تعكف المؤسسات الوطنية المختصة حاليا على العمل للانتهاء من الخطة التنفيذية للبرنامج الذي حدده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والذي يهدف إلى تفعيل المؤسسات الوطنية ومنها المجلس الوطني الاتحادي.

وتسعى وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني لبلورة التصورات التي ستناقشها وتقرها اللجنة الوطنية للانتخابات التي تم تشكيلها مؤخرا تمهيدا لهذه الخطوة التاريخية والتي من المتوقع أن تتم قبل نهاية العام الجاري.

ويرى مراقبون أن أمام اللجنة الوطنية للانتخابات عملا كبيرا يتطلب تكاتف الجهود من مختلف المؤسسات الوطنية لإنجاح هذه التجربة كمرحلة أولى تمهيدا لمزيد من الخطوات التي ستتخذها في المستقبل من أجل تطوير عمل المجلس الوطني الاتحادي والعمل النيابي في دولة الإمارات العربية المتحدة بما فيها إجراء انتخابات عامة لنصف أعضاء المجلس.

ويؤكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة بتشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات يأتي مكملا لمجموعة من الإجراءات الدستورية والسياسية فيما يتعلق بالمشاركة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويرى الدكتور قرقاش أن تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي يتطلب مجموعة من الجوانب ومنها تطوير طريقة الاختيار وتعزيز الصلاحيات الدستورية والقانونية لعمل المجلس وكذلك وجود قنوات تكون أكثر فعالية للتنسيق بين السلطة التنفيذية والمجلس.

وتحدث وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عن الإجراءات والكيفية التي ستتم من خلالها عملية الانتخابات ودور اللجنة الوطنية للانتخابات كذلك المهام الملقاة على عاتق وزارته.

وفيما يلي نص الحديث الذي أدلي به معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني لوكالة أنباء الإمارات:

ـ يعبر قرار صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» عن إرادة وطنية خالصة في الإصلاح السياسي على خطوات من واقع التجربة الوطنية والبيئة المحلية فكيف يقيمون ذلك ؟

ـ يأتي قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات مكملا لمجموعة من الإجراءات الدستورية والسياسية والتي بدأت بكلمته التاريخية في العيد الرابع والثلاثين للاتحاد وهى الكلمة التي عرض فيها خطته للتحديث السياسي فيما يتعلق بالمشاركة السياسية في الإمارات.

وقد وضعنا خطة تنفيذية لبرنامج رئيس الدولة وبالعودة للكلمة نجد أن هناك رؤية ثاقبة تنظر للمستقبل وتدرك أن علينا البناء من خلال القاعدة المباركة التي أرسى أسسها الآباء المؤسسون وعلى رأسهم المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

ففي كلمته هذه ذكر صاحب السمو رئيس الدولة أن المؤسسين انشأوا منظومة حكومية اتحادية قادرة على التطور ومواكبة متطلبات العصر ومقتضياته وما نحن بصدده اليوم يمثل برنامجا وطنيا إماراتيا خالصا ومخلصا يسعى لمثل هذه المواكبة وضمن الإطار والتدرج الزمني الذي يدعم مكتسبات تجربة رائدة بشهادة الجميع..

والتجربة التي نحن مقبلون على تنفيذها فيها جوانب تمتاز بالوضوح والشفافية إضافة للتدرج وإعطاء الفرصة لتقييم المراحل مواكبة لانجازات الإمارات وسعيا إلى تعزيزها في بيئة إقليمية متقلبة لابد وان تراعى وتتابع مستجداتها.

للإجابة على هذا السؤال أعود بك إلى الكلمة التاريخية لصاحب السمو رئيس الدولة فقد قال سموه إن المرحلة المقبلة وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيل دور وتمكين المجلس الوطني.

..هذا يعنى أن سموه يرى هذا الدور متمثلا في مجلس يكون مساندا ومرشدا وداعما للمؤسسة التنفيذية ويريده قادرا وفاعلا وملتصقا بقضايا الوطن والمواطنين.

هي إذن رؤية وطنية ديناميكية ترى الوطن ولاء متجددا مواكبا لعالم متغير ومتطور.

التنسيق بين المجلس والحكومة

ـ ما هو تصوركم لتطوير التنسيق والتعاون بين المجلس الوطني الاتحادي والحكومة في إطار توجهات الدولة لتفعيل الجهازين التنفيذي والتشريعي؟

ـ تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي يتطلب مجموعة من الجوانب من ضمنها تطوير طريقة الاختيار وهو ما نحن بصدده.

والشق الثاني هو تعزيز الصلاحيات الدستورية والقانونية لعمل المجلس وهو الشق المرتبط بالمرحلة الثانية لبرنامج صاحب السمو رئيس الدولة..وأما الجانب الثالث فيتمثل في وجود قنوات أكثر فاعلية للتنسيق بين السلطة التنفيذية والمجلس وهذا هو الدور الذي ستلعبه وزارة الدولة لشئون المجلس الوطني وهو الدور التنسيقى الذي تلعبه وزارات الشؤون البرلمانية في العديد من النظم السياسية في العالم.

ومن خلال تجربة العقود الثلاثة المنصرمة وبقراءة أداء المجلس الوطني تاريخيا. ندرك أن مثل هذا الدور التنسيقي مهم وضروري وسيكون ايجابيا في تفعيل دور المجلس وأداء النظام السياسي الإماراتي بشكل عام..ولاشك أن المحصلة النهائية ستكون وكما ذكرت كلمة صاحب السمو رئيس الدولة المزيد من الالتصاق بهموم الوطن والمواطن.

أما طبيعة التنسيق فتحتوى على العديد من التفاصيل بعضها سياسي والآخر دستوري

وتنصب حول قضايا المتابعة والشفافية والتواصل وتوجيه الجهود البرلمانية لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

ومثل هذا الدور التنسيقي سيكون مؤطراً وواضحا وليس شفهيا أو اجتهاديا.

ولا بد لي من أن أضيف أن التنسيق لا يعني بأي حال من الأحوال الإشراف وهو ما كررناه ومنذ تأسيس الوزارة فاستقلالية المجلس الوطني هي من أبجديات تمكينه وتفعيل دوره.

مهام اللجنة الوطنية للانتخابات

ـ ما هي المهام الرئيسية التي تضطلع بها اللجنة الوطنية للانتخابات لتنفيذ قرار صاحب السمو رئيس الدولة؟

ـ في الخطة التنفيذية التي اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برز الدور المحوري للجنة الوطنية للانتخابات.

وجاء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رقم (3) لسنة 2006 ليوضح وبالتفصيل مهام اللجنة الوطنية للانتخابات.

وتشمل هذه المهام صلاحيات واسعة منها رسم السياسات العامة وتشكيل اللجان وتحديد الاعتمادات المالية والإسهام في جهود التوعية والتثقيف المتعلقة بالانتخابات.

وهذا الجانب غاية في الأهمية لأن التجربة الانتخابية جديدة في حالتنا، ولابد لنا من توضيح الأهداف وآليات عمل هذا البرنامج السياسي الوطني وبصورة خاصة للهيئات الانتخابية ولمواطني دولة الإمارات.

فنحن أمام خطوة تاريخية تعزز الحداثة والمشاركة الشعبية ولابد لنا من أن نتواصل وان نوصل هذا الجانب للمواطن الإماراتي كما أن اللجنة ستشرف وتتابع التنفيذ الفعلي للانتخابات وتحدد المواعيد المهمة ولابد لي أن أضيف أن العديد من المسودات والتصورات التي وضعتها وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني خلال الأشهر الماضية جاهزة أو في مرحلة متقدمة من التحضير وستناقش اللجنة الوطنية للانتخابات في اجتماعاتها المقبلة هذه التصورات ويطرح أعضاؤها وجهات نظرهم بشأنها ثم يتم التصديق عليها استعدادا للبدء في تنفيذها.

مراحل تنفيذ آليات الانتخابات

ـ ما هي مراحل تنفيذ آليات إجراء انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني؟

ـ الانتخابات المقبلة ستكون قبل نهاية هذا العام.. وكما ذكرت فإن العديد من التصورات جاهزة أو في مرحلة متقدمة من التحضير ولابد من أن تعرض على اللجنة الوطنية للانتخابات.. والخطوات الأولية تشمل اعتماد الهيئات الانتخابية والتواصل مع أعضائها لشرح وتوضيح آليات وتفاصيل العملية الانتخابية وهناك العديد من الجوانب التي ستبت فيها اللجنة ومن ضمنها البرنامج الزمني الذي يشمل تفاصيل تتعلق بالترشيح والعدول عن الترشيح وبدء الحملة الانتخابية ومواعيد الانتخاب..

ولا أريد في هذه المرحلة الدخول في المزيد من التفاصيل ولكن ما سنشهده في الفترة المقبلة برنامجا متكاملا بعد تصديق اللجنة الوطنية للانتخابات على مكوناته.

تفعيل المشاركة

ـ ما هي الأجواء السياسية التي تتوقعون أن تجرى فيها انتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني.. وهل تتوقعون أن تعزز هذه التجربة عناصر قيادية قادرة على تفعيل المشاركة في العمل النيابي؟

ـ نحن أمام برنامج وطني تاريخي يمثل تطورا ايجابيا للتجربة الإماراتية الناجحة ومنذ اللحظة الأولى بعد كلمة صاحب السمو رئيس الدولة رصدنا درجة عالية من الاهتمام الوطني والشعبي بهذا البرنامج وأتوقع مع توالى التفاصيل أن تزداد وتيرة هذا الاهتمام الكبير، فقد لمسنا في الأيام المنصرمة مع صدور قرارات صاحب السمو رئيس الدولة المنظمة والمجلس الأعلى للاتحاد درجة كبيرة من الاهتمام والتأييد ولابد لي من أن أضيف أننا أمام الخطوة الأولى لبرنامج طموح ومدروس يشكل تطويرا وتحديثا منظما سيتم في ثلاث خطوات تقود لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني.

ولاشك انه من خلال هذه التجربة سنرى تنوع الوطن ممثلا في المجلس من خلال إفساح المجال لجيل الشباب ومساهمة المرأة والتي يمثل دورها الايجابي في الحياة الإماراتية علامة مضيئة نفخر بها.

ولا شك أن الآلية الجديدة ستعزز من تجربة العناصر الشابة الكفؤة والتي تتطلع إلى خدمة وطنها.

وهذا الجانب مهم لمجتمع شاب ديموغرافيا وكلى ثقة أن هذا الإحساس الوطني سنستطيع أن نوظفه ايجابيا لصالح الإمارات ومواطنيها ومن خلال التدرج والتقييم والذي نحن بصدده.

مهام المجلس الوطني

ـ ما هي في تصوركم أبرز مهام المجلس الوطني في المرحلة المقبلة في ترسيخ المشاركة ونهج الشورى.

ـ كأحد أبناء هذا الوطن أرى أن الخطوات المتدرجة التي نحن بصددها ستعزز المشاركة السياسية لأبناء الإمارات من خلال مجلسهم الوطني والمجلس المقبل مطالب بمتابعة أجندة وطنية يساند من خلالها الخطة الطموحة للحكومة والتي وضع إطارها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي..

وكعضو في مجلس الوزراء أرى أننا أمام برنامج طموح محوره تحسين وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتطوير وتدريب الكوادر البشرية الوطنية وتبنى التنمية المستدامة منهجا.

ولا شك أن هذه عناوين عامة مختصرة للعديد من البرامج والمبادرات والمشاريع..والمجلس الوطني من خلال نقاشه وتوصياته وإسهاماته مطالب بدعم هذه الجهود بحيث يكون قناة تواصل بين المواطن وبين هذه الجهود.

ومن جهة ثانية سيلعب المجلس المنعقد مع السلطة التنفيذية دورا مهما في بلورة تصورات المرحلة الثانية والتي تتعلق بتعزيز صلاحياته وهو شق مهم لابد من مقاربته باطلاع واسع ومسؤولية وطنية وكما تعلم فهناك العديد من التفاصيل في هذا الجانب ويرتبط في بعضه بجوانب دستورية.

أبرز قضايا المجلس

ـ ما هي أبرز القضايا التي يواجهها المجلس الوطني في مرحلة العمل الوطني المقبلة؟

ـ تجربة دولة الإمارات تجربة رائدة وناجحة وبكل المقاييس.. وبلدنا نموذج عربي ناجح في زمن نجد أن عالمنا المحيط يعاني من العديد من الاختناقات السياسية.

والاحتقانات الاجتماعية وضعف الأداء الاقتصادي. وبالتالي لابد من توخي الحذر من خلال خطوات محسوبة قابلة للتقييم تقودنا في نهاية المطاف لتعزيز دور المجلس كقناة تمثيل فعالة لمواطني الإمارات.. والمهم في المراحل المقبلة أن ندرك أننا نطور ونتطور في محيط إقليمي صعب.. ومن المهم أن نؤكد على أن الأجندة الوطنية ستظل نبراسا لنا في هذا العمل اليوم وفى مرحلة تنفيذ هذا البرنامج التاريخي نحن ننطلق من نجاح ومن سجل زاخر بالانجازات وبالعطاء وفوق هذا وذاك بالاستقرار..

هذا البرنامج وليد هذا النجاح ويمثل خطة من خططنا للمستقبل فنحن ومن خلال التدرج والتقييم المستمر نصبو إلى تجربة إماراتية تناسب وتواكب انجازاتنا وتحقق التمثيل والمشاركة من خلال مجلس وطني فاعل.

مهام ودور الوزارة

ـ ما هي المهام الموكلة لوزارة شؤون الدولة للمجلس الوطني وما هو دورها في العمل الوطني الكبير؟

ـ كما تعلمون فان وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني تأسست مع التشكيل الوزاري الجديد..

وقد قمنا بوضع البنية الأساسية للوزارة من خلال تحديد الاختصاصات، وإعداد تصور للميزانية ووضع الهيكل الإداري والتنظيمي المطلوب، واستقطاب الكوادر الوطنية المتحمسة والمؤهلة للمهام الكبيرة أمامنا وعملنا في الفترة الماضية ومن خلال مساهمة زملائي في هذه الوزارة لوضع تصور حول مهام ودور الوزارة وذلك بعد بحث متعمق حول مهام وأداء وزارات الشؤون البرلمانية في العديد من الدول وجاء هذا العمل مرادفا ومسايرا لعملنا في وضع خطة الانتخابات.

حيث أن جزءا كبيرا من عملنا سيتعلق بالتنسيق مع المجلس الوطني الاتحادي وذلك بعد استكمال الانتخابات ولا بد أن أضيف أن من مهام الوزارة الشق الإعلامي والمتعلق بالحياة النيابية وهو جانب حاز على جزء كبير من جهود الأمانة العامة وسنرى نتائجه في القريب العاجل.

المرحلة الأولى من الانتخابات

ـ هل يمكنكم إلقاء الضوء على المرحلة الأولى من الانتخابات؟

ـ المرحلة الأولى في دولة الإمارات «مرحلة انتقالية» تعتمد أساسا على وجود هيئة انتخابية تتكون من مئة ضعف عدد الأعضاء المخصصين لكل إمارة في المجلس والتي سيتم اختيارها من قبل حاكم الإمارة وتشمل الهيئة الذين يحق لهم الانتخاب بالإضافة إلى الراغبين في الترشيح «المرشحون» الذين سيقومون بانتخاب نصف عدد الأعضاء المخصصين لكل إمارة في المجلس.

وسيتم تطبيق قانون المترشحين للمجلس الوطني على المرشحين من الهيئة كما ورد في الدستور.. وستتم عملية اختيار نصف المجلس بالتصويت في الخطوة الأولى تليها خطوة لاحقة بتعيين النصف الآخر من قبل حاكم الإمارة ليكتمل بذلك عدد الأعضاء المخصصين للإمارة في المجلس.

وهذا هو الإطار العام والذي تبناه مجلس الوزراء.. وأن هناك الكثير من آليات عمل اللجنة الوطنية التي تم الانتهاء من معظمها وما يتبقى هو في مرحلة متقدمة من الجهوزية والتي لن تخرج عن الإطار العام.. وسيتم عرضها على اللجنة الوطنية التي ستعلن برنامجا زمنيا واضحا لتحديد مواعيد الانتخابات والترشيح والحملات الانتخابية قبل نهاية العام الحالي.

