تبدأ اليوم الاثنين في بغداد محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة مسؤولين عراقيين سابقين في قضية حملة الانفال (1987-1988) ضد الاكراد التي اسفرت عن مقتل حوالى مئة الف شخص ورأى الحقوقيون العراقيون انها "ابادة جماعية".

وستحاول النيابة العامة في هذه القضية الثانية للرئيس العراقي المخلوع بعد قضية الدجيل التي ستعلن الاحكام فيها في 16 تشرين الاول/اكتوبر المقبل، ادانة صدام حسين بابادة جماعيةالاوامر بشنها.

وسيرأس المحاكمة التي ستجري في مقر المحكمة الجنائية العليا في المنطقة الخضراء التي تخضع لاجراءات حماية مشددة ويتوقع ان تستمر عدة اشهر، القاضي الشيعي عبد الله العامري الذي تم التكتم مطولا على اسمه لاسباب امنية.

وقال النائب العام في المحكمة جعفر الموسوي انه سيحضر بدء الجلسة الاولى قبل ان يسلم القضية الى ثلاثة اخرين بقيادة منقذ تكليف آل فرعون، بينما سيحضر اربعة فقط من اربعين محاميا للدفاع عن ضحايا الانفال.

ويتولى فريق من 12 محاميا الدفاع عن صدام حسين والمسؤولين الستة الآخرين وابرزهم علي حسن المجيد الملقب ب"علي الكيماوي" و"جزار كردستان. وينص القرار الاتهامي على ان هدف حملة الانفال كان القضاء على التطلعات القومية للاكراد عبر مهاجمة المدنيين.

وتفيد التقديرات ان عدد الضحايا يتراوح بين مئة و180 الفا في هذه الحملة التي دمرت خلالها اكثر من ثلاثة آلاف قرية وادت الى نزوح كثيف للاكراد. ولم يدرج قصف حلبجة بالغازات الكيميائية الذي اسفر عن سقوط خمسة آلاف قتيل في 16 آذار/مارس 1988 في هذه القضية لانه لم يجر في اطار حملة الانفال.

ويمثل في قضية الانفال صدام حسين المتهم باصدار الاوامر لشن الحملة وعلي حسن المجيد او"علي الكيماوي" الذي كان يتولى قيادة المنطقة العسكرية الشمالية واوكلت اليه مهمة تنفيذ الاوامر، وصابر عبد العزيز الدوري الذي كان مدير الاستخبارات العسكرية ومتهم بانه احد ابرز المحرضين على الحملة الانفال واحد منفذيها الرئيسيين.

كما يحاكم في قضية الانفال طاهر توفيق العاني الذي كان محافظ الموصل خلال حملة الانفال وسلطان هاشم احمد الطائي وزير الدفاع السابق وقائد حملة الانفال ميدانيا وكان يتلقى الاوامر مباشرة من علي الكيماوي. اما حسين رشيد التكريتي عضو القيادة العامة للقوات المسلحة والمقرب من صدام حسين وفرحان مطلك الجبوري مدير الاستخبارات العسكرية في المناطق الشرقية، فهما متهمان بالمشاركة في الحملة. ويتهم بالمشاركة في الحملة.