أعربت بعض الزائرات لحديقة الفجيرة المخصصة للأطفال والسيدات، عن انزعاجهن بسبب إغلاق الحديقة في وقت مبكر في أيام العطل الأسبوعية، دون إعطائهن فرصة للاستمتاع والتعارف، وذلك بعد طول انتظار دام سنوات عديدة في انتظار افتتاح الحديقة،

التي تمثل المرتبة الثانية بعد حديقة عين مضب التي هي الأخرى تفتقر إلى أي مقومات تمنح العائلة الترفيه والسعادة، في وسط مساحة غناء من العشب والزهور، وبما أن الحديقة لها أهمية ترفيهية كبيرة، تخرج إليها العائلة من إطار جو المنزل الروتيني الذي يمتص السعادة المنزلية.

الدولة حرصت على إقامة حدائق غناء في كافة أنحاء الدولة، كي تتجمع العديد من الأسر للاستمتاع بالهواء الطلق، وإعطاء متنفس للأطفال باللعب والجري بحرية بعد يوم دراسي شاق، ومن المتعارف عليه أن أيام العطل مهمة لقضاء يوم عائلي جميل، لذلك تستعد العائلات في الفجيرة في يومي الخميس والجمعة لمغادرة المنزل في تمام الساعة الثامنة والنصف،

بعد الانتهاء من صلاة العشاء للذهاب إلى أقرب حديقة للاستمتاع، وما أن تبدأ العائلات بالتعارف والتسامر، حتى ينتهي الوقت المحدد للحديقة ويطالبون بالمغادرة، فتنزعج الأمهات ويحزن الأطفال الذين لم يستمتعوا برحلتهم إلى الحديقة، تجربة تدل على عدم التخطيط ودراسة احتياجات الأسرة للحديقة التي وجدت من أجلهم، لإضفاء جو من الراحة في الهواء الطلق بعيدا عن المنزل.

تقول أم زاهر أنها وأفراد عائلتها يغادرون المنزل أيام الخميس في الساعة التاسعة حاملين معهم طعامهم ليستمتعوا بجلوسهم على العشب الأخضر إلا أن فرحتهم لا تكتمل، بسبب الوقت القصير المسموح به لجلوس العائلة في الحديقة وهي لغاية الساعة العاشرة مساء،

مشيرة أنه من المفترض أن تبقى الحديقة في أيام العطل الأسبوعية والرسمية حتى الساعة ال12 ليلا، لان العائلة تحبذ السهر والاستمتاع أطول فترة ممكنة خلال ساعات الليل الذي يعكس الهدوء ويمنح الراحة فتعود العائلة إلى منزلها سعيدة بعد قضاء يوم ممتع في ساحات الحديقة الخضراء.

وتشاركها الرأي أم أحمد التي تقطن بالقرب من الحديقة والتي تجد فيها المتنفس الوحيد في إمارة الفجيرة لما تعانيه من نقص في أماكن الترفيه، ماعدا الكورنيش الذي يفتقر هو الآخر إلى الزرع والأشجار والأعشاب الأمر الذي يضطرنا إما الذهاب إلى كورنيش كلباء أو خورفكان لقضاء وقت ممتع مع العائلة ولكي يشعر الأطفال بالأمان أثناء لعبهم على العشب الذي يمتص أي قوة سقوط،

فلا يشعر الطفل بها وذلك عكس سقوطه على الساحات المرصوفة، مضيفة أن إمارة الفجيرة مليئة بالمساحات الجميلة غير المستغلة والتي تفتقر إلى الزراعة، فيغطي اللون الرمادي الجامد مساحاتها الشاسعة الذي يخلو من الألوان، متمنية أن يستمع مسؤولو البلدية إلى مطالبهم بخصوص إطالة الفترة المسائية للحديقة والتركيز على إنشاء أماكن ترفيهية عائلية لما تشكله الإمارة من موقع سياحي جميل.

تحقيق: عائشة الكعبي