أكد محمد سلطان سيف السويدي سفير الدولة لدى لبنان أن المساعدات الإماراتية ستتواصل عبر الجسر الجوي الإماراتي الذي ينقل مواد غذائية ومستلزمات طبية يوميا بمعدل طائرتين.
وقال السفير السويدي إن هذه المساعدات جاءت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ..
مؤكدا أن مبادرة إعادة تأهيله وترميم المدارس في الجنوب اللبناني وكذلك المستشفيات وإعادة تأهيل وترميم مرفأ الصيادين في الأوزاعي تشكل خطوة مهمة في بعدها الإنساني والاجتماعي.
وأوضح أن هذه الخطوة حظيت بردود فعل مرحبة في لبنان حيث عبرت شرائح سياسية واجتماعية عديدة وعلى رأسها نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني عن تقديرها لهذه السياسة الحكيمة لقيادة دولة الإمارات مقدرين مبادرة الإمارات التي تقف قيادة وشعبا إلى جانب لبنان في محنته كما كانت دائما وستبقى.
جدير بالذكر أن حجم المساعدات الإماراتية إلى لبنان تجاوز الألف طن من الأدوية والأغذية.. ومن المقرر أن تصل اليوم إلى مرفأ بيروت سفينة مساعدات إماراتية محملة بالأدوية والمواد الغذائية المتنوعة المقدمة لجمعيات ومؤسسات أهلية في حين ستصل لجنة إماراتية إلى لبنان لمعاينة المناطق المتضررة على الواقع من اجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين سرعة تنفيذ ما نصت عليه المبادرة بشأن إعادة تأهيل المستشفيات والمدارس ومرفأ الصيادين.
وواصلت هيئة الهلال الأحمر تنفيذ برامجها الإنسانية للبنانيين العائدين إلى بلادهم على الحدود السورية اللبنانية ، وقام وفد الهيئة في سوريا أمس بتوزيع 5 آلاف طرد غذائي للعائدين عبر معبر الجديدة ليصبح عدد الطرود الغذائية التي تم توزيعها خلال الأيام القليلة الماضية في مراكز الخدمات التي أقامتها الهيئة على المعابر الحدودية في الدبوسية و الجوسية و العريضة 15 ألف طرد احتوت على العناصر الغذائية الأساسية.
وأوضح محمد ناصر العتيبة مدير إدارة المتطوعين رئيس وفد الهيئة في سوريا أن الوفد تمكن من توفير الاحتياجات الضرورية للعائدين في طريقهم إلى مناطقهم التي تنقصها الكثير من الخدمات.
مشيرا إلى أن الوفد حرص على تلبية متطلبات العائدين من الوجبات الغذائية الجاهزة التي اشتملت على المعلبات بأنواعها و العناصر الغذائية الأساسية لتمكينهم من الحصول على الطعام اللازم خلال الفترة الانتقالية التي يمرون بها وحتى تستقر أوضاعهم ، ونوه إلى أن الطرد الواحد يكفي الأسرة لمدة أسبوع تستطيع من خلاله توفيق ظروفها المعيشية وترتيب شؤونها .
وأكد على أن الوفد ظل خلال الأيام الماضية مرابطا على الحدود السورية- اللبنانية يقدم الدعم و المساندة للعائدين ويعمل على تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروف العودة إلى مناطقهم التي تنعدم فيها مقومات الحياة الضرورية ، مشيرا إلى أن الوفد عزز تواجده على أربعة معابر رئيسية سلكها العائدون إلى جنوب لبنان شملت العريضة و الجديدة و الدبوسية و الجوسية.
حيث أقام بالتنسيق مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري مراكز لتقديم الخدمات الإنسانية على تلك النقاط الحدودية التي عبرها منذ وقف إطلاق النار وحتى الآن 90 ألف نازح كانت تحتضنهم الأراضي السورية.
وقال إن إحصائيات الهلال السوري تشير إلى أن هناك 1900 شخص مازالوا في سوريا ويتوقع عبورهم خلال الأيام القادمة ، مشددا على أن الهيئة تعتبر من المنظمات الإنسانية القليلة التي مازالت تقدم خدماتها للعائدين على المعابر الحدودية.
وأوضح العتيبة أن الوفد سينقل خدماته الإنسانية في غضون اليومين القادمين إلى داخل الأراضي اللبنانية خاصة مناطق الجنوب التي تأثر سكانها كثيرا نتيجة الأحداث المؤسفة التي شهدها لبنان ، وقال إن الوفد يعد حاليا لتجهيز 10 آلاف طرد غذائي من الأسواق السورية يتم نقلها برا إلى جنوب لبنان للمساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية السيئة التي يواجهها السكان هناك ، منوها إلى أن الوفد أعد بالتنسيق مع مكتب الهيئة في لبنان وسفارة الدولة في بيروت و الصليب الأحمر اللبناني خطة لتوزيع الاحتياجات الإنسانية على المتأثرين في المناطق الأكثر تضررا من الحرب في الجنوب.
وقال إن الوفد سيضطلع خلال تواجده في لبنان بتعزيز الجهود الإنسانية التي يقوم بها مكتب الهيئة في لبنان منذ اندلاع الحرب وحتى الآن، مؤكدا على أن مكتب الهيئة اضطلع بأدوار جليلة في الوقوف بجانب المتأثرين ومساندتهم وحشد التأييد لأوضاعهم المأساوية من خلال البرامج و العمليات الإغاثية التي غطت معظم مناطق الجنوب و التي كان الوصول إليها في تلك الظروف ضربا من المستحيل ومخاطرة كبيرة لا يقدم عليها إلا الذين غامروا بحياتهم من أجل إنقاذ حياة الأبرياء و المستضعفين .
