أكد عبدالله علي سيفان مدير عام مستشفى صقر أن الانتقادات التي توجه للمستشفى هي دليل عافية لأنها تعني أن الجمهور مهتم به.

وقال: المستشفى في طريقه لأن يتحول للعمل الإلكتروني، مبيناً أن معدات طبية بمليوني درهم تم توزيعها على الأقسام المختلفة.

في حوار أجرته معه «البيان»: تحدث عن تطور مذهل بقسم الطوارئ، وكشف عن موافقة الوزارة على التعامل بالعقد الموحد لأول مرة برأس الخيمة لصيانة المعدات الطبية، وفيما يلي نص الحوار:

ـ لماذا يشتكي البعض من مستشفى صقر؟

ـ ينبغي أن نعترف أن من حق الآخرين أن يبدوا رأيهم خطأ أو صواباً سواء في الخدمات الصحية أو غيرها.

لكن ما نراه نحن ونأسف له كثيراً أن ما نسمعه لا يمثل الحقيقة ولا يستند إلى مبرر أو دليل مقنع.

ـ ما دليلكم على خطأ الانتقادات الموجهة للمستشفى؟

ـ إذا ما نظرنا إلى الانتقادات نجد أنها تركز على الخدمات فلنأخذ مثالاً على ذلك أن امرأة قالت: إنها بقيت في المستشفى عاماً كاملاً ومع ذلك تشتكي من سوء التمريض. بالطبع ليس من المنطقي أو المقنع القبول بوجود مريضة في غرف المستشفى عاماً كاملاً اللهم إلا إذا كانت هي في دار لرعاية المسنين.

أضف إلى ذلك أن مستشفى صقر استقبل في الآونة الأخيرة العديد من خريجات معهد التمريض المواطنات ما قفز بهيئة التمريض إلى 267 ممرضة بينهن 23 مواطنة، الأمر الذي يعني الحد من النقص في هيئة التمريض إلى أدنى ما يمكن ،ومن حسن الحظ فإنه بات في كل قسم ممرضة مواطنة على الأقل تعمل على راحة المرضى.

قسم الطوارئ

ـ لندخل المستشفى من الباب المهم وهو قسم الطوارئ حيث لا يخفي بعض المراجعين تذمرهم وفي بعض الأوقات بصوت مرتفع على العاملين من أطباء وممرضين.

ـ من الأهمية بمكان أن يعلم الجميع أن قسم الطوارئ شهد تطورا مذهلا مؤخرا حتى كاد يتحول إلى مستشفى قائم بذاته ومع ذلك فان خطة طموحة قيد الدراسة تتضمن توسعة القسم بالصورة التي تتيح له استيعاب التطورات المستقبلية كما وكيفا وذلك انطلاقا من تعليمات وكيل وزارة الصحة أثناء زيارته الأخيرة لمستشفى صقر حيث تفقد كل الأقسام ووقف على الأداء والاحتياجات.

ـ هل يمكن معرفة التطورات التي شهدها قسم الطوارئ ؟

ـ لم تقتصر تلك التطورات على جانب محدد، بل طالت كل ما هو ضروري لتفعيل أداء قسم الطوارئ، ومثال على ذلك زاد الطاقم الطبي من طبيبين فقط إلى عشرة أطباء يتوزعون على نوبات العمل طوال اليوم. إلى جانب ذلك تم تدعيم القسم بأجهزة ومعدات طبية أكثر تطوراً كجهاز قياس الضغط الالكتروني وشاشات رقمية تساعد على مراقبة المرضى وزيادة عدد الأسرّة إلى 13 سريراً.

وشملت جهود التطوير لقسم الطوارئ تخصيص غرفة تهتم بحالات الأطفال وتعمل على مدار اليوم وتقدم خدمات ذات صلة بالولادة والجراحة العامة إلى جانب توسعة غرفة الإنعاش وتزويدها بالعديد من الأجهزة العصرية وتدعيم غرفة الملاحظة بوسائل طبية إضافية وتخصيص أماكن لفحص العلامات الحيوية مثل الضغط والحرارة.

كما تم استحداث نظام جديد لخياطة الجروح والسماح للمريض بالدخول للعلاج ومن ثم يسأل عن أوراقه الثبوتية وذلك حماية له من المضاعفات المرضية بالإضافة إلى ذلك قامت إدارة المستشفى بالتعاون مع شرطة رأس الخيمة بإدخال تحسينات على عمل نقطة الأمن التي تمارس نشاطها في قسم الطوارئ بالنحو الذي يمكنها من اتخاذ قرارات فورية تساهم في سرعة علاج المرضى أو المصابين في الحوادث ذات الصلة بالإجراءات الأمنية.

الأنف والأذن والحنجرة

وضمت خطة تحسين وتطوير قسم الحوادث أو الطوارئ تم تخصيص غرفة للأنف والأذن والحنجرة وفي طور الإعداد الآن مكان الطوارئ.

ـ ماذا بشأن خدمة سيارات الإسعاف؟

ـ من المعلوم أن خدمة سيارات الإسعاف باتت تابعة لإدارة مواصلات الإمارات وبالنسبة لنا في إدارة مستشفى صقر فنحن على اتصال دائم معها نظراً لأهمية الإسعاف لجهودنا. وقد قامت إدارة مواصلات الإمارات حالياً بتوفير ثلاث سيارات إسعاف جديدة تقف على أهبة الاستعداد إلى جوار قسم الطوارئ، فضلاً عن ذلك فإن المستشفى يتعاون مع جهات أخرى لديها سيارات للإسعاف مثل الشرطة والدفاع المدني والمرور وغير ذلك في القيام بمهام نقل المرضى من وإلى المستشفى.

ـ ما صحة ما يقال حول صعوبة استدعاء الأطباء في الحالات الطارئة؟

ـ نظام الاستدعاء المتبع حالياً يقوم على تمكين فريق الأطباء من التواجد قبل وصول الحالة الطارئة بوقت كاف ويضم الفريق اختصاصيي العظام والجراحة والتخدير.

ـ ما مدى صحة ما يشاع حول عزم الإدارة تحويل مستشفى صقر إلى الكتروني؟

ـ تلك حقيقة في طريقها للتنفيذ قبل نهاية العام الحالي وهي تعتمد على ربط أقسام المستشفى بشبكة الحاسوب إلى جانب ربطها بشبكة المعلومات التابعة لوزارة الصحة بحيث يسهل تبادل تلك المعلومات مع كل الجهات.

هروب الحوامل

ـ لماذا تهرب بعض النساء الحوامل للولادة في مستشفيات أخرى غير صقر مثل مستشفى الوصل بدبي؟

ـ باعتقادي أن ذلك شأن خاص وغالباً ما يرجع للعامل النفسي. وليس لقسم الولادة بمستشفى صقر علاقة به والدليل على ذلك أن أكثر من 1421 امرأة حاملا أنجبن أطفالهن بالقسم خلال نصف العام الحالي وكان من بينهن 1058 مواطنة.

وهذا بحد ذاته يؤكد أن قسم الولادة بخير ولا يوجد فيه ما يمنع الحوامل من إنجاب أطفالهن فيه.

ـ إذا كان المنتقدون لمستشفى صقر يتحدثون عن عدم توفر الأجهزة الطبية الحديثة فماذا تردون عليهم؟

ـ من وجهة نظري أن أي نقد بشأن الأجهزة الطبية يكون عارياً عن الصحة لأنه يعتمد على معلومات مغلوطة ففي الآونة الأخيرة استقبل مستشفى صقر معدات طبية حديثة تزيد قيمتها على مليوني درهم وتم توزيعها على جميع الأقسام مثل: جهاز جراحة مناظير ويمتاز بأداء خدمات دقيقة لإجراء عمليات عامة، وجهاز لوقف النزيف بجدار الرحم لقسم النساء والولادة.

إضافة إلى جهاز يعمل على شفط الدهون من الجلد، وجهاز متطور لقسم الأنف والأذن الحنجرة لعلاج الشخير ومن مزاياه أنه يعمل بالتخدير الموضعي دونما حاجة لدخول المريض لغرفة العمليات، وجهاز لمساعدة الأطفال الخدج على التنفس وتخطيط القلب، وجهاز تنظير القنوات المرارية ناهيك عن مجموعة أجهزة لتطوير قسم العلاج الطبيعي وأخرى لتطوير قسم الأسنان، ومنشار كهربائي.

صيانة الأجهزة

ـ كيف تتم عملية صيانة الأجهزة الطبية؟

ـ من حسن الحظ أن وزارة الصحة وافقت على ما يعرف بالعقد الموحد وهو ما تزيد قيمته على أربعة ملايين درهم، ومعنى ذلك أن شركة واحدة هي التي تتولى مهمة صيانة الأجهزة الطبية بمنطقة رأس الخيمة ومن مزايا العقد الموحد انه يمكننا من التعامل مع جهة واحدة بشأن صيانة الأجهزة.

ـ لكن ماذا عن مبنى المستشفى؟

ـ مع اعترافنا أن المبنى الحالي بني قبل سنوات عدة إلا أن وزارة الأشغال أدخلت الكثير من التحسينات ويكفي أنها قامت بعمل صيانة شاملة مؤخراً بتكلفة أربعة ملايين درهم، أما بالنسبة لمبنى بديل فإن ذلك من اختصاص الوزارة.

ـ ما رأيكم في الأخطاء الطبية؟

ـ لا يمكن القبول بوجود أخطاء متعمدة وحتى غير المتعمدة يجب عدم الاعتراف بها إلا إذا أكدتها التقارير الطبية ومن الخطأ الاعتماد على ما يدلي به أشخاص لا علم لهم بالطب وإذا ثبت بالدليل القاطع حدوث خطأ طبي فإن الوزارة لا تتساهل في ذلك مطلقاً، ولكي نكون على بينة من الأمر فإنه خلال النصف الأول من العام الحالي دخل 4671 مريضاً غرفة العمليات.

لكن ماذا عن مبنى المستشفى مع اعترافنا أن المبنى الحالي بني قبل سنوات عديدة إلا أن وزارة الأشغال لم تغفل عن ذلك وقد أدخلت عليه الكثير من التحسينات ويكفي أنها مؤخراً قامت بتنفيذ صيانة شاملة بتكلفة أربعة ملايين درهم.

ـ هل لإدارة المستشفى من شكوى؟

ـ بالرغم من أن طبيعة عملنا تستدعي الصبر على المتاعب ونكران الذات فإن ما نراه معيقاً للعمل ينبغي أن ننبه إليه لأن السكوت عليه ليس من المصلحة العامة في شيء ولعل أبرز ذلك إصرار المرافقين للمرضى على أن يكونوا جزءاً من الخدمات في حين أن ذلك مرفوض إلا في نطاق ضيق كأن تتواجد الأم مع طفلها أو يكون المريض مسناً وعاجزاً عن الحركة أو خدمة نفسه.

أضف إلى ذلك أن المراجعين الذين تكون حالاتهم المرضية لا تنسجم مع الطوارئ ومع ذلك يطالبون بالعلاج بقسم الطوارئ ويرفضون الذهاب إلى المراكز الصحية المتخصصة في علاج حالاتهم.