ينتظر نحو 4 آلاف نسمة من قاطني «القريّة» في الفجيرة منذ ما يزيد على عامين افتتاح المركز الصحي الذي أنهت وزارة الأشغال العامة والإسكان تشييده في ذلك الوقت.

الأهالي الذين فرغ صبرهم بعد هذا الانتظار الطويل كانت آمالهم كبيرة في أن يفتح المركز أبوابه فور انجازه لتخفيف معاناتهم في الانتقال إلى أقرب مركز صحي يبعد عنهم مسافة لا تقل عن 7 كيلومترات إلا أن نقص الكادر الطبي الذي حال دون ذلك أجهض هذه الآمال.

خميس الكندي مواطن من سكان المنطقة قال إن السكان كانوا ينتظرون بفارغ الصبر الانتهاء من تشييد المركز الذي جرى تدشينه في المنطقة لكنهم ما زالوا منذ عامين ينتظرون أن يفتح المركز أبوابه ليريحهم من عناء الانتقال إلى منطقة مربح وإمارة الفجيرة للحصول على العلاج، مؤكدا حاجة المنطقة التي تضم أكثر من 200 بيت شعبي إلى هذا المركز الصحي.

وقالت أم عبد الله من سكان المنطقة إنها تجد معاناة شديدة عند مرض أحد أبنائها لأنها تضطر للذهاب إلى أقرب مركز صحي بمربح وقدفع، ومعاناتها تتضاعف عند عدم توفر وسيلة مواصلات لأنها تضطر للمشي على الأقدام ما لا يقل عن 3 كيلومترات لحين الوصول إلى الشارع الرئيسي، ومنه تستقل سيارة أجرة إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى للعلاج ما قد يؤدي إلى مضاعفة المرض وازدياد خطورة الحالة،مؤكدة أن المركز الصحي كان طوق النجاة لأهالي المنطقة لكنهم ما زالوا ينتظرون افتتاحه على أحّر من الجمر.

واشتكى سالم اليماحي من عدم افتتاح المركز متسائلا عن جدوى إغلاقه بالرغم من توافر كافة الأجهزة والمعدات،ولفت إلى أن هذه الأجهزة ربما تعرضت للصدأ والإتلاف طوال المدة التي لم تعمل بها والتي وصلت إلى عامين كاملين.

من جهته أوضح أحمد الشريف مدير منطقة الفجيرة الطبية أن المركز جرى تجهيزه بكافة المعدات والأجهزة اللازمة منذ عامين وأن نقص الكادر الطبي والفني الذي تعاني منه وزارة الصحة هو ما يعطل افتتاح المركز أمام الأهالي مؤكدا أن المركز سيفتح أبوابه لاستقبال المرضى قبل نهاية العام الجاري بعد أن وافقت وزارة الصحة على الميزانية المخصصة لتوفير الكادر الطبي والفني والتي تقدر بنحو 4 ملايين درهم لتعيين 4 أطباء عامّين وطبيبين ممارسين وطبيبي أسنان و10 ممرضات و4 فنيي مختبرات و4 موظفين في الصيدلية.

الفجيرة ـ فراس العويسي: