قدم 21 طالباً وطالبة من مدارس دبي النموذجية نموذجاً مثالياً للاهتمام برفع مستوى الطبة في الدلة وزيادة تحصيلهم العلمي وربط الدراسة بالواقع ، خلال رحلة فاز بها من وصل النهائيات في مسابقة«نجم القراءة» التي تبنتها مدرسة الإبداع النموذجية للعام الثاني على التوالي ، بدعم من المجلس الثقافي البريطاني ومنطقة دبي التعليمية.

واستمرت الرحلة أسبوعين في المملكة المتحدة للالتحاق بكلية «هارو هاوس» الدولية الداخلية لغير الناطقين باللغة الانجليزية برعاية من مجلس دبي التعليمي للستة طلاب الفائزين بالمسابقة على مستوى المدارس النموذجية ودعم من تعليمية دبي والمجلس الثقافي البريطاني للطلبة المتميزين في المسابقة والذين خضعوا من خلالها لدورات متواصلة في تقوية اللغة الانجليزية والقواعد النحوية

وفتح مجالات للنقاشات حول مختلف المواضيع الحياتية ، خاصة أن الكلية تحتوي على جنسيات عديدة ساهمت في إكساب الطلبة معلومات حول مختلف الثقافات العالمية ، كما أن القائمين على الرحلة والمشرفين رجعوا بكم من الاقتراحات التي قد تساهم في ارتقاء المدارس النموذجية نحو الأفضل ، فكان لنا هذا اللقاء.

ومن منطقة دبي التعليمية غادر كل من شهلا مطر وعبدالله مزهر موجها اللغة الانجليزية اللذان كانا لهما لقاءات متكررة مع صاحب كلية هارو هاوس ومديرها العام من أجل بحث آفاق التعاون المستقبلي بين الكلية ومدارس دبي النموذجية مع تقييم كامل للبرنامج الأكاديمي والتدريبي الذي منح للطلبة،

وأوضحت شهلا مطر أنه من أبرز النقاشات حول التعاون المستقبلي بين الكلية والمدارس النموذجية ، هو تنظيم دورات تدريبية مكثفة لمعلمي المدارس النموذجية من أجل تعزيز مهاراتهم وأساليبهم التدريسية وخاصة التركيز على مهارتي الاستماع والكتابة، وذلك لأن الأساليب التي اتبعها المعلمون في الكلية تعد متميزة وذات تقنية عالية تمكنوا من خلالها جذب انتباه الطلبة خلال الحصة الدراسية

كما أنهم اعتمدوا على غرس مهارات اللعب في توصيل المعلومات ومهارة المشاهدة من خلال اطلاعهم على أفلام أجنبية غير مترجمة للعربية بهدف إدراك مدى استيعاب الطالب لها ، إضافة إلى اهتمامهم الكبير بمدى أهمية استخدام عنصر الاستماع من خلال توفير المادة السمعية للطالب .

وشدد عبدالله مزهر موجه اللغة الانجليزية على ضرورة أن تنتهج المدارس النموذجية في الدولة هذه الأساليب المتطورة في التعليم من أجل الارتقاء بالطالب والوصول به إلى المعايير العالمية ، كما أننا نطالب وزارة التربية والتعليم بزيادة حصص اللغة الانجليزية خلال الأسبوع الدراسي في المدارس النموذجية ومنح المعلم الحرية الكاملة في اختيار البرامج والمواد العلمية المصاحبة للمنهاج الوزاري ،

إضافة إلى إدخال عنصري المشاهدة والاستماع خلال الحصة الدراسية . وحول تقييمهم للبرنامج التدريبي الذي منح للطلبة في كلية هارو هاوس أكد مزهر على أهميته في زيادة محصلة الطالب المعلوماتية في مادة اللغة الانجليزية خاصة أن البرنامج التدريبي اعتمد على غرس كم من القواعد النحوية ، وتحريك مخيلتهم من خلال تحفيزهم على تعلم اللغة بطرق متعددة وممتعة.

وحول مسابقة «نجم القراءة»أوضحت إيمان ياسين معلمة اللغة الانجليزية في المدرسة والمشرفة على الطالبات في الرحلة أن المسابقة بدأت خلال السنة الدراسية وتعد الثانية لها حيث تهدف إلى تحفيز الطالب على قراءة مختلف القصص الأجنبية والخضوع إلى امتحانين لتحديد المستوى الأول عقد في مدرسة الإبداع النموذجية والثاني في المجلس الثقافي البريطاني،

مشيرة إلى أن أعداد الطلبة الذين شاركوا في المسابقة بلغ 70 طالبا وطالبة من كافة نموذجيات دبي وتم إدخالهم لإجراء الامتحان الأول، وتأهل من بينهم 24 طالبا وطالبة أجروا الامتحان الثاني وفاز من بينهم ستة طلاب حصلوا على منحة السفر والدراسة بشكل كامل من قبل مجلس دبي التعليمي،أما الطلبة المتبقين فقد سافروا إلى بريطانيا بدعم من قبل المدرسة وأهاليهم.

وذكر نزار درويش صباهي معلم لغة انجليزية في مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية في دبي والمشرف على الطلاب أن أفضل ما استفدناه كجهة مشرفة على الرحلة هو إدراجنا في دورة اللغة الانجليزية للمتقدمين إضافة إلى تواجدنا الدائم مع الطلبة داخل الدورات التدريبية الأمر الذي منحنا الفرصة للتعرف على الأساليب التعليمية الحديثة التي يتبعها المعلمون و المهارات المتنوعة التي تساهم في الارتقاء بأدائنا نحو الأفضل ،

موضحا أن الطلبة استطاعوا وبجدارة تحقيق نجاحات واسعة وسمعة طيبة جعلت القائمين في المدرسة الداخلية يشيدون بمستواهم في اللغة الانجليزية و المحصلة اللغوية الواسعة التي يتمتعون بها ، إضافة إلى أنهم استطاعوا إثبات قدراتهم من خلال التفاعل والتواصل مع مختلف الطلبة الذين يمثلون مختلف بقاع العالم ومناقشة أمور مختلفة الأمر الذي غرس بداخلهم الثقة بالنفس والتعبير عن آرائهم وعاداتهم وتقاليدهم العربية الإسلامية بمطلق الحرية .

تحد وإبداع

عبرت الطالبة فاطمة الوري عن سعادتها بالمشاركة في مسابقة نجم القراءة والرحلة إلى بريطانيا التي ساهمت في زيادة ثقتها بنفسها وتعرفت على مختلف الثقافات لمختلف دول العالم وتكوين صداقات جديدة إضافة إلى اكتساب معلومات إضافية حول اللغة الانجليزية وأساسياتها .

وأضافت الطالبة ديما الريس أن أجمل ما في الرحلة الاعتماد على الذات في انجاز مختلف الأعمال سواء كانت الشخصية أو الحياتية المختلفة كما أن السفر استطاع أن يعلمني ضرورة المحافظة على الوقت والنظام وانجاز المهام في الأوقات المحددة فضلا عن اكتسابنا قواعد في اللغة الانجليزية بطريقة موسعة والتعرف على صداقات سواء من ايطاليا أو روسيا أو اليابان والتعرف على دياناتهم ومعتقداتهم .

وأوضحت الطالبة آمنة محمد أن تواجدنا في كلية داخلية مع طالبات من مختلف أنحاء العالم تعد فرصة لن تتكرر لنا حيث مكنتنا من فتح مجالات للنقاش والحوار مع بعضنا ونقل آرائنا وأفكارنا حول مختلف المواضيع الحياتية وأهمها موضوع الحجاب والإسلام والعادات والتقاليد العربية وتغيير وجهات النظر السلبية التي يحملونها حول المسلمين تحديدا .

وتقول الطالبة مروة طالب إن السفر بحد ذاته متعة واستفادة سواء من خلال تعرفنا على معالم بريطانيا الحضارية ومناطقها الأثرية أو من خلال الدراسة المكثفة التي تلقيناها مع أكثر من 70 جنسية في العالم الأمر الذي ساعدنا على تكوين صداقات معهم والتعرف على عاداتهم وتقاليدهم إضافة إلى مساهمتنا على نشر ديننا الإسلامي واللغة العربية .

وأوضحت الطالبة العنود عارف التي شاركت في رحلة بريطانيا للعامين على التوالي أن الرحلة الأولى ساهمت في غرس أسس مختلفة أدت إلى تعزيز مهارات وقواعد في اللغة الانجليزية وتكوين صداقات من مختلف أنحاء العالم مما جعلني أكثر تحمسا في المشاركة في المسابقة للمرة الثانية على التوالي والسفر إلى كلية هارو هاوس في بريطانيا واكتساب المزيد من المعلومات والأساليب التعليمية الحديثة.

وأبرز ما اكتسبته الطالبة نور شهاب من رحلة بريطانيا تعلم النظام والدقة في انجاز المواعيد وفقا لجدول محدد مع اكتساب مهارات في أنواع مختلفة من الرياضات البدنية التي تعد ممارستها من الضرورات في أوقات الصباح ،مثمنة أهمية البرامج الأكاديمية التي اكتسبنها وعززت من مهاراتنا في اللغة الانجليزية .

وأكدت الطالبة ميرا السويدي أن السفر علمها كيفية المحافظة على ذاتها وحملها مسؤولية الاهتمام بشقيقتها الصغرى التي غادرت معها إضافة إلى تعلمها مدى أهمية العمل الجماعي والتعاون ضمن روح الفريق الواحد من أجل نقل صورة ايجابية لفتيات الإمارات ومدى قدرتهن على تحمل المسؤولية وتبادل الحوارات مع الآخرين .

أما الطالبة مريم السويدي فأعجبتها الأساليب التي اتبعها المعلمون الأجانب أثناء شرح الدروس وتنفيذ الدورات التدريبية ،خاصة أنها اعتمدت على الابتكار والإبداع والتنوع الأمر الذي ساهم على تعليمنا أسس مختلفة ومعلومات لم نكن ندركها من قبل أهمها صقل شخصيتنا وتعزيز مهاراتنا المتنوعة وزيادة محصلتنا المعلوماتية حول اللغة الانجليزية .

دبي ـ منال خالد