عبرت مديرات في مدارس منطقة دبي التعليمية عن استيائهن من بدء الدوام 19 أغسطس الجاري مع المعلمات الجدد،مشيرات إلى أن القرار لا يحمل مغزى ايجابياً من تطبيقه خاصة أن الأعمال الموكلة إليهن أنجزنها نهاية العام الدراسي الماضي.
وأوضحت فاطمة غانم المري مديرة مدرسة الراية الثانوية للبنات في دبي أن قرار وزارة التربية والتعليم بشأن دوام الهيئة الإدارية قبل دوام الطلبة بأسبوعين لا معنى له ويخلو من الأهمية خاصة أننا في المدرسة نعمل بروح الفريق الواحد ووجودنا دون المعلمات يعتبر دون فائدة لاسيما أنه تم إنجاز الأعباء والمهام في نهاية الفصل الدراسي الماضي.
وقالت إن المعلمات الجدد غائبات ولم يحضرن إلى المدرسة وعند إجراء اتصالاتنا مع المنطقة التعليمية لمعرفة أسباب الغياب نجد أن بعض المسؤولين عن ذلك في إجازة، إضافة إلى أن وجود الإداريات مع المعلمات الجدد لا يشكل الأهمية إلا في حال منحهن دورة قصيرة في الإدارة التربوية، لأنه من المفروض أن يبدأن دوامهن الرسمي مع المعلمات القدامى من أجل اكتساب الخبرات المهنية بشكل أفضل يساهم في إفادة الطالبات.
وأشارت مديرة مدرسة الراية إلى أن الخوف الأساسي الذي يتملكها كمديرة مدرسة هو ما يتعلق بالمعلمات الجدد ومدى وجودهن بشكل كامل مع بداية دوام الطالبات خاصة أن المدرسة تعاني من نقص كبير في عدد المعلمات في مختلف المواد التدريسية نظرا لتقاعد البعض وترقية البعض الآخر منهن،مشيرة إلى أنها في انتظار دوام المعلمات من أجل تقديم الدورات المناسبة لهن وتقديم الخطة المدرسية الجديدة والأخذ بآرائهن نحو الأفضل.
ظلم للمديرين
والحال لا يختلف عند أمينة صالح مديرة مدرسة المدينة المنورة الثانوية للبنات التي وجدت أن القرار أفسد الإجازة الصيفية التي تعد حقاً للتمتع بها مع أسرتها، وتقول يعتبر الدوام في منتصف شهر أغسطس ظلم للهيئة الإدارية نظرا لحرارة الجو وقصر مدة الإجازة بشكل كبير
إضافة إلى أنه لا يوجد سبب لكي نداوم قبل المعلمات بأسبوع خاصة أننا أنجزنا المهام في نهاية الفصل الدراسي الماضي ووجودنا مع الوكيلة والسكرتيرة لا جدوى منه، كما أننا من المدارس التي ليست بحاجة إلى معلمات جدد، إضافة إلى أننا نتمكن من استقبال أولياء الأمور خلال أسبوع عمل المعلمات.
وأضافت أن المدرسة تخضع لأعمال الصيانة الكاملة سواء للمبنى أو أجهزة التكييف التي نتمنى من المسؤولين في وزارة التربية والتعليم أن يسعوا إلى إلغاء نظام أجهزة التكييف القديمة «الشباك» في كافة مدارس الدولة
التي أصبحت لا تتناسب مع أجوائنا الحارة والعمل من أجل إظهار الصوت لا البرودة وأن يتم تحويلها إلى أجهزة تكييف «وحدات»، مشيرة إلى أن الكتب البعض منها متوفر والبعض الآخر سيتم توفيره خلال الأسبوع الجاري حتى نتمكن من توزيعها على الطالبات مع بداية الدوام الدراسي.
هدر للطاقات
وأكدت بدرية الحثبور مديرة مدرسة الأمة الأساسية للبنات أن هذا القرار ليس له داع من الأساس خاصة أننا لسنا بحاجة إلى معلمات جدد إلا لمعلمة واحدة، مشيرة إلى أنه في حال وجود أعداد كبيرة من المعلمات الجدد للمدرسة فان ذلك يعتبر ايجابيا لنا كمديرات للدوام المبكر من أجل عقد دورات تدريبية لهن،
وغير ذلك يعتبر هدرا لطاقاتنا دون هدف، ووجودنا لا يفيد الطالبات بشيء خاصة أننا أنجزنا أعمالنا خلال نهاية الفصل الدراسي الماضي سواء من قوائم الفصول أو الجداول، مشيرة إلى أن قرار إطالة العام الدراسي جاء على حساب الهيئة الإدارية وليس المعلمات والطلبة.
وأضافت أن المدرسة خلال الأسبوع الجاري خضعت لأعمال الصيانة الشاملة فقط والتي نتمنى من الشركات المختصة انجاز مهامها قبل دوام الطالبات لمنع نشر البلبلة والفوضى مع بداية السنة الدراسية الجديدة،
مشيرة إلى أن عمل الهيئة الإدارية الحقيقي سيبدأ مع دوام المعلمات من خلال مناقشة المشاريع والأفكار التي يحملونها في جعبتهم خلال فترة الصيف من أجل الارتقاء بمستوى الطالبة ومنحها كل جديد وإجراء دورتين تدريبيتين لإثراء خبراتهن العملية.
كما تجد زينب عبدالله وكيلة مدرسة سلمى الأنصارية في دبي أن دوام الهيئة الإدارية قبل المعلمات بأسبوع لم يحقق أهدافه خاصة أن هذه الفترة تخضع المدرسة لأعمال الصيانة سواء للمختبرات وأعمال الصبغ الشاملة بطريقة تتناسب مع أعمار التلميذات، مشيرة إلى أن الهيئة الإدارية تتمكن خلال أسبوع واحد من استقبال الطالبات الجدد والوافدات اللواتي افتقدنا تسجيلهن منذ سنوات طويلة، أما الكتب فستكون متوفرة مع بداية دوام الطالبات.
قرار في محله
أما بهية الجوي مديرة مدرسة الصفوح للبنات فلها رأي مختلف حيث تجد أن قرار دوام الهيئة الإدارية قبل الطلبة بأسبوعين قرار يتيح الفرصة لنا لانجاز الكثير من المهام المختلفة خاصة فيما يتعلق ببرمجة البرامج الإدارية بواسطة الحاسب الآلي التي تعد من اختصاص الإداريات وليس المعلمات،
إضافة إلى الانتهاء من صبغ الفصول الدراسية وأدراج الطالبات وصيانة أجهزة التكييف والمبنى المدرسي وخزانات المياه. وأشارت مديرة المدرسة إلى أن العقبة الأساسية التي وقفت أمامهن هي الاحتياجات المادية خاصة أن المدرسة تتطلب الكثير من الميزانية لإنهاء العديد من الأعمال التي تعد ضرورية للطالبات وللأجواء العامة للمدرسة،
موضحة أنه تم انجاز بعض الأعمال المكلفة على حساب المدرسة كعمليات صبغ الفصول الدراسية والأدراج بطريقة تساهم في تشجيع الطالبات على المذاكرة والبقاء في الفصول وتحويله إلى بيئة دراسية جاذبة. وطالبت بهية الجوي بأن تكون في ساحات المدرسة شبكة ري دائمة من أجل تحويلها إلى مكان يستقطب أنظار الطالبات ويرتقي بالمدرسة نحو الأفضل.
متابعة: منال خالد