كشف قائد عسكري بريطاني كبير أمس، عن ان بلاده تتجه إلى خفض قواتها في العراق إلى النصف بحلول منتصف العام المقبل 2007 بعد تسليم المسؤولية الأمنية في الجنوب للعراقيين في غضون تسعة أشهر، في وقت أبدى الرئيس العراقي جلال طالباني استعداده للشهادة ضد الرئيس المخلوع صدام في قضية «الأنفال» اذا طلبت منه المحكمة ذلك.

وبالتزامن مع شن القوات البريطانية مدعومة بالدبابات حملة دهم على منازل في العمارة جنوب بغداد، قال القائد العسكري البريطاني للصحافيين طالبا عدم نشر اسمه،ان بريطانيا ستترك «قوة أصغر كثيرا مما هو عليه الحال الآن لكن ربما في حدود ما بين 3000 و4000 فرد متمركزين في منطقة واحدة». وأضاف «هذا كله يتوقف على الأوضاع ويخضع لعوامل شتى.. لكن فيما يتعلق بالخطة التكتيكية وكفاءة الجيش العراقي فهذا قابل للتطبيق تماما».

وأضاف أن أول مجموعة مكونة من ألف جندي بريطاني، قد تبدأ العودة إلى البلاد في الأشهر الأربعة أو الستة المقبلة وهي تمثل جزئيا القوات التي يجري سحبها من محافظة ميسان حيث بدأت بريطانيا بالفعل الانسحاب من قاعدتها الرئيسية.

وأضاف أن القوات البريطانية التي يتراوح قوامها بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف ستظل في منطقة البصرة «لحماية استثمارنا» في الأمن في الجنوب وإظهار الدعم للقوات الأميركية التي ما زالت تواجه مشاكل أمنية في مناطق أخرى من العراق. وقال «نتوقع الا تكون هناك رغبة سياسية في قول (حسنا.. لقد انتهى الأمر) في الوقت الذي لم تحسم فيه بعض الأمور بعد في وسط البلاد».

وأشار القائد البريطاني إلى ان المخاوف الأمنية الرئيسية تتعلق بميليشيا محلية مثل فروع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وتابع «التيار السائد من جيش المهدي لا يشكل قلقا بشكل خاص لكن هناك عناصر مارقة بعضها قريب من هياكل حكومية على نحو يثير القلق».

وتحتفظ بريطانيا بقوات قوامها بين سبعة آلاف وثمانية آلاف جندي في جنوب العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

في موازاة ذلك، تستأنف اليوم محاكمة صدام حسين وستة من أعوانه في «قضية الأنفال» بتهمة الإبادة الجماعية بحق آلاف الأكراد، وأعلن طالباني أمس عن استعداده للإدلاء بشهادته أمام المحكمة ضد صدام حسين وأعوانه «إذا طلبت المحكمة ذلك». وقال طالباني للصحافيين خلال تسلمه أوراق سفير بريطانيا الجديد دومنيك سكويت في بغداد «إذا دعتني المحكمة وحتى بعض المتهمين للشهادة في قضية الأنفال سأشهد».

وأضاف «لدى المحكمة أطنان من الوثائق المكتوبة والمسجلة» بشأن قضية الأنفال. ميدانيا، وفيما قتل 7 عراقيين بهجمات متفرقة، قال الناطق باسم محافظة النجف أحمد دعيبل أمس، انه عثر على جثث ثمانية تجار فاكهة عراقيين مذبوحين جنوب بغداد. وأضاف أن الثمانية خطفوا وقتلوا الاثنين وألقيت الجثث في منطقة المدائن التي تبعد 40 كيلومتراً جنوب بغداد.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: