تشهد مدينتا طوكر والجزيرة السودانية، وضعا كارثيا جراء تدفق نهري الرهد وعطبرة اللذين اغرقا أغلب المدينتين بالمياه، ويبقى التخوف قائما من حدوث كارثة في ظل تسجيل مناسيب نهر عطبرة ارتفاعا بـ 6 سنتيمترات، وهو ما يهدد السكان بالموت غرقا في حال عدم تدخل السلطات السريع.
ودقت امس السلطات السودانية ناقوس الخطر جراء عجزها عن مواجهة حجم الخسائر التي لحقت بمدينتي طوكر والجزيرة وغيرهما من القرى بعد فيضانات نهر الرهد، والتي تسببت في تدمير 180 منزلا وتشريد آلاف السكان، وقطع كل الطرق وانهيار العديد من الجسور.
وأكدت الحكومة ان حجم الأضرار التي لحقت بغالبية المدن أكبر من امكانياتها، داعية إلى مساعدات دولية لمواجهة ما وصفته بالكارثة، هذا في وقت طالب فيه السكان المنظمات الانسانية بالتدخل العاجل.
واعلن المهندس ابراهيم عطا رئيس غرفة الدفاع المدني في ولاية طوكر في تصريحات صحافية، أن الأمطار الغزيرة ادت الى اضرار في منطقة زمامة غرب النيل في محلية ابوحمد، وان الخسائر كبيرة جدا، ويجري حصرها حاليا.
وقال ان الفيضانات غمرت عددا من المشاريع الزراعية في وحدتي حجر العسل في محلية شندي وود حامد بمحلية المتمة فيما غمرت الفيضانات خمسة وعشرين مشروعا من حيازات مواطني نهر عطبرة.
وأفاد أهالي نهر عطبرة شمال البلاد، أن مناسيب النهر هناك سجلت ارتفاعا بستة سنتيمترات بعدما انخفض منسوبها صباح امس إلى سنتيمتر واحد، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على سكان المنطقة. أما في ولاية الجزيرة وسط البلاد فتم تكوين غرف للعمليات على مستوى الولاية والمحليات والوحدات الادارية والقرى والاحياء لمواجهة الفيضانات.
وقال الفريق سر الختم ان أهم عمل قامت به حكومة الولاية خلال فترة الفيضان هي رفع درجة الوعي وسط المواطنين وتنويرهم بالمخاطر، ولاسيما في الجانب الصحي والبيئي.
واوضحت وكالة السودان للأنباء ان خسائر منطقة مدني حاضرة ولاية الجزيرة من جراء الفيضانات تركزت في الجروف والمزارع والجنائن وبعض منازل العاملين في الكمائن. وقالت ان محلية جنوب الجزيرة في مناطق ديم المشايخة والربوة وسابع دليت من اكثر المناطق تأثرا بالفيضانات.
ولمواجهة الغضب وحالة الاستياء التي لازمت السكان من جراء نقص اجراءات الاغاثة تفقد وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للدفاع المدني الزبير بشير طه، يرافقه الفريق شرطة محجوب حسن سعد مدير عام قوات الشرطة، المواقع والمناطق التي تأثرت بفيضان نهر الرهد. حيث اطمأنوا على احوال المواطنين بتلك المناطق واعلنوا تكفل الحكومة بهم باعادة اسكانهم، فيما اعترف بعجز الحكومة عن مواجهة الخسائر، ليدعو المواطنين لأخذ الحيطة والحذر خلال الأيام المقبلة.
وناشد السكان الهيئات الانسانية إلى التدخل العاجل في ضوء عجز الأجهزة الحكومية عن الإغاثة، واكدوا انهم يعيشون حياة صعبة في ظل تهديم بيوتهم جراء الفيضانات وانعدام المؤونة والمواد الطبية.