إن الإمارات أمام خطوة تاريخية للانتقال إلى مرحلة تحديث المؤسسات الوطنية.. والمجلس الوطني تاريخيا قام بدوره بما يتناسب وحاجات المرحلة.. وهناك ضرورة لتفعيل دور المجلس في المرحلة المقبلة وذلك من خلال الصلاحيات الممنوحة للمجلس ومشاركة المجتمع في اختيار الأعضاء.. والبرنامج الوطني لصاحب السمو رئيس الدولة يتناول هذين الجانبين ضمن إطار يتميز بالشفافية..

ونحن أمام نقلة نوعية ذات

مضامين مهمة تواكب التطورات التي تشهدها دولة الإمارات على مختلف الأصعدة وتشتمل على ثلاث مراحل حيث تلي هذه المرحلة مرحلة تعزيز دور المجلس وزيادة عدد أعضائه.. والمرحلة الثالثة انتخابات عامة لنصف أعضاء المجلس.

ويجب النظر للبرنامج بنظرة متكاملة وهذه هي الخطوة التي نسعى لأن تكون مدروسة وناجحة وأن تكون عندنا المساحة الزمنية الكاملة لدراسة هذه الخطوة وتعزيزها ودراسة الجوانب التي يمكن البناء عليها.

ونسعى من خلال رؤية صاحب السمو رئيس الدولة لتأصيل ثقافة سياسية حديثة تأتي مكملة لانجازات الدولة على جميع القطاعات والأصعدة.

زيادة الأعضاء

ـ نرى من خلال الخطوات التي تضمنها برنامج صاحب السمو رئيس الدولة زيادة عدد أعضاء المجلس هل تلقون الضوء أكثر على هذه الخطوة؟

ـ نعم هذه هي الخطوة الثانية التي تضمنها البرنامج.. حيث سيتم بعد تشكيل المجلس الجديد البحث في تعزيز الصلاحيات وزيادة عدد الأعضاء وهي خطوة مهمة.. وستكون هناك إسهامات من المجلس الجديد والحكومة إضافة إلى إسهامات المجتمع من خلال وسائل الإعلام لإثراء التصور حول هذه الخطوة.

دور الإعلام

ـ الملاحظ أن الوزارة تعطي الشق الإعلامي اهتماما كبيرا في عملها هل هذا شعور بتقصير الإعلام ودوره في الثقافة البرلمانية والسياسية أم دعوة لمزيد من الاهتمام ؟

ـ التعامل مع الإعلام يأتي انطلاقا من أهمية الإعلام وليس من قصور الإعلام.. ولكن هناك عدة أسباب أهمها أن التجربة الانتخابية في دولة الإمارات جديدة ولابد من التواصل الإعلامي لتوصيل رسالة شاملة وهى أن صاحب السمو رئيس الدولة لديه رؤية متقدمة تهدف إلى تحديث قنوات المشاركة..وأن تحديث هذه القنوات وتفعيلها جزء من التنمية المستدامة ومكمل للنهضة التنموية لدولة الإمارات إضافة إلى توضيح الجوانب التفصيلية والإجرائية لعملية الانتخابات..

فاهتمامنا بالإعلام نابع من أهمية الإعلام والتواصل.. كما نريد أن نوصل رسالة أخرى وهى إننا نتدرج في رؤيتنا التي تحوي إطاراً زمنياً.. وتقدمنا لوضع خيار إماراتي وتصور وطني يدعم ويعزز تجربة ونجاح دولة الإمارات يحتم علينا أن نجد حلولا مدروسة تناسب تطورنا وتحافظ على استقرارنا ومكتسباتنا..

ودولة الإمارات تتميز اليوم بوجود وسائل إعلام محلية ناشطة ومتطورة وفاعلة وكذلك وجود عدد كبير من وسائل الإعلام العالمية فيها وبانفتاحها على العالم لذلك تسعى الوزارة لتوضيح رؤية الدولة حول هذه الخطة التي تتناسب مع مجتمعنا وسعيها من خلال مراحل الخطة لتفعيل دور الحياة البرلمانية وكذلك المؤسسات الوطنية لتواكب النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات. (وام)