قبل نحو ثلاثة أيام من ردها على مجلس الأمن بشأن برنامجها النووي بدأت القوات المسلحة الإيرانية أمس مناورات عسكرية شاملة في كل مناطق البلاد حملت اسم «ضربة ذو الفقار»، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي عمل تقوم به إسرائيل، ومشيرة إلى أنها «تابعت تطورات الحرب في العالم» لتكون جاهزة حيال أي هجوم محتمل، في وقت يستعد وفد إيراني رفيع للتوجه إلى روسيا لمناقشة قضايا التعاون في مجال الطاقة الذرية.
وباشر عشرات الآلاف من العسكريين الإيرانيين أمس، المناورات التي تجري في 16 محافظة وتهدف إلى تحضير القوات الإيرانية لمواجهة هجوم محتمل في مختلف المناطق. وتشارك في هذه المناورات التي أطلق عليها «ضربة ذو الفقار»على اسم سيف الإمام علي، طائرات ومروحيات قتالية إضافة إلى قوات برية.
وقال القائد العام للجيش الإيراني عطاء الله صالحي في تصريحات للتلفزيون الحكومي «اعددنا خططاً ستصيب أعداءنا بالمفاجأة من دون شك» وأضاف أن المناورات العسكرية ستجري في جميع أنحاء البلاد، مؤكداً على أن القوات المسلحة مستعدة لمواجهة أي عمل تقوم به إسرائيل.
وأعلن الناطق باسم قيادة المناورات الجنرال كيومارس حيدري ،«أن الهدف الرئيسي من هذه المناورات هو التكيف وتحسين تكتيكنا واستخدام التجهيزات الجديدة للرد على التهديدات المحتملة وان نكون قادرين على مواجهة العدو في عدد من النقاط في البلاد».
وأضاف «تابعنا تطور أساليب (الحرب) في العالم واستثمرنا الأموال لتحسين تكتيكنا وتجهيزاتنا في وقت واحد»، وقال إن احد أهداف هذه المناورات هو «جعل فضائنا الجوي اقل أمانا للعدو».
وقال مسؤولون إن معدات جديدة مصنوعة محلياً سيجري اختبارها خلال المناورات. وتملك إيران جيشين من القوات المسلحة، الجيش الكلاسيكي وحراس الثورة الذي يعتبر الجيش الأيديولوجي للنظام ويضم وحدات برية وبحرية وجوية وكلها تحت قيادة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية أية الله علي خامنئي.
إلى ذلك، أعلن ممثل شركة «آتوم ستروي اكسبورت» الروسية أن وفداً إيرانياً رفيع المستوى سيصل إلى روسيا الأسبوع المقبل لمناقشة قضايا التعاون في مجال الطاقة الذرية. وذكرت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أن الوفد الإيراني سيقوم بزيارة عمل إلى روسيا تستمر من 22 إلى 26 من أغسطس الجاري.
ويضم الوفد نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية محمود جاناتيان ورئيس مشروع بناء محطة بوشهر الكهرذرية من الجانب الإيراني.
وتبني شركة «آتوم ستروي اكسبورت» المفاعل النووي الأول لمحطة بوشهر. وتبلغ قيمة العقد الموقع في يناير عام1995 على أساس الاتفاقية بين الحكومتين الروسية والإيرانية بتاريخ 25 من أغسطس عام 1992 قرابة مليار دولار. وستشغل المحطة الذرية الإيرانية الأولى في النصف الثاني من العام المقبل.