رغم استمرار دوامة العنف بمقتل 20 شخصا ونجاة وزير الداخلية جواد بولاني من محاولة اغتيال، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن أن دور القوات المتعددة الجنسية سيتراجع تدريجيا مؤكدا أن قواته وجهت ضربات موجعة لفرق الموت، في وقت أعلنت واشنطن عن «خطة استراتيجية حاسمة» لمواجهة العنف الطائفي في بغداد سيحدد بناء عليها مستقبل العراق، معلنة عن نشر 12 ألف جندي لملاحقة زعماء الجماعات المتطرفة، فضلا عن استدعاء 2500 من جنود «المارينز» لتعزيز خطتها الأمنية.

وكشف السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد عن أن «الولايات المتحدة والعراق لديهما استراتيجية جديدة حاسمة تستخدم فيها القوى العسكرية والحوافز الاقتصادية لمواجهة العنف الطائفي فى بغداد».

وكتب في مقال نشرته صحيفة «ويل ستريت جورنال» إن «معركة بغداد هي التي ستحدد مستقبل العراق وأن قوات التحالف والحكومة العراقية نشرت أكثر من 12 ألف عنصر من قوات الأمن في شوارع العاصمة لملاحقة زعماء الجماعات المتطرفة في البلاد وللتفتيش عن المصانع التي يتم فيها تجهيز السيارات المفخخة والبيوت التي يحتمي فيها المسلحون».

وفي ذات السياق، أعرب الجيش الأميركي في تقرير عن «تفاؤله من أن تؤدي الحملة إلى انحسار العنف بشكل ملموس».

إلى ذلك، أعلن سلاح البحرية الأميركي «المارينز» انه «استدعى 2500 رجل من احتياطيي المارينز للخدمة في العراق وأفغانستان»، وجاء في بيان «ان هذا الاستدعاء يهدف إلى تلبية الحاجات الكبرى في الجنود لدعم الحرب العالمية على الإرهاب».

بدوره، عقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اجتماعا في مقر وزارة الداخلية لمناقشة خطط قوات الأمن المتعلقة بمكافحة أعمال العنف. وقال عقب اجتماع مع مسؤولين في الوزارة إن «القوات العراقية وجهت ضربات شديدة للجماعات الإرهابية المعروفة باسم فرق الاغتيال أو الموت ».

وأضاف «الآن أصبحت بموجب معلوماتنا الأكيدة أن هذه المنظمات الإرهابية جميعا تعاني من عمليات الملاحقة والاعتقالات والمداهمات نتيجة المعلومات التي استطاع جهازنا الأمني أن يحصل عليها ونتيجة العمليات التي أثبتت قواتنا أنها قادرة على رد الفعل الذي اثبت للجميع أن الأجهزة الأمنية قادرة على حماية الدولة».

وأوضح أن دور «القوات المتعددة الجنسية سيتراجع عندما تصبح قوات الأمن العراقية قادرة على تحمل مسؤولية الأمن بشكل كامل»، وأضاف «كلما اكتملت قواتنا كلما تصاعدت قوتنا وكفاءة أجهزتنا وهي أصبحت بدرجة النجاح ستنقص ويختفي الدور الذي تقوم به القوات المتعددة الجنسيات».

وعلى ضوء الخطة الأمنية الجديدة، أعلن الجيش الأميركي عن «ان جنودا من الفرقة المتعددة الجنسية عثروا على مخبأ ذخيرة أثناء دورية راجلة شمال غربي بغداد»، وأوضح «أن جنود الجيش العراقي قاموا باعتقال خمسة مشتبه بهم والاستيلاء على أسلحة وذخيرة خلال دخول مرخص لمسجد الفضلي في منطقة باب الشام شمالي بغداد».

وبرغم ذلك، تعرض وزير الداخلية العراقي جواد بولاني إلى هجوم على موكبه بعبوة ناسفة، ونفت الداخلية في بيان تعرض بولاني إلى أي أذى، فيما اعترفت بوقوع عدد من الإصابات في صفوف حراسه الشخصيين».

من جهة أخرى، تعرضت القوات البريطانية لليوم الثاني على التوالي لهجمات متفرقة في جنوبي العراق، وقال الناطق الإعلامي للقوات متعددة الجنسيات في جنوب العراق تان دنلوب إن «أربعة جنود بريطانيين أصيبوا بجروح مختلفة في هجمات متفرقة استهدفت معسكرين للقوات البريطانية في العمارة والبصرة».

وميدانيا، أعلن مصدر في الشرطة العراقية عن أن 20 عراقيا قتلوا في هجمات متفرقة في مناطق مختلفة من العراق، من بينهم ضابط في الجيش و3 من عناصر الشرطة، وعضو سابقا في حزب البعث المنحل في مدينة العمارة، كما عثرت على تسع جثث مجهولة الهوية ست منها في مناطق المحمودية واللطيفية وثلاث في بعقوبة.