أكدت المؤشرات الأولية للدراسة العلمية التي يجريها الدكتور يوسف الحوسني بالتعاون مع إدارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي في إطار تنظيمها لحملة حزام الأمان التي اختتمت مؤخراً - انخفاض الوعي بأهمية ربط حزام الأمان بين المواطنين في القرى والمناطق الريفية مقارنة بالمدن والمناطق الحضرية في مدينة ابوظبي.

وتولي شرطة أبوظبي اهتماماً بنتائج هذه الدراسة الميدانية للدكتور الحوسني اختصاصي طب الصحة العامة وطب المجتمع والباحث في مجال السلامة المرورية بمعهد جورج للدراسات الصحية العالمية باستراليا- جامعة سيدني ، باعتبارها أول دراسة محلية تجرى حول المخاطر التي يسببها عدم الالتزام بحزام الأمان بمدينة أبوظبي.

وأكد الباحث على ضرورة أن تؤخذ هذه المؤشرات بعين الاعتبار عند التخطيط لاستراتيجيات مرورية شاملة ومتكاملة بتكثيف الحملات التوعوية بين المواطنين باعتبارهم الشريحة الأقل التزاما باستخدامه سواء كانوا سائقين أم ركابا في المقاعد الأمامية ،بجانب التركيز على السيارات التي تستخدم المخفي وخصوصاً تلك التي تتجاوز نسبته فيها 30%.

كما أوصت الدراسة بضرورة أن تولي الحملات المرورية اهتماما خاصا لفئة الشباب باعتبارهم الأقل التزاما بربطه مقارنة بالفئة السنية بين الـ (40-60 ) سنة، ،وتركيز حملات الضبط المروري في الأيام والأوقات التي يقل فيها استخدامه خاصة خلال الليل وفي نهاية الأسبوع مقارنة بأيام الأسبوع العادية، كما ابرز التقرير أن النساء أكثر ايجابية من الرجال فيما يخص السلامة المرورية وذلك لارتفاع نسبة استخدام حزام الأمان بينهم.

وأوضح الدكتور الحوسني أن الدراسة المقارنة للمعلومات الإحصائية قبل وبعد الحملة المرورية لحزام الأمان التي اختتمت في العاشر من يوليو الماضي بالتعاون مع شركة أدنوك للتوزيع وإدارة المرور والدوريات - أوضحت انخفاض الوعي باستخدام حزام الأمان قبل الحملة داخل المدينة حيث بلغت 48% بينما بلغت في المناطق الريفية 23% وفى الطرق السريعة 30% ،وبعد تكثيف الحملة التوعوية أوضحت المؤشرات ارتفاع نسبة استخدامه إلى 62% ، 42% و45% بالتسلسل بعد مرور شهر واحد من الحملة.

كما أشار الباحث إلى انه تمت دراسة مؤشرات الجنسية واستخدام المخفي ونوعية المركبات حيث بلغت نسبة المواطنين المستخدمين لحزام الأمان في المناطق الريفية 4% مقارنة بالمدينة والتي بلغت 8% بينما بلغت بين الوافدين قبل الحملة 64% في المدينة 41% في الريف و47% على الطرقات الخارجية قبل الحملة ،و بعد مرور شهر ارتفعت نسبة المواطنين إلى 16% في المدينة و13% في الريف و17% في الطرقات الخارجية ،و بين الوافدين كانت النسبة 78% في المدينة ، 63% في الريف و60% في الطرقات الخارجية.

ويضيف كما أشارت البيانات إلى أن نسبة استخدام حزام الأمان بين السيارات التي تستخدم المخفي في المدينة كانت 25% قبل الحملة مقارنة بـ 67% للسيارات التي لا تستعمل المخفي ووصلت النسبة إلى 11% في المناطق الريفية و22% في الطرقات الخارجية مقارنة بـ 37% و38% للسيارات التي لا تستخدم المخفي قبل الحملة ،و ارتفعت النسبة بين السيارات التي لا تستخدم المخفي إلى 79% في المدينة و61% في المناطق الريفية و62% في الطرقات الخارجية مقارنة بـ 40% ، 22% و21% في نفس المناطق بالنسبة للسيارات التي تستعمل المخفي.

وبالنسبة لمؤشرات استخدام حزام الأمان بين مختلف أنواع المركبات في القرى والمدن الريفية والطرقات الخارجية قبل وبعد مرور شهر واحد من الحملة أوضحت قلة نسبة استخدامه بين السيارات الخاصة مقارنة بالسيارات الحكومية والعمومية والتاكسي، حيث وصلت نسبة استخدامه بين السيارات الخاصة في القرى والمناطق الريفية قبل الحملة 18% مقارنة بـ 40% في المدينة و30% في الطرق الخارجية.

لافتا إلى أن المؤشرات سجلت ارتفاع هذه النسبة بين السيارات الحكومية التي بلغت 45% في المدينة و15% في الريف و10% في الطرقات الخارجية، وسيارات الأجرة كانت 97% في المدينة و76% في القرى والمناطق الريفية و80% في الطرقات الخارجية، وارتفعت النسبة إلى 96% في المدينة و95% و100% في المدن والقرى والطرقات الخارجية بالتسلسل أما بالنسبة للسيارات الخاصة فالنسب كانت 56% في المدينة و35% في القرى والمناطق الريفية و30% على الطرقات الخارجية والخطوط السريعة.