أحالت النيابة العامة بدبي قضية تزوير محررات رسمية لخرائط أراض صادرة من دائرة الأراضي والأملاك بدبي والمتهم فيها (محمد.ك) عاطل إماراتي يبلغ من العمر 29 عاماً، حيث استطاع بموجبها الاستيلاء على 455 ألف درهم بطرق احتيالية باستخدام اسم كاذب.

وشهد المجني عليه (م.إ) رجل أعمال إماراتي أنه قبل سبعة أشهر سأل أحد أصدقائه أن يدله على أشخاص يرغبون في بيع العقارات بالشارقة وذلك لرغبته في شراء فلل سكنية فيها، فدله على شخص إماراتي يدعى (محمد.أ) وقال له إنه سبق وأن باع عليه بيت وباستطاعة هذا الشخص مساعدته، واتصل صديقه بالمتهم لإبلاغه عن رغبة المجني عليه وطلب لقائه.

وتقابل الأخير مع المتهم في الشارقة بالقرب من بحيرة خالد وأوضح له المتهم أنه يعمل كوسيط (دلال) في بيع وشراء العقارات وأن والده أيضا وسيط وهو يعمل من خلال مكتب والده، وبإمكانه أن يوفر له الكثير من العقارات، فطلب المجني عليه منه أن يريه أحد تلك العقارات لشرائها.

وتوجها معا بنفس اليوم لمنطقة المحيصنة الأولى بإمارة دبي وعرض عليه أحد البيوت التي مازالت قيد الإنشاء، وقال إن مالك البيت يريد بيعه بـ 800 ألف درهم لأنه متورط به وليس لديه المال الكافي لاستكمال بنائه، وإن المقاول يطالبه بقيمة البناء الحالي، فطلب منه المجني عليه مقابلة المالك للتفاوض معه إلا أنه أخبره أن المالك رجل كبير في السن ولا يستطيع الحضور للتفاوض وقد خوله بالتفاوض نيابة عنه، وطلب منه 50 ألف درهم كعربون حتى الانتهاء من البيت.

وأعطاه المجني عليه شيكاً بالمبلغ كضمان بقيمة العربون ذاته، وبعد حوالي أربعة أيام طلب منه مبلغ مئة ألف درهم معللاً ذلك أن مالك البيت يريد استكماله وسوف يعطيها للمقاول كونه لا يملك المال لتغطية المصاريف وسوف يخصم المبلغ من قيمة البيت، والتقى المجني عليه بالمتهم وسلمه المبلغ نقدا وبدوره سلمه شيك ضمان بمبلغ 150 ألف درهم كضمان للحقوق وأرجع له الشيك الذي كان بمبلغ 50 ألف درهم.

وبعدها بيومين اتصل المتهم بالمجني عليه وأخبره عن منزل آخر بمنطقة ند الحمر معروض للبيع بمليون و200 ألف درهم وأنه يريد 20 ألفا كعربون إنهاء الإجراءات بعد الانتهاء من البيت ونقل ملكية البيت لاسمه، فسلمه المبلغ نقدا وبدوره سلمه شيك ضمان بالمبلغ، وغادر المجني عليه الدولة بعد ذلك.

وبعد فتره اتصل به المتهم وقال له هناك مجموعة من البيوت بمنطقة جميرا معروضة للبيع بستة ملايين، فطلب منه الانتظار لحين عودته من السفر، وبعد عودته التقى به بمنطقة جميرا وتوجها لمجمع الفلل وقال له إن مالك الفلل بحاجة ماسة للمال ويرغب ببيع مجمع الفلل بشكل سريع لخسارته في الأسهم ولا يرغب ببيع ممتلكاته الأخرى، إضافة لعدم رغبته في التواجد أثناء عملية البيع لكي لا يعلم أحد عن موضوعه.

عندها شك المجني عليه بالموضوع وقال له إنه لا يعقل أن يتم بيع مجمع الفلل بهذه المنطقة بهذا المبلغ، فأكد له أن صاحبه ويدعى (عبدالله.ب) يرغب ببيع هذه الفلل بشكل سري وأعطاه توكيلا للتفاوض نيابة عنه، وطلب منه مبلغ نصف مليون درهم كعربون لبدء الإجراءات، إلا أن المجني عليه رفض وقال له إذا ما رغب المالك أن ينهي الأمور الآن فهو على استعداد أن يدفع المبلغ كاملا وأن يتم توقيع العقد في أقرب فرصة، إلا أنه اعتذر بحجة أن المالك لا يمكنه المجيء لانشغاله بأعماله، وأصر المجني عليه أن لا يدفع غير 150 ألف درهم كعربون، وبالفعل تم دفع المبلغ له وأخذ شيك ضمان بالمبلغ.

وبعد فترة عاد وطلب منه مئة ألف درهم بحجة أن مالك الفلل لديه التزامات ويريد المبلغ وأنه سيخصم المبلغ من قيمة الفلل، وسلمه المبلغ مقابل شيك الضمان، وبعد فترة طلب منه مبلغ 25 ألف نظير تمديدات الكهرباء لمجمع الفلل وسلمه المبلغ، وبهذا أصبح لديه خمس شيكات ضمان بقيمة إجمالية 455 ألف درهم.

وبعدها بفترة أخذ المتهم في المماطلة والتهرب من الاتصالات ولم ينه أي إجراء ويتحجج بأنه لا يستطيع الوصول إلى المالك لإنهاء الإجراءات الخاصة بالبيوت ونقل ملكيتها لاسمه، وكان يقول له إن الأوراق بالديوان وإنه بصدد تحويلها باسمه، وطلب المجني عليه من المتهم إعادة المبالغ له لكثرة أعذاره وهدده بإبلاغ صاحب مجمع الفلل بجميرا وامتنع المتهم عن الرد على مكالمات المجني عليه، وبعدها اتصل به ليبلغه أنه انتهى من إجراءات نقل الملكية الخاص بأرض جميرا وأن الأرضين الأخريين في المحيصنة وند الحمر انتهى أيضا من إجراءات نقلهما باسمه.

وعند رجوع المجني عليه للدولة اتصل بالمتهم الذي أبلغه أن الأوراق جاهزة وطلب منه مقابلته لإعطائه باقي المبلغ، وقبل أن يذهب لمقابلته مر على أحد البيوت التي من المفترض أن تؤول له، وشاهد امرأتين تدخلان المنزل فسألهما عن ملكية البيت فأخبرتاه بأنه بيتهما وستنتقلان للسكن فيه خلال الشهر المقبل، وأنهما لم تعرضاه للبيع، وهنا اكتشف كذب المتهم واتجه لمقابلته دون أن يبين له ما حدث.

وتقابل المجني عليه مع المتهم في دبي وأحضر له خارطتين عن الأرضين في المحيصنة وند الحمر بعدما تم تحويلهما باسمه، وقال له إن الملكيات سيحضرها له بعد اعتمادها من حاكم الإمارة، واتجه المجني عليه لدائرة الأراضي وتأكد أنه لم يتم تحويلها باسمه وأخبر دائرة الأراضي بالواقعة، فتم إعداد كمين للمتهم والقي القبض عليه متلبسا وهو بصدد إعطاء المجني عليه صورة الأرض في منطقة جميرا بعد أن حولها وكتب عليها اسم المجني عليه كمالك لها.

دبي ـ سامية الحمودي: