انضم اعلى قائد عسكري بريطاني في العراق الجنرال روبرت فراي الثلاثاء الى الجدل المتنامي حول ما اذا كان العراق يتجه الى الحرب الاهلية اذ اعتبر ان ما يجري في هذا البلد هو "على احسن تقدير حرب اهلية مصغرة".
وقال الجنرال فراي ان اعمال العنف الطائفية تقتصر على منطقة بغداد والحكومة وقوات الامن العراقية تواصل العمل.
ورأى ان نشر تعزيزات اميركية قوامها حوالى 3700 عسكري في المدينة يحد من عمليات القتل والتفجير الطائفية. لكنه اعترف في الوقت نفسه بان الوضع ما زال مضطربا وان نشر هذه القوات الاضافية لم يأت حتى الان بنتائج واضحة.
وقال الجنرال البريطاني الذي يشغل منصب مساعد قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق اثناء مؤتمر عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة من بغداد اعتقد اننا ازاء وضع هو على احسن تقدير حرب اهلية مصغرة.
لكنه اضاف لا اعتقد ان الوضع يطابق في الواقع تعريف الحرب الاهلية مضيفا اعتقد اننا امام امر محدد جغرافيا ونواجه صعوبة نسبية في معالجته. وتابع بدأنا الآن نتخذ اجراءات تؤدي فعليا الى خفض اعمال العنف الطائفية الجارية حتى الان.
واوضح ان عدد الضحايا الذين يسقطون في اعمال العنف الطائفية هذه انخفض بشكل ملموس منذ ان عززت القوات الاميركية وجودها في بغداد بدون ان يكون في وسعه تحديد ارقام.
واورد فقط ان عدد العمليات الانتحارية بالسيارات المفخخة في بغداد انخفض من معدل 39 عملية في الشهر على مدى ستة اشهر الى عشرة خلال الشهر الماضي.
وكان قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط الجنرال جون ابي زيد حذر في مطلع الشهر من مخاطر تطور اعمال العنف الطائفي في العراق الى حرب اهلية اذا لم يتم وقفها، واصفا الوضع في العراق بانه "سيء".
واعتبر بعد ذلك عدد متزايد من المعلقين النافذين والمحللين العسكريين الاميركيين ان ما يشهده العراق هو في الحقيقة حرب اهلية. وكتب دانيال بايمان وكينيث بولوك في صحيفة واشنطن بوست الاحد "لقد حسم النقاش: ايا يكن التحديد، فان العراق يشهد حربا اهلية".