أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد؛ أن مساعدة الشعب اللبناني في محنته الحالية واجب وطني وقومي يعيش في وجدان كل فرد، ويدفعه إلى تقديم كل ما يستطيع لتضميد جراح أشقائه وإخوانه من ضحايا الحرب في لبنان.
وأشار إلى الموقف الذي قامت به دولة الإمارات وحرصها على التحرك سريعاً، ومنذ بداية الأزمة لتقديم كافة المساعدات الإنسانية على اختلاف مستوياتها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
جاء ذلك خلال تفقد معاليه لفعاليات الحملة الإنسانية لمساعدة الشعب اللبناني التي نظمتها جامعة زايد مساء أول من أمس بمركز «المارينا مول» في أبو ظبي بالتنسيق مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وبالتعاون مع منظمة (أطباء بلا حدود)
بحضور د. سليمان الجاسم مدير الجامعة والسفير اللبناني لدى الدولة وجمع غفير من رجال الدين والإعلاميين والفنانين العرب والإماراتيين، وبلغ حجم تبرعات المزاد العلني للحملة 900 ألف درهم إماراتي ،عدا التبرعات الكبيرة للجمهور من خلال الاتصالات.
وأضاف معاليه: ان دولة الإمارات لا تدخر وسعاً في دعم القضايا الإنسانية لشعوب العالم انطلاقاً من فكر قادتها المعبر عن قيم الخير والسلام والإخاء، وقد تجسد ذلك بمبادرات قطاعات الدولة المختلفة الفاعلة لإعادة إعمار لبنان.
وأضاف أن تنظيم جامعة زايد لهذه الحملة التضامنية يضيف رافداً إنسانياً وحضارياً لأداء المؤسسات التعليمية وحرصها على التواصل مع قضايا الشعوب بشكل عام والقضايا العربية على وجه الخصوص، وهو ما يؤكد على أن دور تلك المؤسسات لا يقتصر فقط على الجوانب التعليمية التقليدية
ولكن يتكامل لتحقيق مخرجات علمية وثقافية واكتساب خبرات لصقل شخصيات الطالبات وتنمية قدراتهن من خلال التدريب على الممارسات العلمية في كل ما يتعلق باهتمامات المجتمع وتعامله مع الآخرين. وأشاد معاليه بالحضور وإقبال الجمهور على المساهمة في الحملة وتعاون المؤسسات المختلفة مع الجامعة لنجاح فعالياتها.
من جانبه أوضح الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن فعاليات الحملة الإنسانية لدعم الشعب اللبناني التي نظمت تحت شعار (ساهموا في إنقاذ حياة) اشتملت على عدة فعاليات منها ورش عمل لرسومات الأطفال ومسابقات فنية وثقافية
وبيع بالمزاد رسومات ولوحات الفنانين وجمع التبرعات التي شهدت إقبالا كبيرا من أبناء الوطن من المواطنين والمقيمين وحضورا مكثفا لكبار المسؤولين والإعلاميين والرياضيين وغيرهم من الشخصيات العامة داخل الدولة وخارجها.
وأضاف أن الحملة استهدفت التعبير عن المشاعر الأخوية التي يكنها كل من يعيش على أرض الإمارات الطيبة للشعب اللبناني الشقيق الذي يحتاج إلى كل دعم لتوفير جميع الاحتياجات وهي تأتي في إطار إستراتيجية جامعة زايد لتحقيق التواصل والتعاون بين المؤسسات والفعاليات الاجتماعية لخدمة الأعمال الإنسانية وتنمية مهارات الطالبات في التعامل مع الأحداث وقضايا الوطن.
من ناحية أخرى قال فريدريك فينيو المدير التنفيذي في المكتب الإقليمي لمنظمة أطباء بلا حدود في أبوظبي إن فريق أطباء بلا حدود متواجد في لبنان منذ اليوم الأول للحرب وأن متطوعي «أطباء بلا حدود» يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة من الحرب
وذلك بسبب تدمير الجسور والطرقات. ونوه إلى أنه تم إيصال أكثر من 250 طناً من المواد الطبية والغذائية والخيام منها 80 طناً للمناطق الجنوبية في لبنان في الأسبوع الأول للحرب كدفعة أولى من الإمارات عن طريق لارنكا بقبرص.
من جانبه أشاد السفير اللبناني حسن برو بحملات الدعم للبنان التي تشهدها الإمارات، وأشار إلى أن لبنان واللبنانيين يتذكرون بإجلال مواقف المغفور له الشيخ زايد، ومقولته الصادقة بأن «البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي» وكيف نفذها ـ ونفذها من بعده أبناؤه الميامين وشعبه الكريم ـ قولاً وفعلاً،
وأضاف: لقد تربى شعب الإمارات على نهج زايد الخير والانتماء العربي الأصيل، ومنذ اللحظة الأولى للعدوان تحرك الشارع الإماراتي الرسمي والشعبي لدعم لبنان، وفي لقائنا مع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أكد سموه موقف ابن الإمارات البار، حين كرم اللبنانيين بقوله بأنهم يطلبون
ونحن ننفذ لهم ما يريدون، وهو ليس غريب على ابن الإمارات وابن زايد الخير، دون أن تكون للإمارات أغراض أو منافع من وراء هذه المواقف المشرفة، وبصفتي لبنانياً ومن الجنوب؛ أعتقد أن لا شعب أو بلدا يحبه ويعشقه اللبنانيون كعشقهم للإمارات وشعبها، وما مبادرة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في هذه الحملة إلا تواصل لبحر العطاء الإماراتي الذي لا ينضب بإذن الله.
مزاد علني
بعد بدء المزاد العلني على لوحات الأطفال والأعمال الفنية المشاركة، كان معالي الشيخ نهيان بن مبارك من أكبر المتبرعين في شراء تلك اللوحات لدعم أبناء لبنان، وكانت أريحية سادة بني ياس من «آل نهيان» والكرم المعروف عنهم واضحاً في اشتراك معاليه في المزاد، وكأن قول الشاعر الفرزدق «رحمه الله» قد انطبق على معاليه وعلى آل نهيان الكرام،
حين قال: ما قال لا قطٌ إلا في تشهده.... لولا التشهد كانت لاؤه نعمُ، فقد اشترى معاليه لوحات الشيوخ: ياس وهزاع نجلي سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بمبلغ 300 ألف درهم، ولوحة الشيخ سعيد بن نهيان آل نهيان بمبلغ 140 ألف درهم، ولوحة أخرى للطفل خالد الاستاد بمبلغ 40 ألف درهم.
من جانبه تبرع الشيخ هزاع بن حمدان بن زايد آل نهيان بمبلغ 50 ألفا، بينما قام خالد الفهيم بالتبرع بمبلغ 100 ألف درهم بشراء إحدى لوحات الأطفال، وعبد الجبار الصايغ بمبلغ 50 ألف درهم، وتبرعت إحدى المحسنات «أم يوسف» بمبلغ 50 ألف درهم، ووصل مجموع تبرعات المزاد العلني للوحات الأطفال، حوالي 900 ألف درهم.
«باريس غاليري» تتبرع
تعتبر مشاركة مجموعة «باريس غاليري» في التظاهرة من أكبر المشاركات وأهمها من الناحيتين المادية والمعنوية، حيث قدمت المجموعة تبرعاً مادياً للحملة يبلغ 200 ألف درهم، كما قام الرئيس التنفيذي للمجموعة خالد الفهيم بشراء إحدى لوحات الأطفال المشاركين بمبلغ «100» ألف درهم،
وعن مشاركة مجموعة «باريس غاليري» في الحملة، قال الفهيم: نحاول دعم الشعب اللبناني الشقيق بأية طريقة، أما مجموعتنا فهي وعلى الرغم من نشاطها التجاري؛ إلا أنها تنشط في الحملات الإنسانية التي تنظمها هيئات الخير في الدولة لمساعدة أشقائنا في كل زمان ومكان،
ومساهمتنا ليست للفت الأنظار فقط؛ بل أنها لتحريك الشركات والمؤسسات التجارية الأخرى للمساهمة في مساعدة أشقائنا في لبنان، ونُذّكر الجميع هنا، بأن اليهود الذين يسيطرون على كبريات الشركات العالمية يساهمون في دعم الكيان الصهيوني الغاصب، فلم لا نقوم نحن كأصحاب شركات تجارية عربية في دعم قضايانا العادلة وتخصيص جزء من عائداتنا لتخفيف الآلام عن أهلنا!!
شاهد عيان
المفكر الإماراتي د. عبد الخالق عبد الله الذي شارك في الحملة، كان أحد شهود عيان الجريمة الإسرائيلية بحق أرض وشعب لبنان، فقد تواجد في بيروت طيلة أيام الحرب، وصوّر وحدة الشعب اللبناني وعشقه الكبير لأرضه رغم اختلاف آرائه وأطيافه، وأضاف: لقد وحدت هذه الحرب لبنان أكثر من السابق، وجمع اللبنانيين كره إسرائيل بعد ما صنعته بأرضهم
كما وحدهم حب وطنهم، وقد وجدت لدى اللبنانيين الحب والتقدير الذي يكنونه للإمارات وقيادتها وأهلها لمواقفها المشرفة والصادقة تجاه قضية لبنان وقضايا العرب الأخرى، وكانت إرادة اللبنانيين للحياة أكبر من الموت والخراب الذي حاولت إسرائيل من خلاله تفريق اللبنانيين، أما بالنسبة لحملات الدعم الإماراتي ـ ومنها هذه الحملة ـ فهي البرهان الصادق لمواصلة أبناء الإمارات للنهج الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد.
فنانو الإمارات
الفنان الإماراتي محمد المازم كان أحد الحضور المميزين في المشاركة بالحملة، وتحدث قائلاً: أشارك اليوم في دعم أهلنا في لبنان ليس باعتباري فناناً، بل باعتباري إنسانا عربيا يؤلمه ويحزنه ما جرى على بلاد الأرز من جور وحقد صهيوني أعمى، وأدعو جميع العرب لمؤازرة أشقائهم في لبنان، وأن ينسوا الخلافات التي تفرقهم من خلال السياسة،
متمثلين برسالة زايد «رحمه الله» الذي وحد أرض الإمارات، وهو خير دليل على الأخوة الصادقة بين أبناء الأمة، وختم «المازم» كلمته بالقول: نحن شعوب تجيد الرقص والغناء ولكننا لا نجيد تصوير وتصدير قضايانا للعالم وفضح أساليب أعدائنا التي ترفضها جميع القيم والتقاليد الإنسانية.
الفنان الإماراتي محمد الأستاذ له حضور مميز في جميع الحملات والتظاهرات الإنسانية في الدولة، وهو في هذه المرة يشارك بلوحاته إضافة لمشاركته في لجنة تحكيم الأعمال الفنية المشاركة في الحدث، تحدث قائلاً: ليست المرة الأولى التي أشارك فيها ضمن مثل هذا النوع من الفعاليات،
فقد شاركتُ سابقاً في حملة «لأجلك يا قدس« مساندة للشعب الفلسطيني المظلوم، وهذه المرة أشارك لأجل أخوتنا في لبنان عبر عدة لوحات من بينها لوحة «بأي ذنب قُتلت» التي تصور مجزرة أطفال «قانا»، وأنا أعلم أن الفن والأدب لا يحرران أرضا أو يعيدان الحياة لمن استشهد من أهلنا في لبنان، ولكنها الطريقة الوحيدة التي استطيع بها التعبير عن مشاعري تجاه مأساة أشقائنا.
أسماء صديق المطوع من منظمة أطباء بلا حدود صاحبة فكرة إقامة معرض رسومات الأطفال لمساعدة لبنان؛ قالت: جاءت الفكرة مع بداية الحرب لإرسال رسالة إلى العالم عبر رسومات الأطفال بأن العرب هم صناع الحضارة والسلم وليسوا دعاة الحرب، وقد شارك الأطفال من جميع الجنسيات العربية والأجنبية في هذا الحدث، ولدينا النية في التجول بهذا المعرض في جميع أرجاء الدولة بالتعاون مع الهيئات الخيرية.
شعور قومي
الفنان العراقي عادل المختار أشار إلى الروحية والمساهمة الكبيرة التي كانت للفن العربي أيام الستينات والسبعينات في تأييد قضايا الأمة، وأضاف: إن الفن ـ وقبل كل شيء ـ هو رسالة إنسانية للعالم، ومن خلاله يستطيع الفنان نقل قضايا أمته وشعبه إلى جميع أرجاء الأرض، وقد كانت فترة الستينات
وما أعقبها من القرن الماضي في العالم العربي هي القمة في العطاء الفني القومي والوطني بأصوات عبد الحليم وأم كلثوم وفيروز لتصوير قضايا الشعوب العربية في السلم والحرب، ساعدهم على ذلك احتكار الحكومات لوسائل البث الإذاعي والتلفزيوني، بينما سيطرت الشركات الفنية التجارية على المشهد الفني الآن،
وهو ما دفع بهذا النوع من الفن إلى الوراء، ورغم ذلك فنحن نجهز ـ أنا ومجموعة من الفنانين العراقيين واللبنانيين ـ لتنفيذ أوبريت يصور عمق المأساة اللبنانية ونحاول من خلاله المساهمة بما نستطيعه لأجل أهلنا في لبنان،
ويبدو أن لدينا كعرب «قانا» في كل يوم من بغداد إلى بيروت وغزة دون رادع، وعتبي ينصب بشكل أساسي على المؤسسات الفنية العربية ذات الميزانية العالية، التي لا تدعم المشاريع الفنية الهادفة والملتزمة التي يحرص المشاهد العربي على رؤيتها في ظروف المأساة.
التشكيلية الفلسطينية عزيزة الخطيب شاركت في التظاهرة بعدة لوحات تمثل رؤيتها للحياة العربية بكل أطيافها، وترى أن المأساة التي مرّ بها لبنان هي صورة أخرى للمأساة والتراجيديا العربية ببعديها الفلسطيني والعراقي، تقول عن مشاركتها: لقد أقضّت جراح لبنان مضاجعنا وأسهدت عيوننا،
فالذي يقتل هم أهلنا وإن بعدت المسافة بيننا، وتمثل اللوحات التي أشارك بها بانوراما عربية خالصة، فلوحة القطاف في بيادر فلسطين وحقولها تمثل مرحلة من مراحل هذه البانوراما، واللوحة الأخرى تمثل مشهداً من المسجد العمري في لبنان كرمز للتراث الإسلامي العريق لهذا البلد النابض بالحياة.
أما اللوحة الأخرى فهي تمثل مشهداً لقلعة الجاهلي التراثية في مدينة العين في أرض «زايد الخير»، وهي ثلاثية أردتُ من خلالها التذكير بالدم والجذور الواحدة التي تربط أبناء الأرض العربية على اختلاف هوياتهم وانتماءاتهم، وأقدم هذه اللوحات كأضعف الإيمان لمساندة الشعب اللبناني الشقيق.
أما الفنانة العراقية الدكتورة ريم المتولي ـ عضو لجنة التحكيم للأعمال الفنية المشاركة ـ فقد بدأت حديثها بالقول: مأساة لبنان هي امتداد لمأساة أمة بأكملها، ولبنان بالنسبة لنا كعرب هو فردوس العشق الذي أدمته آلة التخريب والإرهاب الإسرائيلية وتركت جروحه نازفة،
ونحن لا نحتاج إلى «قانا» ثالثة لتحرك مشاعرنا تجاه أهلنا، فمأساة «قانا» تتجسد كل يوم في لبنان والعراق وفلسطين، وهي جرح يومي ينزف في قلوبنا، وما مشاركتنا اليوم لمساندة ودعم أهلنا في لبنان إلا غيض من فيض مما يعتمل في صدورنا تجاه الجرح اللبناني.
«جورنيكا» عربية
من جانبه أشار الفنان التشكيلي وسام الحداد إلى أن «الجورنيكا» ـ هي اللوحة الأشهر في العالم، رسمها بيكاسو لتصوير مأساة قرية أسبانية قصفها هتلر عام 1937م وأحالها ركاماً- تركت أثرها في الحياة الإنسانية لغاية الآن،
وأن «الجورنيكا العربية» أبشع من تلك المجزرة التي ارتكبها هتلر، حيث أحالت آلة العدوان الصهيوني عشرات القرى اللبنانية في الجنوب إلى خراب، وقطعت أشلاء الأطفال، وهو ليس بغريب على عدو لا يعرف من الإنسانية شيئا، ولكن ينبغي أن يمر بعض الوقت حتى يقوم فنان عربي بتصوير هذه «الجورنيكا» وإطلاع العالم عليها.
أما الفنان سرمد الموسوي من قسم الأخبار في محطة «MBC» فقد أشار إلى العفوية التي تتمتع بها رسومات الأطفال المشاركين في الحدث، وعمق المأساة في مخيلة أطفال العالم، رغم بساطة أسلوبهم في الرسم، وهذا بحد ذاته يشير إلى الأثر الكبير الذي تركته الحرب الأخيرة على لبنان في قلوب الناس عامة والأطفال بصورة خاصة،
حيث ظهرت بشاعة ما ارتكبه الصهاينة في وسائل الإعلام كافة، وأن مجزرة «قانا» على وجه الخصوص أبرزت بشاعة اليهود وإجرامهم، وهذا يظهر في رسومات الأطفال المشاركين في التظاهرة التي نشكر عليها دولة الإمارات وجامعة زايد متمثلة بشخص رئيسها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
حديث الطفولة
طفلة كأنها نرجس الحدائق المبتسمة بشرائط ذهبية بلون الشمس، عكفت على رسم خطوط لوحتها وتلوينها، الأم بريطانية والأب لبناني، واسم الطفلة (حنان) كانت شاهداً على مأساة لبنان وأتت اليوم لتعبر عما شاهدته من مأساة، تحدث بالنيابة عنها والدها زين العابدين بابا،
فقال: كنت مع عائلتي حين قصف اليهود لبنان، وكانت هذه الأمور غريبة على الأطفال، وكانت طفلتي حنان تسألني دوماً «لمَ تضرب إسرائيل لبنان؟ ولماذا يقتلون الأطفال؟؟» ولكنها عرفت وأدركت الجواب، حين عرفت بأن إسرائيل هي عدو السلام الأول في العالم وأن هذه الدولة قامت على جماجم ودماء الأطفال والأبرياء.
أبو ظبي ـ محمد الأنصاري
