غادرت أسرة مواطنة منزلها بمنطقة الظيت في رأس الخيمة مضطرة لتقيم مع الجيران تجنباً لمشاكل مزعجة تزعم بان سببها «الجن».

والمشاكل التي تتحدث عنها أسرة المواطن مراد علي اسماعيل هي حرائق متتالية تندلع في منزلها بين الفينة والأخرى، ففي غضون يومين فقط شبت ثلاثة حرائق وأسفرت عن أضرار مادية بالغة.

وتثير الحرائق شكوك إدارة الدفاع المدني التي تصف ما يحدث من حرائق في منزل المواطن مراد بأنها لم تكن من النوعية المألوفة التي تعمل على اطفائها دوما.

وقال المقدم محمد سالم جابر مدير إدارة الدفاع المدني بالوكالة، كل محاولاتنا لمعرفة الأسباب التي أدت لاندلاع الحرائق في المنزل باءت بالفشل ولهذا أحلناها إلى الشرطة لعلها تكشف الغموض الذي يكتنفها.

الغموض الذي يتحدث عنه جابر ناجم عن تكرار الحرائق في منزل المواطن مراد بصورة مثيرة لثلاث مرات في يومين وفي أماكن مختلفة لكن حريقين اندلعا في توقيت واحد وهو الثالثة وعشر دقائق بعد الظهر في حين كان موعد الحريق الثالث العاشرة مساء.

أما الحرائق فقد التهمت غرفة ومجلساً وصالة وان كان المجلس الأكثر تضرراً.

واللافت في الأمر ان احزان الأسرة ليست في اشتعال الحرائق بمنزلها فحسب بل سبق ان توفيت احدى بناتها وعمرها 23 عاما بماس كهربائي.

ومراد علي اسماعيل 64 عاماً صاحب المنزل المثير للمشاكل مواطن متقاعد وأصيب بالشلل مؤخراً ومتزوج من أربع نساء وله منهن 27 من الأبناء والبنات جميعهم يسكنون المنزل.

وجميع أفراد الأسرة يتملكهم شعور قوي بالخوف مما يحدث لمنزلهم وقناعتهم بان سبب ذلك هو قوى خفية.

وقال مراد علي اسماعيل: لدينا قناعه لا شكوك حولها بأن وراء كل ما يحدث الآن لمنزلنا من حرائق وغيرها لا يعدو كونه عبثاً من اعمال «الجن».

وبعد ظاهرة اندلاع الحرائق انتقلت فرق من الدفاع المدني والشرطة والكهرباء إلى المنزل وعاينت أماكن الحرائق وبحثت في كل ما خطر لها بأنه يمكن ان يكون سبباً لاندلاع النار في المنزل.

وقال فيصل وهو أحد أبناء الأسرة لم يعثر الذين زاروا المنزل على دليل يؤكد بأن الحرائق كانت بسبب ماس كهربائي أو بفعل البشر حيث لا وجود لبصمات إنسان مطلقاً.

وتابع بالطبع فإنه نتيجة لهذا الغموض فإن «الجن» يبقى المتهم الرئيسي لما يحدث لمنزلنا.

ولطالما ان المتهم في اشعال حرائق منزل المواطن مراد هو خطير وغير مرئي فقد آثرت الأسرة مغادرة منزلها لتقيم مع الجيران وذلك تجنباً للمزيد من المتاعب.

وبحسب فيصل فإن الأسرة في وضع بالغ الحرج، ففي الوقت الذي تتملكها فيه رهبة جراء ما حدث للمنزل من حرائق متتالية تمنعها من العودة إليه فانه لا يوجد لديها ملاذ آخر غير الإقامة مع الجيران وهذا بحد ذاته غير مقبول أن تتحول أسرة مواطنة إلى لاجئة في عقر ديرتها.

وقال: نحن ننتظر من يجود علينا بمنزل نعيش فيه بهدوء بعدما طردنا الجن من منزلنا.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: