تمكنت فرق الدفاع المدني بالشارقة من إنقاذ المنطقة الصناعية السابعة عشرة من كارثة محققة لولا التدخل السريع لفرق الدفاع المدني من منطقتي سمنان ومويلح وسيطرتهما الكاملة على النيران، الذي أدى إلى منع امتداد الحريق إلى المناطق المجاورة، والتي تحتوي على مصانع مفروشات ومواد قابلة للاشتعال..

فقد شب في العاشرة والنصف من صباح أمس حريق كبير قضى على محتويات احد المصانع للأثاث في المنطقة الصناعية السابعة عشرة وليس لديه بوليصة تأمين، حيث امتد الدخان الكثيف إلى ثلاثة مصانع للأثاث مجاورة ولكنها لم تصب بأضرار كبيرة بفضل جهود رجال الدفاع المدني الذين بذلوا جهودا كبيرة للحيلولة دون امتداد النيران إلى باقي المصانع المجاورة، ولم يعرف حتى الآن السبب الرئيس للحريق.

وقد شاركت في عملية الإطفاء سيارتا إسناد بسبب قوة الحريق وهما عبارة عن سيارتي نقل مياه (تناكر) الأولى من إدارة الدفاع المدني بدبي، والثانية من عجمان، حيث اشرف على إطفاء الحريق العقيد غريب شعبان مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة والرائد حسن عيسى حسن من إدارة الدفاع المدني بالشارقة.

وقد ساعد على اشتعال النيران وجود منجرة خشب والأرضية مغطاة بمخلفات الخشب (النشارة) ومواد بترولية مما أدى إلى زيادة قوة النيران وانتشارها بسرعة، كما عزلت عناصر شرطة الشارقة منطقة الحريق ومنعت دخول السيارات وحولت السير بعيدا عن المنطقة حفاظا على أرواح الجمهور والعمال التي تعج بهم المنطقة.

ومن جانبه أشاد صاحب المصنع ويدعى مدثر حسين بسرعة تواجد أفراد قوة الدفاع المدني وسيطرتها على النيران بسرعة، وقال: إن خسائري المبدئية تصل إلى مليون درهم واحمد الله لا توجد خسائر بشرية في الأرواح.

وأضاف: انه منذ يومين فقط زار المصنع وفد من إدارة الدفاع المدني واطمأن على التجهيزات الأمنية المتعلقة بمكافحة الحرائق، وطالبوا بإضافة بعض المعدات وتمت إضافتها، ولكن للأسف عمالنا تأخروا في استعمالها عند بدء نشوب الحريق مما ساعد على هذا الحجم من الخسائر. وقال مدثر حسين إن عمال المصنع وعددهم أكثر من 60 شخصا ساعدوا في نقل بعض الأثاث الذي لم تصلها النيران وكانت عاملا مساعدا على إنقاذ بعض الأثاث من الحريق.

ومن جانبه أشار العقيد غريب شعبان مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة إلى أن سوء التخزين وغير المناسب وتكديس المواد القابلة للاشتعال ساعدت على سرعة اشتعال النيران وتمددها، إضافة إلى أن قرب سكن العمال من أماكن التخزين يساعد على حدوث خسائر كبيرة.

وكشف العقيد غريب شعبان انه تقرر اعتبارا من اليوم تسيير دوريات منتظمة من سيارات الدفاع المدني في كافة المناطق الصناعية بالشارقة وخاصة هذا الوقت من السنة الذي تكثر فيه الحرائق، وذلك للحد من نشوب حرائق في المناطق الصناعية. وأوضح العقيد غريب انه بالرغم من ارتفاع نسبة الحرائق في إمارة الشارقة إلا انه يعتبر أمرا عاديا قياسا بما يحدث في بعض الإمارات الأخرى.

ومن جانبه أوضح الرائد حسن عيسى قائد مجموعة الإطفاء انه تم استخدام أسلوب جديد في إطفاء الحرائق ويسمى (تجويع الحريق) بمعنى انه لا تعطى للنار كل ما تريده، حيث أقام منطقة عازلة بين النار وبين باقي المنتجات التي كانت متواجدة في المصنع والذي أدى إلى خسائر قليلة.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز: