بعد أربعة أيام فقط يجد موظفو الدولة كافة، سواء في المؤسسات والوزارات الاتحادية، أو الدوائر المحلية أنفسهم أمام نظام جديد يحتم عليهم التوجه إلى مكاتبهم للدوام يوم الخميس من كل أسبوع، بدلاً من يوم السبت الذي سيكون عطلة أسبوعية مسبوقاً بيوم الجمعة، بناء على قرار أصدره مجلس الوزراء في يونيو الماضي، متوخين من وراء ذلك أسباباً عدة تتعلق بأمور اقتصادية ومالية عالمية.
الأول من سبتمبر المقبل سيكون يوماً مشهوداً لدى الموظفين، إذ انهم ولأول مرة خلال 35 عاماً، هي عمر الدولة، يعطلون يوم السبت، بعد أن اعتادوا على العطلة يوم الجمعة، ثم يومي الخميس والجمعة، والآن يومي الجمعة والسبت بدلاً عن ذلك.
ولكن ما تأثير ذلك على سير العمل في مؤسسات الدولة ودوائرها؟ وما رأي الموظفين والعاملين بهذا التغيير الذي لم يأت مفاجئاً، وما هي انعكاساته على أدائهم وحياتهم، وما الفوائد التي ستجنيها الدولة من ذلك التغيير؟
«البيان»: استطلعت الكثير من الآراء وسجلتها في التحقيق التالي:
في دبي: قررت دائرة الصحة والخدمات الطبية تغيير دوام المراكز الصحية التابعة لها كافة يوم الجمعة والعمل بنصف دوام أيام السبت وذلك اعتباراً من الأول من سبتمبر المقبل تزامناً مع تطبيق القرار الخاص بتغيير الإجازات الأسبوعية من يومي الخميس والجمعة إلى الجمعة والسبت.
وقال خالد احمد الشيخ مبارك مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بالإنابة إن جميع المراكز الصحية التابعة للدائرة والبالغ عددها 18 مركزا ستبقى مغلقة يوم الجمعة من كل أسبوع على أن تعمل يوم السبت المقرر أن يكون عطلة أيضا من الساعة الثامنة صباحا ولغاية الساعة الواحدة ظهرا.
وأوضح أن مواعيد العمل في المراكز الصحية في الأيام العادية من الأحد ولغاية الخميس ستبدأ اعتبارا من الساعة السابعة صباحا ولغاية الساعة العاشرة والنصف ليلا، وذلك للتخفيف عن المرضى والمراجعين
وتسهيل وصولهم إلى اقرب مركز صحي لهم وتخفيف الضغط عن المستشفيات. وأشار إلى أن الدائرة قامت كذلك بمخاطبة مديري المستشفيات ورؤساء الأقسام في المستشفيات بضرورة ترتيب إجازات الأطباء والممرضين والفنيين بناءً على مقتضيات مصلحة العمل.
وقال إن دائرة الصحة والخدمات الطبية قامت ومنذ الإعلان عن تغيير العطلة الأسبوعية من الخميس والجمعة إلى الجمعة والسبت بمخاطبة المستشفيات والمراكز الصحية بضرورة التوقف عن إعطاء مواعيد للمرضى أيام السبت وإعطائهم مواعيد في الأيام الأخرى،
كما قامت بوضع إعلان في الصحف ناشدت فيه جميع المرضى الذين لديهم مواعيد مسبقة ليوم السبت التواصل مع مستشفيات الدائرة والمراكز الصحية التابعة لها للتأكد من تواريخ وأوقات المواعيد الجديدة.
وقال مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بالإنابة إن الدائرة قامت خلال العام الماضي وتحديدا من شهر نوفمبر الماضي بتجريب فكرة العمل في المراكز الصحية أيام الجمعة، وقد بدأت الفكرة بثلاثة مراكز رئيسية، حيث كان العمل في هذه المراكز يتم من الساعة الثامنة وحتى الثانية عشرة ظهراً ومن الساعة الخامسة وحتى الساعة التاسعة مساء،
وكان هناك متابعة يومية وشهرية لطبيعة عمل هذه المراكز ومدى الإقبال عليها والجدوى الاقتصادية لها، واتضح من خلال الدراسات التي قامت بها الدائرة على أعداد المراجعين للمراكز الثلاثة عدم جدواها، لان افتتاح المركز يحتاج إلى كوادر طبية وتمريضية وفنية وإدارية فوجدنا أن التكلفة التشغيلية لهذه المراكز عالية مقارنة بأعداد المترددين.
وأكد خالد احمد الشيخ مبارك حرص دائرة الصحة على توفير أرقى وأفضل الخدمات الصحية والعلاجية للمواطنين والمقيمين في جميع مناطق إمارة دبي، مشيرا بهذا الصدد إلى تمديد العمل في كل المراكز الصحية التابعة للدائرة من الساعة السابعة صباحا وحتى العاشرة والنصف ليلا طيلة أيام العمل الرسمية الذي جاء من منطلق التسهيل على المرضى والمراجعين وتوفير الراحة لهم وتجنيبهم مشقة الذهاب إلى المستشفيات التي قد تكون بعيدة عن أماكن سكنهم.
إجراءات وزارة الصحة
وبدوره أكد الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب العلاجي أن الوزارة اتخذت كل الإجراءات والترتيبات الخاصة استعدادا للعطلة الأسبوعية والتي تم إقرارها يومي الجمعة والسبت اعتبارا من سبتمبر المقبل بدلا من الخميس والجمعة.
وأشار إلى انه تم في هذا الصدد ترحيل جميع مواعيد العمليات الجراحية التي كانت مقررة يوم السبت إلى يوم الخميس، كما تم توزيع المواعيد التي كانت معطاة للمرضى في العيادات الخارجية أيام السبت على أيام العمل الرسمية.
وأشار إلى أن الوزارة قامت بالتأكيد على المناطق الطبية كافة بضرورة إعادة تنظيم مواعيد العمليات الجراحية ومواعيد العيادات الخارجية وإجازات الأطباء والكوادر الطبية والفنية المساندة وفقا لنظام العطلة الأسبوعية الجديد.
وأوضح الدكتور عبدالغفار أن الوزارة قامت ومن اللحظة الأولى لصدور قرار مجلس الوزراء بتغيير العطلة الأسبوعية من الخميس والجمعة إلى الجمعة والسبت بإصدار تعميم لجميع المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف المناطق الطبية طالبت فيه الأطباء والأقسام المتخصصة بإعطاء المواعيد بضرورة التوقف عن إعطاء مواعيد سواء للعمليات أو عيادات الاستشاريين أو الاختصاصيين
سواء في المستشفيات أو المراكز أيام السبت لاعتبار انه سيكون عطلة رسمية اعتباراً من الأول من سبتمبر وإعطائهم مواعيد في أيام العمل الأسبوعية. وأضاف أن المواعيد التي كانت معطاة للمرضى أيام السبت قبل صدور قرار مجلس الوزراء سيتم تحويلها إلى الخميس أو الأيام الأخرى وذلك بعد الاتصال مع المريض للاطلاع على ما إذا كان الموعد الجديد مناسبا له أم لا.
مردودات إيجابية
ويقول فايز العوضي موظف في دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي إن قرار تعطيل الوزارات والدوائر المحلية يومي الجمعة والسبت بدلا من الخميس والجمعة والذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من سبتمبر المقبل هو خطوة جيدة سيكون لها مردودات إيجابية على القطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية كافة،
لافتا إلى أن شركات ومؤسسات القطاع الخاص تطبق نظام عطلة الجمعة والسبت، وبالتالي لن يكون هناك تعارض أو إشكالية عند تطبيقها في القطاع الحكومي بل إن ذلك من شأنه خلق نوع من التواصل بين القطاعين العام والخاص وسيعود بمردودات ايجابية لأن العديد من دول العالم تطبق هذا النظام
فضلاً عن ارتباط الدولة بمجموعة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية ما يخلق نوعاً من التواصل بين الدولة والدول الأخرى فيما يتعلق بأيام العطل الرسمية. وقال نحن نعيش عصر العولمة والتعامل مع الآخرين في جميع المجالات الاقتصادية والسياحية والمالية ما يدعونا لنكون على اتصال مباشر معهم كون العالم أصبح قرية صغيرة.
وأوضح أن توحيد هذا القرار على مستوى القطاعين العام والخاص سيعمل على تعزيز وتقوية الأواصر الاجتماعية بين المواطنين والمقيمين على ارض الدولة لأنه سيكون هناك متسع من الوقت أمام العائلات لتبادل الزيارات واستعادة الدفء للعلاقات الأسرية والاجتماعية التي انخفضت بسبب تضارب الإجازات بين القطاعين العام والخاص.
ويرى خليفة المحيربي موظف في دائرة الصحة والخدمات الطبية ان قرار تعطيل الوزارات والدوائر المحلية ومؤسسات القطاع الخاص في الدولة يومي الجمعة والسبت بدلا من الخميس والجمعة كما هو معمول به حاليا ستكون له مردودات إيجابية على جميع القطاعات وتحديدا القطاع الاقتصادي، لافتا إلى أن تغيير العطلة جاء نتيجة لمطالبة القطاع الخاص بذلك،
ومما لا شك فيه أن قرار تغيير العطلة من الخميس والجمعة إلى الجمعة والسبت سيصب في صالح هذا القطاع الذي يعتبر المحرك الرئيسي للاقتصاد. وقال إن المخاطبات والمراسلات التي تتم في الوقت الراهن بين الوزارات والدوائر المحلية مع الدول الأجنبية غالبا ما يأتي الرد عليها يوم الاثنين
بسبب تضارب عطلة نهاية الأسبوع بيننا وبين تلك الدول التي تعطل عادة السبت والأحد وهو ما يعني فقدان أربعة أيام، أما في حالة تغيير العطلة إلى الجمعة والسبت فسيكون التأخير يوما واحدا وهو (الأحد)، مؤكدا أن قرار تغيير إجازة نهاية الأسبوع سيعود بفوائد على كل القطاعات بما فيها القطاع الطبي.
ويرى ماجد عبدالله أن قرار تغيير العطلة إلى الجمعة والسبت لم يأت بالتأكيد من فراغ وإنما جاء نتيجة دراسات معمقة حول السلبيات والايجابيات. وقال بالنسبة للموظفين اعتقد أن عملية التعود على إجازة الجمعة والسبت ستحتاج إلى بعض الوقت حتى يتعود الناس عليها
خاصة بعد أن يحتاج إلى بعض الوقت حتى يعتاد الناس عليها، ومما لاشك فيه أن تغيير العطلة اعتبارا من سبتمبر المقبل سيقربنا من العالم الخارجي أكثر وسيعود على كل القطاعات بالدولة بمردودات إيجابية تدعم الاقتصاد الوطني خاصة وان الدولة مقبلة على تنفيذ الكثير من المشاريع الكبيرة.
تكثيف الدوريات
بدوره أكد العميد عيسى أمان مدير الإدارة العامة للمرور بالإنابة في شرطة دبي أنه سيتم تكثيف الدوريات على جميع شوارع الإمارة يوم الأحد الذي يعتبر أول أيام الدوام الرسمي بعد تغيير الإجازة الأسبوعية ابتداء من سبتمبر المقبل لتقييم وضع الطريق وتيسير حركة المركبات.
وقال إن قرار مجلس الوزراء بتعديل موعد الإجازة الأسبوعية جاء في مصلحة الجميع لأنه ينطلق من منظور اقتصادي مرتبط بالاقتصاد العالمي مشيراً إلى أن أغلب الدول الخليجية والعربية ستبادر باتخاذ تلك الخطوة السليمة تماشياً مع البلدان الأخرى.
ملاحظات سلبية
أما عيسى الغفاري مدير مركز الطوار في بلدية دبي، فقال إن هذا التغيير يحمل في طياته الجانب الايجابي، لجهة عدم انقطاع الإمارة، والدولة عن التواصل مع الأسواق العالمية، بما يضمن الازدهار، والتقدم، وديمومته للوطن، ولكنه في جانب منه يحمل تأثيرات سلبية على الجانب الاجتماعي، وقضية العبادات،
مشيرا إلى أن العادات الاجتماعية التي امتدت طويلا في حياة المجتمع الإماراتي، والعربي تؤكد أن العائلة تعتبر يوم الخميس، يوما خاصا لها، حيث يقوم رب العائلة باصطحاب الأسرة إلى أماكن ترفيهية، كخاتمة لأسبوع من العمل، والانشغال عنهم، ليكون اليوم التالي، وهو الجمعة مخصصا للصلاة في المسجد.
ويوضح الغفاري بأن التغيير في موعد العطلة الأسبوعية سيؤدي إلى قلة عدد المصلين الذين لن يجدوا الوقت لذلك. وختم حديثه بالقول، إنه وعلى الرغم من ذلك فإن قيادة الدولة التي هاجسها مصلحة الوطن والمواطن أدرى بما يصلح لنا.
عمار محمد طاهر قال: لا أرى أي مشكلة في هذا التغيير مطلقا، ولن يؤثر مطلقا على وضعهم بشكل سلبي، بل ستكون آثاره ايجابية عليهم، كما سيحل التناقض في موعد العطلة بين القطاعين الخاص والعام، والذي كان يحد من الكثير من الأنشطة، والتعاون بينهما. وأضاف بأن المبررات لهذا الموضوع منطقية جدا، والمتعلقة بإدامة التواصل مع الأسواق العالمية، انطلاقا من التطورات المتسارعة لدولة الإمارات، على صعيد الاقتصاد، والمال.
ربيع محمد غازي: أكد صعوبة التأقلم من قبل الجمهور مع هذا التغيير، انطلاقا من كون يوم الجمعة يوما للراحة، وللتعبد، مشيرا إلى أن المسلمين جميعا قد اعتادوا على أن يكون هذا اليوم هو بداية الأسبوع، ولن يكون سهلا عليهم تقبل كون يوم الأحد هو البداية.
منار الصاوي: أشارت إلى صعوبة التعامل مع التغيير بسرعة، لان العادة درجت أن يكون يوم الخميس بداية راحة للموظف ولقاءه بعائلته، على أن يكون يوم الجمعة يوما خاصا بالعبادة، وبالتالي فإنه وفقا لهذا التغيير ستحدث الكثير من الإرباكات بهذا الشأن.
عبدالله مبارك: رأى أن هذا التغيير سيكون في صالح الوطن الذي يسعى قادته إلى الوصول به إلى أعلى المستويات، ووضعه في مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا، بهدف استراتيجي يقوم على توفير وضع معيشي متميز للمواطنين، وذلك عبر التواصل مع الأسواق الاقتصادية والمالية في العالم، التي تختلف مواعيد عطلتها مع مواعيدنا، ما يؤثر سلبا على اقتصادنا، ويعطل الكثير من الصفقات الكبرى التي تعقد خلال تعطل أسواقنا عن العمل.
عبيد جمعة قال: ان قادة الدولة الذين يعملون بهمة، ونشاط شديدين في سبيل تأمين أفضل الفرص المعيشية للمواطنين، لا يمكن إلا أن يقدموا الخير كل الخير في هذا الموضوع للمواطنين، الذين لم يعتادوا منهم، إلا على كل ما هو خير لهم، وهذا التغيير بالتأكيد هو جزء من الخير الذي ينتج عن العقول النيرة لهم.
عدنان الطواش: اعتبر الحديث عن جوانب سلبية في الموضوع غير واردة، مشيرا إلى أن التغيير يصب في مصلحة الوطن، وبالتالي فإنه سينعكس إيجابا بالضرورة على المواطن، لان الهدف الوحيد لهذا القرار هو التواصل مع الأسواق العالمية، التي يوجد بينها وبين أسواق الإمارات اختلاف في مواعيد العطلات، ما يفوت على الدولة العديد من الصفقات الاقتصادية، والمالية المهمة، والتي ينتج عن تحققها الخير للجميع.
يشعرنا بالراحة
في أبوظبي يرى خليفة المهيري أنه يجب أن يمر شهر بعد تنفيذ القرار، إلى أن يتأقلم الناس والموظفون مع الوضع الجديد، وأضاف: بالنسبة لي أعتقد أنه سترتبك أيامي لفترة معينة إلى حين الاستقرار، لأنني من الناس الذين يراعون الزمن بصورة كبيرة، فقد اعتدتُ ليالي الجمعة -بمعنى من بدء يوم الخميس- على الاستعداد للرحلات والخروج للبحر، وقضاء يوم سابق للجمعة في تفقد الأهل والعائلة، ومع ذلك فالقرار سيشعر بعض الناس بالراحة.
بينما عللّ سعيد المهيري حكمة القرار في هذا الوقت بالذات، بالتطور الذي شهدته الدولة في جميع نواحي الحياة، وقال: لقد ارتبط اقتصاد الدولة وشؤونها المصرفية والتجارية بصورة واضحة بالاقتصاد العالمي، وغير خافٍ على أحد أن البنوك والبورصات العالمية والشركات التجارية الدولية الكبرى لديها إجازة ليوم الأحد،
وقد كان وضع الإجازة السابق -أي الخميس والجمعة- يجعل مؤسساتنا المصرفية والبورصات المحلية متخلفة لثلاثة أيام من أيام الأسبوع عن المعاملات التجارية والاقتصادية المهمة، ونحن نؤيد ونساند بقوة هذا القرار الذي سيجلب الخير «إنشاء الله» إلى البلاد على المدى البعيد،
وهو خطوة مهمة نحو انخراطنا في اقتصاديات الدول الحديثة، أما من ناحية الأعراف الموجودة بإقامة الأعراس والمناسبات يوم الخميس تحديداً، فلم أجد مصدراً شرعياً يوجب ضرورة إقامتها في هذا اليوم، ولكنها مواقيت تعارف عليها الناس في فترة من الزمن ويمكن أن تتغير.
ارتباط اقتصادي
ويرى محمد الشحي رأياً مقارباً مما سبق؛ حيث يقول: نظراً لارتباط الدولة باقتصاديات العالم وما سيوفره هذا اليوم من ملايين الدولارات للدولة، فإن القرار جاء في وقته، أما بالنسبة للأفراد فسيتم باعتقادي الاعتياد على هذا التغيير والذي في بداياته سيكون له تأثير طفيف على الموظفين خاصة المقيمين
في الإمارات الشمالية الذين يستغلون الإجازة لقضاء أمورهم العالقة في المؤسسات الحكومية والخاصة في تلك المناطق ولكن بنظرة شمولية ما سيتحقق للدخل القومي من مكاسب من خلال التناسق والتكامل مع الشركات والمؤسسات العالمية يغطي على التأثير الطفيف على مستوى الأفراد.
أما المواطن محمد حسين فيجيب عن التساؤل حول أمر إجازة السبت بتساؤل آخر؛ وهو: هل كان هناك بالأصل إجازة في الماضي عدا يوم الجمعة؟ ويضيف: لقد كنا كموظفي دولة في السابق نحصل على إجازة أسبوعية ليوم الجمعة فقط، وجاء تعديل الإجازة لمصلحتنا بإضافة يوم الخميس؛ أي أن هذا اليوم لم يكن إجازة في الأصل، وبالنسبة لي فإن أي فائدة تجنيها الدولة ومؤسساتها واقتصادها هو أفضل لي من الناحية الحياتية والاجتماعية.
تأجيل القضايا
من جانبه أكد علي حسن الجراوان مدير إدارة إعداد الجداول في الأمانة العامة لمجلس الوزراء انه تم إبلاغ جميع الوزارات والدوائر الاتحادية بالتعميم الخاص بان تصبح العطلة الأسبوعية اعتبارا من بداية سبتمبر المقبل يومي الجمعة والسبت بدلا من الخميس والجمعة وذلك في يونيو الماضي لاتخاذ ما يلزم من ترتيبات وإعداد المواعيد
وكل ما يتعلق بهذا الشأن وتحديد أجندتها وفقا للتعميم رقم (5) لسنة 2006 بشان تحديد مواعيد العمل الرسمية للوزارات والجهات الحكومية وقرار مجلس الوزراء رقم (21) لسنة 2006 بتعديل أحكام قرار المجلس رقم (16) لسنة 1998.
وأوضح المستشار حسين الجهازي مدير إدارة التفتيش القضائي في وزارة العدل ان الجهات المختصة في المحاكم قامت بتشكيل لجنة لتحويل جلسات السبت لأقرب موعد وفقا لتعميم مجلس الوزراء الجديد كون السبت أصبح إجازة رسمية في الدولة بدلا من الخميس.
وأكد ان المختصين أبلغوا من خلال المحامين أصحاب القضايا بتأجيل النظر في قضاياهم وفقا للأجندة الجديدة. وأعلنت مصادر المحكمة الاتحادية العليا عن تشكيل لجنة عمومية لتحويل مواعيد نظر الطعون التي كانت مقرره أيام السبت للاثنين من كل أسبوع ما لم يطرأ جديد.
وأكد المهندس جمعه مبارك الجنيبي وكيل دائرة البلديات والزراعة «بلدية أبوظبي» ان البلدية أكملت استعداداتها للتعامل مع عطلة السبت بدلا من الخميس وانه تم مخاطبة الجهات ذات العلاقة لإعداد التقويم الجديد وأجندة البلدية في هذا الشأن. وأوضح ان الأنظمة الالكترونية في الدائرة قادرة على التحول التلقائي والتعامل مع المواعيد الجديدة وفقا لأحدث النظم المتبعة عالميا.
تأثير بسيط ومرونة كبيرة
يعقوب سيف الجابري مدير المشاريع بشركة العين للتوزيع يرى أن تغيير العطلة من الخميس إلى السبت لن يحدث تغيرا جذريا في المجتمع المحلي وسيتقبله بمرونة كبيرة ناهيك عن بعض التأثير البسيط سيتغلب عليه الناس نتيجة التغيير وقد يقابل ببعض الرفض كون التغيير مرفوض عادة في البداية وتحويل الإجازة من يوم الخميس إلى يوم السبت سيصب بشكل أساسي في المصلحة الوطنية للدولة
وخاصة في المجال الاقتصادي الذي سيفتح أفقا جديدا للتعاملات المصرفية العالمية وستزيد من فرص الاستثمار أيضا وهي ميزة لدعم الاقتصاد الإماراتي من جهة أخرى أكد على أن الخدمات التي تقدمها شركة العين للتوزيع ستظل مثل ما هي كخدمات التشغيل والصيانة لأنها بنظام المناوبات وهي تعمل في كل المناسبات والأوقات ولن تتأثر بالنظام الجديد.
أما شعاع وهي موظفة بمحكمة العين فتبدي رأيها في إجازة يوم السبت الجديدة وتقول انه سيصعب في البداية التعود على هذا النظام ولكن الوقت كفيل بجعلنا نتعود عليه بسهولة ونقوم ببرمجة حياتنا على التوقيت الجديد وكما هو متعارف للمجتمع العربي عامة أن ليوم الخميس نكهة خاصة تميزه عن باقي الأيام ومنذ زمن يعتبر هو يوم للعطلات العائلية والنزهات
يليه يوم الجمعة وهو عيد المسلمين قد نفقد الإحساس بيوم الخميس وأظنه سيكون ثقيلا جدا أما عن الفائدة التي سنجنيها منها فلن يكون لها فائدة كبيرة، إلا أن المستثمرين في البورصة سيكونون أكثر الشرائح استفادة من هذه الإجازة
وتؤكد زميلتها خلود خليفة على ما ذهبت إليه أن الفائدة ستعود على الجانب الاقتصادي إلا أنها من ناحية أخرى ستحرم الكثير من العائلات في اغلب الدول الخليجية المجاورة من زيارة عائلاتهم والطلبة أيضا فقد يتأثر روتين الدراسة وتنظيم الوقت ولكن مع الوقت سيتعودون كما تجري العادة بعد كل تغيير.
عوض جبر مدير فرع الأنصاري للصرافة بالعين يرى بان إجازة السبت ستؤثر على بعض الخدمات والتحويلات الداخلية بالدولة خاصة أن معظم الحوالات المصرفية تكون خلال العطل الأسبوعية وخاصة يوم الجمعة
حيث تتاح للعمال ممن يعملون في المناطق الخارجية البعيدة في المشاريع كالمقاولات مثلا يوم الخميس في وقت متأخر لان يوم الجمعة بالنسبة لهم عطلة وحيدة ومع النظام الجديد فلن يجدوا الوقت الكافي لتحويل أموالهم إلى بلدانهم إلا أن الإجازة من جانب آخر يتوافق يوم السبت مع سوق البورصة العالمية التي ستزيد من أرباح الدولة والمستثمرين أيضا وهي نقطة مفيدة وتأتي في مصلحة البلاد.
تطوير القطاع الخاص
وفي عجمان وأم القيوين أكد عدد من مديري الدوائر الحكومية اكتمال جميع الترتيبات والاستعدادات لنظام الدوام الجديد مطلع سبتمبر المقبل. وأجمع مسؤولو الدوائر على أهمية القرار في دفع عجلة الاقتصاد وتوحيد العطلة الأسبوعية مع العالم الخارجي من أجل تطوير عمل المؤسسات المالية المرتبطة بمؤسسات أخرى في العالم.
وفي هذا الجانب أكد العقيد علي عبدالله علوان مدير عام شرطة عجمان بالإنابة اكتمال كل الترتيبات الخاصة بنظام الدوام مطلع سبتمبر المقبل وقال إن رجال الشرطة على استعداد دائم من أجل خدمة المجتمع، مؤكداً أهمية قرار مجلس الوزراء الخاص بتعطيل المؤسسات الحكومية يومي الجمعة والسبت مشيراً إلى أن هذا القرار سيساهم في تعزيز عجلة التنمية الاقتصادية ويساهم في تطوير عمل القطاع الخاص ويوفر الكثير من الوقت.
وفي الإطار ذاته أشار سيف سالم الشامسي نائب مدير عام بلدية عجمان إلى اكتمال الترتيبات الخاصة بنظام الدوام الجديد موضحاً أن دائرة البلدية والتخطيط عممت الأمر على الموظفين كافة بنظام الدوام الجديد مطلع سبتمبر المقبل. مؤكداً أهمية القرار في توحيد العطلة ما بين مؤسسات القطاع العام والخاص.
أما عبدالعزيز الجسمي صاحب مؤسسة المركز الوطني للاستثمار العقاري أعرب عن سعادته بنظام الدوام الجديد وقال: هذا القرار جاء في مصلحة تطوير أداء القطاع الاقتصادي ويساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية مشيراً إلى أن مؤسسات القطاع الخاصة مرتبطة بمعاملات خارجية مع البنوك
موضحاً أن نظام الدوام القديم يجعل مؤسسات القطاع الخاص منفصلة عن المؤسسات الخارجية بأربعة أيام خلاف النظام الجديد مؤكداً أن هذا الأمر على المستوى الاقتصادي له مردود كبير إضافة إلى الجانب الاجتماعي مشيراً إلى أن اختلاف العطلات ما بين القطاع الخاص والعام لا يتيح للآباء أحياناً قضاء أوقات برفقة أولادهم.
وفي أم القيوين أكد سلطان بن راشد الخرجي الوكيل المساعد بوزارة الصحة ومدير منطقة أم القيوين الطبية على استعداد المنطقة لنظام العمل الجديد مشيراً إلى أهمية القرار في مواكبة العالم الخارجي موضحاً أن المنطقة أكملت الترتيبات الخاصة بعمل جميع الموظفين بالنظام الجديد.
وفي الإطار ذاته أكد العقيد راشد جداح مدير عام شرطة أم القيوين بالإنابة اكتمال الترتيبات الخاصة بنظام العمل الجديد في مطلع سبتمبر المقبل، وقال: نظام الدوام الجديد سيسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية موضحاً أن شرطة أم القيوين وضعت الجداول الخاصة بنظام العمل الجديد والإجازات وتعميم الأمر على جميع الموظفين العاملين بالشرطة.
من جهته أكد إياد ناصيف تأييده لتحويل العطلة الأسبوعية إلى يومي الجمعة والسبت وقال قد تطرأ بعض التغييرات الاجتماعية على أسلوب حياة الأسر ريثما يعتادون على ذلك، كتبديل أيام التنزه والخروج من المنزل مع أفراد الأسرة أو التقاء الأصدقاء والأهل وزيارة الأقارب.
وأشار إلى وجود العديد من الإيجابيات على الصعيد الاقتصادي وخاصة لرجال الأعمال والتجار والمعاملات ذات العلاقة الدولية وسهولة عمليات التحويلات البنكية وغيرها من الأمور. واقترح إياد أن تتم زيادة عدد ساعات العمل لدى الشركات الخاصة مقابل الحصول على يومين كعطلة أسبوعية أسوة بالموظفين في المؤسسات الحكومية والوزارات.
وقال إن من حق الموظفين العاملين في القطاع الخاص التمتع بيومين كعطلة أسبوعية من منطلق التساوي والعدل بين البشر بشكل عام، خاصة وأن موظفي القطاع الخاص وبالنظر إلى ساعات عملهم مقارنة بساعات عمل الموظفين الحكوميين نرى أن ساعات الموظف في القطاع الخاص أكثر من الموظف في القطاع الحكومي.
أما أحمد عبدالله موظف في وزارة العمل فأوضح أن هذا التغيير لن يؤثر سلبا أو إيجابا على سير العمل، وكل ما في الأمر أنه تغير يوم العطلة ليصبح السبت بدل الخميس.
الإجازة الحالية أفضل اجتماعياً
وأعربت المهندسة هند محمد الهاشمي مدير إدارة الطرق بدائرة الأشغال العامة بالشارقة عن ارتياحها للإجازة الأسبوعية الحالية (يومي الخميس والجمعة)، وبررت ذلك بالعديد من الأسباب، أهمها أن يوم الخميس تجتمع فيه العائلة في العديد من المناسبات الاجتماعية وهذه المناسبات غالباً ما تنتهي في وقت متأخر من الليل، لذا يكون هناك يوم الجمعة دون دوام.
وقالت م. هند أما من الناحية الاقتصادية للدولة فإن الإجازة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت هي الأفضل، لأن معظم مؤسساتنا وخاصة الاقتصادية منها تتعامل مع البورصات والبنوك العالمية والتي إجازتها يومي السبت والأحد في دول العالم الغربي.
وقد وافقتها الرأي أيضا المهندسة شذى سيف المهندسة بإدارة الطرق بدائرة الأشغال العامة في الشارقة، حيث قالت: لقد تعودنا على أيام الإجازة الأسبوعية يومي الخميس والجمعة، وتغييرها سيكون شيئاً جديداً علينا، حيث إن يوم الخميس هو يوم خاص للأسرة، من خلال المناسبات الاجتماعية والعائلية، كما ان يوم الجمعة يعتبر من الأيام التي تبدأ في الحياة بعد صلاة الظهر، ولا نستفيد منه كثيراً، لذا أفضل ان تظل الإجازة الأسبوعية كما هي دون تغيير.
قرار صائب ومدروس
أما علي عبيد من قسم العلاقات العامة في بلدية الشارقة فإنه أشاد بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بتغيير يومي الإجازة من الخميس والجمعة إلى يومي الجمعة والسبت، مؤكداً أن هذا التغيير لمصلحة الدولة، وقال: إن هذا القرار بالتأكيد اتخذ بعد دراسة مستفيضة تماشياً مع الحالة الاقتصادية المنتعشة التي تعيشها الدولة، فهي تتعامل دوماً مع بورصات العالم الغربي، وبالتالي فإن تغيير الإجازة كان مناسباً من جميع النواحي.
ومن جانبه اقترح عبدالله الشويخ مدير قسم العلاقات العامة والإعلام ببلدية الشارقة أن تقسم أيام الإجازة على المؤسسات الحكومية في الدولة، فمثلاً أن تمنح إجازة يومي الخميس والجمعة لبعض المؤسسات، وان تمنح إجازة يومي الجمعة والسبت إلى مجموعة أخرى من المؤسسات والدوائر، حيث يستطيع الموظف تخليص معاملاته المهمة في يوم اجازته في المؤسسات التي لم تمنح إجازة في ذات اليوم وخاصة المؤسسات والدوائر الخدمية.
ليس هناك فرق
ومن جهته قال محمد كمال حمزة من موظفي قسم العلاقات العامة في بلدية الشارقة: سواء كانت الإجازة يومي الخميس والجمعة، أو الجمعة والسبت فليس هناك فرق بينهما، ولكن تغيير الاجازة سيكون في البداية صعباً حتى نتعود عليها، ونستطيع تنظيم حياتنا الاجتماعية والأسرية على يومي الإجازة الجديدة وهما الجمعة والسبت،
مضيفاً: إن قرار الاجازة بالتأكيد تم اتخاذه بعد دراسة مستفيضة واسعة ما يعود بالخير على الدولة، خاصة في الجانب الاقتصادي حيث إن الدولة تتعامل دائماً مع البنوك والبورصات العالمية والتي تمنح يومي السبت والأحد إجازة، وبالتالي سيكون هناك زيادة في أيام التعامل.
الجمعة والسبت أفضل
وقال المهندس احمد عبدالعال بدائرة الأشغال العامة بالشارقة إن تغيير الإجازة الأسبوعية من الخميس والجمعة إلى الجمعة والسبت قرار صائب وفي محله، وخاصة في المجال الاقتصادي لأن الدائرة لها تعاملات كثيرة مع بعض الشركات والمؤسسات العالمية في أوروبا والغرب من خلال استيراد بعض المواد الخام من هذه الدول، فإن أيام الإجازة الجديدة سوف تتماشى مع طموحاتنا المستقبلية.
وأضاف م. احمد عبدالعال اننا سنفتقد الإجازة يومي الخميس والجمعة، من الناحية الاجتماعية والأسرية، لأن معظم المناسبات تتم يوم الخميس، فإذا كان يوم الخميس دواماً كاملاً فمن الصعب تلبية أية دعوات لهذه المناسبات.
الجمعة عيد للمسلمين
وأشاد محمد الزعابي مدير مكتب المدير العام لدائرة الأشغال العامة بالشارقة بقرار تعديل الإجازة إلى يومي الجمعة والسبت، وقال: ان يوم الجمعة بالنسبة لنا كمسلمين يوم عيد، فلابد أن نحتفل به، على ان يكون اليوم التالي هو يوم اجازة، لذا سيكون هناك بالفعل استمتاع بأيام الاجازة الجديدة.
العين ـ سليم المستكا