أعلنت طهران أمس، انتهاءها من دراسة رزمة المقترحات الغربية بشأن ملفها النووي، مطالبة بمهلة لمدة ثلاثة أيام لتقديم ردودها، مع تمسكها برفض تعليق تخصيب اليورانيوم، مؤكدة على أن ذلك غير مدرج على جدول الأعمال، فيما اختبرت صاروخا جديدا أرض - أرض قادراً على تفادي رصد الرادار، في إطار مناورات «ذو الفقار» العسكرية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس، إنه «تم الانتهاء من دراسة رزمة المقترحات التي عرضتها مجموعة 5 + 1 (فرنسا، بريطانيا، روسيا، الولايات المتحدة، الصين + ألمانيا)».
وأضاف ان «رد إيران على هذه الرزمة سيكون متعدد الأوجه نظرا إلى أن الرزمة تحوي أبعادا مختلفة»، وتابع «يجب الصبر يومين أو ثلاثة أيام لتسلم الرد الإيراني».
وأكد على أن «موضوع تعليق التخصيب غير مدرج على جدول أعمال إيران»، موضحا «ان موضوع التعليق يعني العودة إلى الماضي وهو غير مدرج على جدول أعمالنا»، مشيرا إلى التصريح الذي أدلى به في الآونة الأخيرة وزير الخارجية منوشهر متقي في هذا الخصوص، قائلا إن «ما تطرق إليه متقي تمثل في أن كل شيء يجب ان يخرج من صلب المفاوضات».
واعتبر ان «ربط المحادثات بتطبيق القرار رقم 1696 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 31 يوليو الماضي لا مبرر له»، وشدد على أن «إيران ترى أن وضع شروط مسبقة لإجراء محادثات يحد من إمكانية التوصل إلى نتيجة».
وتساءل «ما ضرورة وضع شروط تحد من قدرة المرء على الدخول في مفاوضات»، مؤكدا على أن «القرار الصادر ضد إيران يفتقد إلى الآلية القانونية والحقوقية وهو بالتالي غير مقبول».
وردا على سؤال عن رد إيران على رزمة المقترحات، قال إن «المسار قد تغير بعض الشيء وان الأوروبيين ذهبوا إلى مجلس الأمن بدلا من مواصلة الحوار وبالتالي فقد تغيرت الأجواء الايجابية للعمل». وشدد على أن بلاده «ترى أنه يمكن تسوية الملف النووي الإيراني عن طريق المفاوضات»، معربا عن أمله بأن «يعود الملف إلى مكانه الرئيسي» في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وعن احتمال فرض الحظر على إيران، قال في إشارة ضمنية إلى أميركا «إن الطرف الآخر لو تحلى بالمنطق والحكمة فان احتمال المقاطعة سيزول، وحتى إذا تعقد الأمر وأثير موضوع الحظر فان الطرف الآخر سيكون الخاسر بالتأكيد»، مؤكدا على أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد بلغت في العديد من المجالات موقعا يجعلها في غنى عن الآخرين».
وردا على سؤال بشأن الموضوعات التي سيتم بحثها خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان المقبلة إلى طهران ، قال إن «الملف النووي سيكون احد هذه الموضوعات»، مؤكدا على أن «إيران ترحب بهذه الزيارة التي يتم التحضير لها لتتم في الأسابيع المقبلة»، قائلا «إننا سنطرح خلال المحادثات مع عنان وجهات نظرنا لتحسين وضع الأمم المتحدة وتعزيزها»، وأضاف ان «المباحثات ستتناول أيضا الموضوع اللبناني والقضايا الإقليمية والدولية».
ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك علاقة بين إجراء مناورات «ضربة ذي الفقار» وبين موعد الرد الإيراني على رزمة المقترحات ، قال إن «هذه المناورات كانت قد اعد لها مسبقا وهي تجري سنويا منذ انتصار الثورة وليست المرة الأولى أو الأخيرة التي تجري فيها مناورات».
في غضون ذلك، ذكرت شبكة «خبر» الإخبارية الإيرانية أن «إيران اختبرت صاروخا جديدا أرض-أرض في إطار مناورات عسكرية بدأت السبت الماضي».
وأبلغ ناطق عسكري شبكة «خبر» أن الصاروخ الجديد المسمى «الصاعقة» وهو صناعة إيرانية يتراوح مداه بين 80 و250 كيلومترا ويمكنه تفادي أنظمة الرادار مشيرا إلى أن إطلاقه تم بنجاح.
ويعتقد المراقبون أن المناورات الحالية التي يبثها التلفزيون الإيراني الرسمي واختبار عتاد عسكري جديد، خطوة الهدف منها إظهار مدى خطورة الوضع الأمني في المنطقة الغنية بالنفط عقب تكهنات بأن الولايات المتحدة ستوجه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية.