اعتمد المكتب التنفيذي لإمارة دبي ملامح الخطة الإستراتيجية لمحاكم دبي الثلاثية والتي يتم تطبيقها من العام الحالي حتى عام 2008.

وقال الدكتور أحمد بن هزيم السويدي مدير المحاكم إنه إدراكا لأهمية التخطيط ودوره في تنظيم الأعمال القضائية والإدارية على السواء، وممارستها بشكل دائم ومستمر في مختلف المستويات وبأشكالها المختلفة وعلى رأسها التخطيط الإستراتيجي من قبل الأجهزة القضائية والوحدات الإدارية بالمحاكم.

أتاحت لمحاكم دبي فرصة تحديد نقاط القوة والضعف والفرص المتاحة أمامنا والمخاطر المتوقع مواجهتها في المستقبل، وذلك من أجل تحديد ملامح الإستراتيجية المستقبلية وفرص نجاح الوصول لها، والإمكانات المتوفرة لدى المحاكم والتي تساعد على تحقيق هذه الاستراتيجيات.

ونصح جميع القيادات في محاكم دبي على تشجيع مشاركة العاملين والفئات المستهدفة في وضع الخطط التنفيذية، والتأكد من وضع خطط عمل تترجم نشاطات وإجراءات الخطط التنفيذية، و إطلاع كافة المعنيين على الخطة الإستراتيجية والخطط التنفيذية وخطط العمل والتزامهم بها، وشدد على عدم اعتبار هذه الخطة وثيقة مقدسة بل يجب تخصيص الوقت والجهد لأجل عمليات مراجعة الخطط وإدخال التعديلات عليها وتطويرها.

وأشار إلى أنه بجهود ومشاركة جماعية تم تحديد و كتابة الخطة الإستراتيجية 2006-2008 وتوثيقها، وتوفير ما يلزم من الموارد التي تكفل الوصول إلى أهداف وغايات هذه الخطة.

وأضاف أن التخطيط من العمليات والمهام الضرورية في محاكم دبي لما يضمنه لها من فوائد عديدة، ومن أهمها ما توفره عمليات التخطيط من تفهم مشترك حول الأهداف والانجازات التي نسعى إلى تحقيقها بشكلٍ جماعي.

كما يوفر التخطيط تفهما مشتركا حول الخطوات الواجب اتخاذها لتحقيق تلك الانجازات، علاوة على تحديد الأولويات ورصد الموارد وتحديد أفضل الطرق لاستخدامها، كما يساهم التخطيط في بقاء الأعمال ضمن الإطار الصحيح لتحديد دقيق للأهداف والأدوار ومؤشرات قياس الأداء.

وأوضح بن هزيم أنه تم وضع الخطة الإستراتيجية لتوضح الصورة الكلية لعمل المحاكم خلال الفترة المقررة، وفي سبيل إعدادها اقتضى المرور بمراحل وخطوات محددة ومؤشرات أداء تضمن تقييمها للنجاح في تطبيقها، وهذه المراحل انطلقت بدءا بتحديد واقع المحاكم في إمارة دبي، وهي المرحلة التي تم فيها جمع المعلومات من المعنيين، باستخدام الوسائل المتاحة للتعرف على واقع المحاكم الداخلية والخارجية، وقد أستخدم لهذا الغرض أداة (SWOT) ، لرصد نقاط القوة والضعف والتعرف على الفرص المتاحة والمخاطر.

وقد تلت هذه المرحلة مرحلة تحديد الإطار الاستراتيجي من خلال استخدام نتائج مرحلة تحديد الواقع ومطابقتها مع الإطار الاستراتيجي بهدف التعرف على مدى انسجام واقع محاكم دبي مع أطرها الإستراتيجية التي بدورها تتكون من رؤيتها ورسالتها وقيمها، وأهدافها العامة.

وأشار إلى أن المرحلة الثالثة خصصت للتطوير والنظر إلى المستقبل، والتي تضمنت حصر المهام التي يجب انجازها للوصول إلى الأفضل، وبعدها يتم إجراء تحليل الفجوة من أجل التعرف على الفجوة الفاصلة بين الواقع الحالي وبين الطموحات في المستقبل، وبعدها مرحلة ترتيب الأولويات ثم مرحلة كتابة الخطة وتداولها.

وذكر مدير المحاكم أن الخطة الإستراتيجية على تحتوي على محاور رئيسية وهي الأطر الإستراتيجية التي تشمل الرؤية والرسالة والقيم، والمحاور الرئيسية للخطة والأهداف الإستراتيجية والإستراتيجيات والمبادرات ومؤشرات النجاح.

وأضاف بن هزيم أن تنفيذ الخطة هي المرحلة الأكثر دقة وبساطة في نفس الوقت، فالخطة العامة لمحاكم دبي تحتوي على (نشاطات رئيسية)، وإن لم يتم وضعها وترجمتها في خطط عمل، فلن يتم تنفيذ الخطة العامة بشكل فعال ودقيق. وأنه بعد اعتماد وتوزيع الخطة العامة وجب على الأجهزة القضائية والوحدات الإدارية في المحاكم الإسراع ببدء دراسة الجزء المخصص لها في الخطة، ووضع خطة العمل التي تتضمن نشاطات فرعية لتطبيقها في إطار زمني محدد يحقق الجزء المعنيين به من الخطة الإستراتيجية العامة.

ويتوقع مدير المحاكم من مختلف الإدارات في هذه المرحلة العمل على تحديد النشاطات الرئيسية المأخوذة من الخطة العامة وتفصيلها في نشاطات فرعية، إضافة إلى تحديد الإجراءات اللازم اتخاذها لتنفيذ كل نشاط فرعي، والفريق المسؤول عن التنفيذ والمدة الزمنية المتاحة والموارد التي يحتاجونها، موضحا انه وفي نهاية هذه المرحلة ستتوفر العديد من خطط العمل التي يمكن تطبيقها لسير الخطة الإستراتيجية.

دبي ـ «البيان»: