة من الشعب الفلسطيني وهم الأطفال المرضى.
وقد نشرت صحيفة القدس إشادة الوزير البلجيكي بالمساعدة الإماراتية وتفاصيل عن هذا المختبر الذي ساعد كثيرا في إجراء العمليات الجراحية للأطفال المرضى. من جانبه قال سامي مكاوي أن هيئة الهلال الأحمر تعاقدت مع أطباء عالميين متخصصين في عمليات التجميل
وعلاج التشوهات الخلقية للقيام بعمليات لصالح الأطفال الفلسطينيين. وقد قدمت الهيئة مساعدة في هذا الجانب لعلاج 42 طفلاً مصابين بتشوهات خلقية وأجريت لهم عمليات جراحية في مستشفى المقاصد في القدس.