اتفق وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة أمس على دعم لبنان وصموده في وجه العدوان الإسرائيلي، فيما أرجأوا وضع خطة عربية لإعادة اعماره إلى اجتماع للمجلس الاجتماعي والاقتصادي يعقد في سبتمبر المقبل، واعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الاجتماع عن الاتفاق على دعوة مجلس الأمن الدولي للاجتماع في الشهر المقبل للنظر في تسوية للصراع العربي الإسرائيلي.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الذي تترأس بلاده اجتماع الوزاري العربي إن «الوزراء العرب قرروا إحالة موضوع وضع خطة عربية لإعادة اعمار لبنان إلى اجتماع للمجلس الاجتماعي والاقتصادي يعقد في سبتمبر المقبل».

ودافع الشيخ عبدالله في مؤتمر صحافي عقده بعد انتهاء اجتماع الوزراء الطارئ بمشاركة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى عن «عدم خروج الوزراء باتفاق حيال آلية لتقديم المساعدات لإعادة اعمار لبنان»، وقال إن «هناك جهوداً تبذل من قبل الدول العربية لمساعدة لبنان إلا ان اجتماع المجلس يستهدف إقرار مساعدات إضافية».

وأوضح أن «الدول العربية تبذل بالفعل جهوداً ملموسة لإعادة اعمار لبنان»، مشيراً الى ان «اجتماع سبتمبر المقبل سيبحث الحاجات الإضافية للبنان».

وكانت العديد من الدول العربية والخليجية خصوصاً أعلنت عن مساعدات بملايين الدولارات للبنان غير انه كان يفترض بهذا الاجتماع ان يحدد استراتيجية مشتركة لإعادة الاعمار في لبنان.

من جهته، أكد موسى على وجود جهود دبلوماسية عربية لرفع موضوع عملية السلام من جديد إلى مجلس الأمن الدولي، وقال إن «المجتمعين اتفقوا على تشكيل لجنة لدراسة الأفكار التي ستقدم إلى مجلس الأمن والقيام بالاتصالات اللازمة مع الأطراف المعنية»، كاشفاً عن أن «هناك لجنة ستتوجه إلى مجلس الامن لعقد قمة بشأن القضية الفلسطينية الشهر المقبل.

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني على أنه من المبكر ان نقول ان هناك مشروعاً عربياً موحداً بشأن قضية الصراع العربي الإسرائيلي.

ورداً على سؤال حيال المزاعم التي ترددت عن قيامه بزيارة اسرائيل قبل ان يتوجه الى بيروت لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير نفى الشيخ حمد ان يكون هو أو أسرته قد دخلوا اسرائيل، مشيراً إلى أن «المرة الوحيدة التي دخل فيها اسرائيل كانت عندما توجه مباشرة من الجامعة العربية لمقابلة المرحوم ياسر عرفات حينما كان تحت الحصار وكانت الزيارة علنية».

وأكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الوزاري العربي الاستثنائي «استعداد الدول الأعضاء للقيام بجهد عربي للمساهمة في إعادة اعمار لبنان ودعم وتطوير الاقتصاد اللبناني»، وكلفت الجامعة «المجلس الاقتصادي والاجتماعي في اجتماعه المقبل في سبتمبر وضع تصور لتحقيق ذلك».

وشارك 15 وزير خارجية عربياً في الاجتماع الذي غاب عنه خصوصاً وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وندد البيان بالانتهاكات الاسرائيلية لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 داعياً مجلس الأمن الى «تحمل مسؤولياته في إلزام اسرائيل التقيد بوقف كامل لإطلاق النار»، وأضاف البيان «ان الجامعة العربية تحمل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان في لبنان والاستهداف المتعمد للمدنيين وللبنى التحتية الذي يشكل خرقاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي».

وبشأن تجاوز الخلافات العربية مع سوريا، ذكرت مصادر دبلوماسية عربية أن وزيري الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والسعودي سعود الفيصل شاركا في لقاء تشاوري مع موسى ومندوب سوريا في الجامعة وسفيرها بالقاهرة يوسف احمد حيث اتفقوا على ضرورة احتواء الآثار المترتبة على الخطاب الأخير للرئيس السوري بشار الأسد.

وبشأن لقاءات القادة العرب لتدارس أوضاع المنطقة، اجتمع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مساء أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك، واستعرضا تطورات الأوضاع فى المنطقة، فيما يتوجه اليوم الأمير القطري إلى سوريا حيث سيلتقي الرئيس السوري بشار الأسد.