تراجع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس، عن شروط حركة «حماس» الستة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأكد التزامه التفاهمات التي تمت مع رئيس السلطة الوطنية محمود عباس«أبو مازن» لبدء مفاوضات تشكيل الحكومة، في وقت خطف الجيش الإسرائيلي أمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي، القيادي في «حماس».

وقال هنية خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة غزة أمس «نؤكد على موقفنا الثابت وعلى تفاهماتنا مع الرئيس عباس بالشروع بمفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء الاحتلال والإفراج عن كامل المعتقلين الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية فوق كامل الأرض وعاصمتها القدس وحماية الوحدة الفلسطينية». وأضاف «نحن ملتزمون بذلك وحينما تحدثت عن الحكومة لم أطرح شروطا وإنما محددات لحكومة الوحدة الوطنية».

في هذه الأثناء، وصف عضو المجلس التشريعي عن حركة «فتح» نبيل شعث المحادثات والمشاورات التي تجريها الفصائل والقوى الفلسطينية بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية بأنها لا تزال في بداياتها. وقال في حديث مع إذاعة «صوت القدس» في غزة «لا نريد حكومة تشكلها إسرائيل أو تأتي بأمر من إسرائيل لم يعد لنا أي استقلال نحن نتحدث عن حكومة وحدة وطنية تواجه إسرائيل ونتحدث عن حكومة وحدة وطنية تتحدى الحصار الإسرائيلي وكيف نربط ذلك بسلوك إسرائيل تجاهنا».

وأضاف شعث «يجب أن تضع الحكومة برنامجا مشتركا لها للعمل على كسر الحصار،هذا الحصار ليس حصارا لحركة حماس هو حصار للشعب الفلسطيني وللإنسان الفلسطيني وللأرض الفلسطينية وهو حصار مجرم ومخالف لكل القواعد والقانون الدولي وعصيان لقرارات الأمم المتحدة».

ومن جهته، أعلن عضو المجلس التشريعي عن «حماس» يحيى موسى، أن حركته انتهت من تشكيل فريقها للبدء في محادثات مع باقي الكتل والفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكانت لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية أكدت في بيان أن الفصائل توقفت خلال اجتماعها أمام التصريحات التي صدرت عن هنية بما حملته من اشتراطات لتشكيل حكومة الوحدة والائتلاف الوطني.

وأشارت اللجنة إلى ايضاحات سامي أبو زهري ممثل «حماس» خلال الاجتماع حول الاشتراطات المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية بأن ما تم تقديمه لا يتعدى كونه أسسا يبنى عليها في الحوارات المقبلة لتشكيل الحكومة.

في غضون ذلك، قال مفيد الرمحي (65 عاما)، الشقيق الأكبر لأمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي ان«الجيش الإسرائيلي اقتحم المنزل بعد دقائق فقط من عودته واعتقلوه». وقال شهود ان عملية الاعتقال «لم تستغرق سوى دقائق معدودة». وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن أكثر من عشر سيارات عسكرية وناقلة جند، شاركت في عملية الاعتقال.

ويعتبر منصب أمين سر المجلس التشريعي احد أهم ثلاثة مناصب في المجلس بعد منصب رئيس المجلس، إلا أن منصب الرمحي ما لبث أن تحول إلى الأول في الأهمية في الضفة الغربية بين نواب «حماس»، وبخاصة بعد اعتقال رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك قبل أسبوعين. وباعتقال الرمحي يصبح عدد النواب والوزراء الذين اعتقلتهم إسرائيل 29 نائبا و4 وزراء. كما يعتقل سبعة نواب تم انتخابهم وهم أصلا داخل السجون الإسرائيلية.

القاهرة، غزة ـ «البيان» والوكالات: