طلب الرئيس الأميركي جورج بوش أمس من مجلس الأمن الدولي ان يتخذ قراراً سريعاً بفرض عقوبات على إيران في حال أصرت طهران على موقفها الرافض لتعليق تخصيب اليورانيوم بنهاية المهلة المحددة لها في 31 اغسطس. وفي الملف العراقي اعتبر بوش ان الانسحاب الاميركي في الوقت الراهن«سيكون خطأ» معربا عن قلقه من حرب اهلية.
واعرب بوش خلال مؤتمر صحافي امس عن الامل في ان يتحرك مجلس الامن بسرعة لفرض عقوبات على ايران، في حال لم تمتثل لطلب المجتمع الدولي.
وقال «تحديد مهل امر جيد، لكن المهم فعلياً هو الارادة». واضاف «لا بد من توقع نتائج عندما يسخر الناس من مجلس الامن الدولي». واضاف «سنعمل مع (اعضاء) مجلس الامن الدولي لتحقيق هذا الهدف»، مشيرا الى «اننا سنستمر في تذكير اصدقائنا وحلفائنا بالخطر الذي ستشكله ايران عندما تتزود بالسلاح النووي».
واوضح بوش «في كل مرة تقع اعمال عنف في العراق او في غزة تحاول مجموعات ارهابية تعطيل مسيرة الديمقراطية. انها تحاول التصدي لارادة ملايين الاشخاص الذين يريدون العيش حياة طبيعية يحدوها الامل».
وقال «هذا ما نلاحظه. وعلى الاسرة الدولية ان تدرك هذا التهديد. عندما اطلق حزب الله الدفعة الاولى من صواريخه على اسرائيل قلت ان وقت تقديم الايضاحات قد حان وهو فرصة للجميع للتحقق من مخاطر القرن ال21».
واضاف ان «ايران هي دون ادنى شك احد عناصر المشكلة، فهي تدعم حزب الله وتشجع جناحا متشددا في الاسلام. تصوروا المعضلة لو امتلكت ايران السلاح النووي».
وقال «اود بالتأكيد تسوية هذه المشكلة بالسبل الدبلوماسية. واعتقد ان افضل طريقة لتحقيق ذلك هي ان يكون هناك اكثر من صوت واحد لنقل الرسالة الى ايران»، موضحا ان «دولا مختلفة عن بعضها البعض مثل الصين وروسيا والدول الاوروبية الثلاث والولايات المتحدة» تساهم في تسوية الملف الايراني النووي.
وبشأن العراق اعلن بوش رفضه تنفيذ انسحاب فوري للقوات الاميركية من العراق معتبرا ان اعادة القوات في الوقت الراهن سيكون «خطأ كبيرا».
وقال «هناك اشخاص كثيرون، اشخاص جيدون، يطالبون بالانسحاب الان»، مضيفا ان انسحابا فوريا للقوات الاميركية من العراق «سيكون خطأ كبيرا».
وقال: «أنا قلق من الحرب الأهلية. لقد تحدثت مع العديد من الأشخاص .. العراقيون يريدون بلدا موحدا». ورأى أن «الدول الفاشلة في الشرق الأوسط هي تهديد مباشر لأمن بلدنا». معتبرا أن تعزيز السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط هو «جوهر التحدي في القرن الحادي والعشرين».
وقال إن «العراق الفاشل سيجعل أميركا أقل أمانا ويؤمن الملجأ الآمن للإرهابيين والمتطرفين». وقال «إننا لن نغادر (العراق) طالما أنا رئيس، لأن ذلك سيوجه رسالة سيئة للغاية. سيعطي الإرهابيين ملجأ آمنا. سيشجع إيران، وسيشجع المتطرفين».
وأعرب بوش عن ثقته باستراتيجية وزارة الدفاع في العراق، لافتا إلى أنه يتفق في الرأي مع قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد بأنه إذا تخلت القوات الأميركية عن مهمتها في العراق وهربت فإن «الإرهاب سيتبعنا على وطننا».
واشنطن ـ محمد صادق والوكالات:
