بلغ عدد الحرائق في إمارة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي 256 حادثا منها 79 مسكنا و95 حريقا في وسائل النقل أدت إلى وفاة خمسة أشخاص وإصابة 21 بإصابات بليغة. وقال العقيد راشد ثاني المطروشي مدير الدفاع المدني بدبي إن مؤشر الحوادث سجل تنوعا في المواقع وحجمها ،
حيث شكلت أعلى نسبة للحوادث في المساكن 31%ووسائط النقل 37% من مجموع الحوادث، ما يؤكد صحة رؤيتنا وتوجهاتنا في تشجيع الأفراد والعوائل على الالتزام بشروط الوقاية والسلامة بما يؤمن حمايتهم من المخاطر.
وأوضح أن متوسط عدد الحرائق الشهرية في الإمارة بلغ 43 حادثا احتل خلالها شهر يونيو المرتبة الأولى بالنسبة لأكثر الحوادث وقوعا مسجلا 48 حادث حريق بنسبة 19 % فيما سجل شهر فبراير 33 حادثا بنسبة 13% مشيرا إلى أن منطقة جبل علي تعد أكثر المناطق تعرضا للحرائق بعدما شهدت 12 حادثا بنسبة 5%.
وأكد العقيد المطروشي أن دقة البلاغ الوارد إلى غرفة عمليات الدفاع المدني هي الركيزة الأساسية لوصول فرق الدفاع المدني بسرعة ودقة إلى موقع الحادث وضمان تقليل الخسائر بالأرواح والممتلكات. وأضاف «يعد زمن الوصول إلى موقع الحادث احد أهم عناصر خطة الدفاع المدني لمحاصرة الحريق وإنقاذ المحصورين والمصابين وإخماد النار
حيث تسعى جميع فرق الدفاع المدني وفرق الطوارئ الأخرى إلى اختصار هذا الزمن إلى اقل وقت ممكن لان كل ثانية تُخْتصر تعني فرصة إضافية لإنقاذ الأشخاص والممتلكات». وقال «يرتكز الجهد لاختصار هذا الزمن على مدى دقة البلاغ الوارد إلى غرفة العمليات
والذي يشترط أن يتضمن العنوان الدقيق لموقع الحادث الذي نعتمد عليه في تحديد مركز الاختصاص ويجب أن تشمل تلك المعلومات اسم المنطقة.واسم الشارع.ورقم المبنى بالإضافة إلى أي دلالة بارزة قريبة من موقع الحادث».
وأوضح «إن هذه المعلومات وغيرها إذا تم نقلها بدقة ووضوح خلال البلاغ إلى غرفة العمليات مباشرة وعلى الرقم 997 فان ذلك سيوفر وقتا ثمينا للإنقاذ والإطفاء وتقليل الخسائر بالأرواح والممتلكات». وأضاف «غالبا ما تواجهنا بعض المعوقات الناجمة عن عدم دقة المعلومات نتيجة عدم معرفة المُبَلِّغ للعنوان الدقيق لموقع الحادث.
وتأخر وصول البلاغ نتيجة عدم الاتصال المباشر بالدفاع المدني، حيث يجري الاتصال غالبا برقم الشرطة 999 مما يضطر العاملون بغرفة عمليات الدفاع المدني إعادة الاتصال بالشخص المبلغ لطلب المعلومات الضرورية التي عادة ما يغفلها أثناء تبليغ الشرطة بالحادث».
وأكد قائلا «إنه من بين الصعوبات التي تواجهنا أيضا تردد الشخص المبلغ عن التبليغ لأسباب مختلفة وارتباك الشخص المبلغ نتيجة الخوف مما يشوش المعلومات التي ينقلها إلى غرفة العمليات واستخدام الشخص المبلغ لإحدى اللغات غير الرئيسية ما يتطلب الاستعانة بأحد أفراد المناوبة في غرفة العمليات، والتي نحرص على أن يكون بين أفراد المناوبة ممن يحسنون اللغات المتداولة في المجتمع».
وقال «إن التنسيق والتعاون بين فرق الطوارئ (الدفاع المدني.إنقاذ وإسعاف الشرطة.الخدمات الطبية)ضروري وأساسي لتأمين شبكة اتصال موحدة للبلاغات وهذا ما يجري العمل لتحقيقه خلال الفترة المقبلة، كما أن الجهد المشكور الذي أنجزته بلدية دبي من خلال ترقيم المناطق والشوارع والمباني يعد قاعدة أساسية للاستدلال نعتمد عليها ونستعين بها ،
ولكنها تحتاج إلى حملة لتوعية الجمهور بها كقاعدة بيانات للاستدلال .إلى جانب الاستعانة بالعناوين الاستدلالية التي يعرفها الجمهور ويستخدمها الأشخاص المبلغون». وأشار إلى أن فرق التوعية تواصل تنفيذ برامجها في مختلف المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية ومراكز الشرطة،
وذلك من خلال الأنشطة والمهرجانات في الشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية، إضافة للزيارات الميدانية التي تنظم للمستفيدين من تلك البرامج إلى مراكز الدفاع المدني. من ناحية أخرى حذر مدير إدارة الدفاع المدني مستخدمي المستودعات من الإخلال بشروط الأمن ومستلزمات السلامة في أماكن التخزين مشيرا إلى وقوع أكثر من 12 حادث حريق في الإمارة هذا العام.
وقال إن المستودعات وأماكن التخزين على اختلاف أنواعها ومواقعها تعد أماكن ذات أهمية خاصة لأنها إضافة على احتوائها على مواد وبضائع تقدر بملايين الدراهم فان عدداً كبيراً من الأشخاص يشغلونها وتتجاور مع مستودعات أخرى ،
وتحتوي على مواد متنوعة غالباً ما تكون سريعة الاشتعال أو قابلة للاشتعال ، مما يتطلب إدراك أهمية تطبيق شروط الوقاية والسلامة وتأمين أنظمة الإنذار والمكافحة وصلاحيتها للعمل ، لأن ذلك لا يشكل إلا كلفة يسيرة إذا ما قورنت بحجم الخسائر التي يسببها الحريق في حالة وقوعه .
دبي ـ سعيد الصوافي
