استبق المرشد الأعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي، رد بلاده الرسمي على المقترحات الغربية التي من المفترض أن تعلن اليوم، بالتأكيد على مواصلة البرنامج النووي بقوة، ورفض وقف تخصيب اليورانيوم، بالتزامن مع الاعلان عن قرب البدء في انتاج المياه الثقيلة، فيما لوح نائب في البرلمان الايراني بوقف عمليات التفتيش الدولية على منشآتها النووية.

ونقل التلفزيون الايراني عن خامنئي قوله «اتخذت الجمهورية الاسلامية الايرانية قرارها، وفي ما يتعلق بمسألة الطاقة النووية ستواصل طريقها بقوة وستجني ثمار جهودها». وأضاف متحدثاً أمام المشاركين في مؤتمر حول الوحدة الاسلامية في طهران بمشاركة ايرانيين واجانب، ان قوى الاستكبار وعلى رأسها الولايات المتحدة تخشى ان تتطور البلدان الاسلامية.

وتطابقا مع موقف المرشد الايراني، اعلن نائب رئيس الوكالة الايرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي أمس، عن ان تعليق ايران عمليات تخصيب اليورانيوم بات مستحيلا. وقال ان بلاده ستعلن اليوم ردها على الحوافز التي عرضتها عليها ست قوى عالمية، لكنها لن توقف تخصيب اليورانيوم وهو المطلب الرئيسي في العرض المطروح عليها. وأضاف أنه لم يعد من الممكن تعليق تخصيب اليورانيوم نظرا للتقدم الفني الذي حققه العلماء الايرانيون.

وفي تطور جديد، اعلن نائب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي ان ايران ستباشر قريبا انتاج المياه الثقيلة في مصنع اراك وسط البلاد بهدف تغذية المفاعل الذي يعمل بالمياه الثقيلة والجاري بناؤه في الموقع. وأضاف ان المشروع الكبير لانتاج المياه الثقيلة سيبدأ العمل في وقت قريب جدا. وقال مصدر قريب من الملف ان الانتاج سيبدأ.

خلال نحو اسبوعين. وستستخدم المياه الثقيلة التي سينتجها مصنع اراك لتغذية المفاعل التجريبي في الموقع نفسه الذي سينتج مادة البلوتونيوم ويخشى الغربيون ان يستخدمها الايرانيون لانتاج قنابل ذرية.

وفي اطار التشدد ايضا، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والامن القومي في مجلس الشورى(البرلمان) علاء الدين بروجردي، لوكالة الانباء الطلابية الايرانية امس ان مجلس الشورى قد يباشر اجراءات تهدف الى وقف عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية الايرانية اذا ما اشتدت الضغوط الدوليةاو فرضت عقوبات عليها.

واضاف «اذا تصرف الاوروبيون بشكل متهور وتجاهلوا حقوق الشعب الايراني (في المجال النووي)، فلن يكون هناك مبرر لعمليات التفتيش».

ولم يوضح ان كان هذا القانون سيشمل الكاميرات التي نصبتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة المواقع النووية الايرانية.

في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي أمس،ان بلاده اتخذت قرارها بشأن عرض الدول الكبرى الست لحملها على تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم الحساسة. وقال «لقد انهينا بحث المسألة ونأمل في التوصل الى حل شامل مبني على قاعدة التعاون والتفاوض واحترام حقوق ايران في امتلاك التكنولوجيا النووية».

وفي الوقت نفسه، أكد الناطق باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام، ان طهران لاتزال على العهد الذى قطعته للاوروبيين بالرد على المقترحات. واوضح أن الرئيس الايراني سيعقد مؤتمرا الاسبوع المقبل لمناقشة المواضيع المتعلقة بالملف النووي. واضاف ان ايران لن تغير موعد اعلان ردها على العرض الاوروبي.

ومن جانبه، دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ايران الى اعطاء رد ايجابي على عرض القوى الكبرى لتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وعبر في بيان عن ارتياحه لاعلان طهران انها سترد اليوم (الثلاثاء ) على اقتراح (الصين وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا) بهدف التوصل الى حل شامل للازمة النووية. واضاف «أدعو الحكومة الايرانية الى انتهاز هذه الفرصة التاريخية، انا واثق بان رد ايران سيكون ايجابيا وسيشكل قاعدة لاتفاق نهائي وتفاوضي».

الى ذلك، ذكرت صحيفة« يوميوري شيمبون» اليابانية أمس، ان اليابان ستقترح عدم تضمين النفط الوارد من ايران في العقوبات الاقتصادية المبدئية التي قد يفرضها المجتمع الدولي على طهران اذا رفضت وقف تخصيب اليورانيوم.