انطلقت امس الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية اليمنية المقبلة في 20 سبتمبر والتي يتنافس فيها خمسة مرشحين بينهم الرئيس علي عبدالله صالح، فيما دشن مرشح المعارضة اليمنية فيصل بن شملان حملته تحت شعار: «رئيس من اجل اليمن وليس يمن من اجل الرئيس».
وبحضور نحو 150 الفا من انصاره شن بن شملان هجوما حادا على سياسة الرئيس صالح الداخلية والخارجية، مؤكدا على ان تغيير النظام الحالي الذي نشر «الفقر والجوع» هي آخر فرصه امام اليمنيين للتغيير.
وقال بن شملان الذي احاط به قادة تكتل «اللقاء المشترك» لاحزاب المعارضة ان «على الناخبين ان ينتصروا ليمنهم و مستقبلهم ومستقبل أبنائهم». وأضاف: «يتساءل بعضكم ما الذي أخرجني إلى الحياة العامة من جديد... واقول ان الذي أخرجني هم المتسولون في الشوارع، وفي الجوامع، وفي البيوت. من أبناء شعبي.. أخرجتني هذه الأوضاع العامة، التي آل إليها حالنا والتي إن تركناها لن تودي بحاضرنا بل حتماً ستودي بمستقبلنا».
وفيما كانت الجماهير تقاطع كلماته بالتصفيق والهتاف، قال «نحن نعاني جميعاً كل المعاناة من هذه الأوضاع المتردية، فقرنا يزداد رغم الخطط التنموية التي يتحدث عنها البعض، ويبدو أنه كلما ازدادت الخطط زاد جوعنا وفقرنا وجهلنا ومرضنا»، وتساءل اين تذهب الأموال التي ترصد للتنمية وخدمة التنمية، و«لدينا شك أن هذه المبالغ الطائلة التي تنفق لا تذهب حقيقة للمشاريع، ولا الإنتاج، ولكن إلى الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة الذي استولى عليها».
وتابع بن شملان هجومه على النظام مخاطبا انصاره: «أقول بكل أمانة وصدق، لم يعد لدينا من الوقت الكثير لنصلح أوضاعنا.. ذلك أن مواردنا التي كان يمكن الاستفادة منها كانت تكفي لأن تبدل فقرنا غنى وجوعنا شبعاً، وخوفنا أمناً، ولكن النظام أسرف في صرفها، ولم يضع هذه الموارد في مواضعها الصحيحة..
حتى وصل الامر ان يقول لنا المانحون السنة الماضية لن نعطيكم شيئاً بعد اليوم، ولن نصدقكم إلا بعد أن نرى المشاريع التي تتحدثون عنها قائمة» ولكن يبدو أنه «إذا لم تستح فاصنع ما شئت». وفي اشارة الى مواقف صالح من التطورات في فلسطين ولبنان قال بن شملان «إن السياسة الخارجية هي انعكاس للسياسة الداخلية» وتابع: «ابن وطناً قوياً..
ومواطناً حراً تكون سياستك الخارجية تبعاً لما تريد». واضاف:« عندما تكون وطناً ضعيفا ومواطناً لا يتمتع بصحته وحريته تكون في سياستك الخارجية تابعاً للدول الأخرى مهما علا صوتك بتصريحات قوية، ومواطنوك وبلادك في هذه الحالة المزرية، فلن يصدقك أحد». وختم خطابه بالقول: «هذه فرصتنا ربما تكون الأخيرة لإصلاح أوضاعنا وضمان مستقبلنا الذي أفسده نظام الحكم».
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات:
