يبدأ مركز «الثلاسيميا» والجينات التابع لمستشفى الوصل في دائرة الصحة والخدمات الطبية مع نهاية الشهر الجاري بصرف عقار «اكسجيد» للمرضى المصابين بالثلاسيميا لتعويضهم عن استخدام مضخة «الدسفيرال» التي تحقن عن طريق الجلد أو عن طريق الوريد لفترة 10 إلى 12 ساعة يومياً.

لمنع تراكم الحديد الناجمة عن عمليات نقل الدم المتكررة في الجسم. ويبلغ سعر الغرام الواحد من هذا العقار حوالي 45 دولارا أميركيا أي حوالي ضعفي سعر غرام الذهب. وتتوقف الجرعة التي ينبغي إعطاؤها للمريض على وزن المريض وعمره وطوله.

وقال الدكتور محمد صلاح الدين سند استشاري أمراض الأطفال وأمراض الدم في مركز «الثلاسيميا» بان العقار الجديد يعتبر انجازا طبيا خارقا لأنه يؤخذ عن طريق الفم من خلال إذابته بنصف كوب من الماء أو العصير مرة واحدة يومياً، بدلا من استخدام المضخة الطاردة للحديد والتي تحقن تحت الجلد لفترة تتراوح بين 10 ـ 12 ساعة يوميا وطيلة حياة المريض.

وأوضح أن المشكلة الحقيقية التي تواجه معظم مرضى «الثلاسيميا» هي أن المريض عندما يصل إلى سن المراهقة، يبدأ بالتكاسل في أخذ العلاج وينتابه شعور بالغضب والملل والتعب من الاستعمال اليومي للمضخات إضافة إلى أن بعض الأهل يفقدون القدرة على إجبار أبنائهم في هذه المرحلة من العمر على استعمال العلاج ما يؤدي إلى حدوث تراكم الحديد وظهور الأعراض المصاحبة له ما قد يتسبب في الوفاة المبكرة.

ومن جانبه قال الدكتور على السيد مدير إدارة الصيدلة في دائرة الصحة والخدمات الطبية أن الدائرة قامت بطلب عقار «اكسجيد» من الشركة المصنعة «نوفارتز» في شهر يونيو الماضي وكان من المفترض أن يصل إلى مستودعات الدائرة في منتصف الشهر الجاري، ولكن بسبب الطلب العالمي على العقار وبعض التأخير في عملية الشحن نتوقع أن يصل العقار خلال أيام.

وأكد الدكتور علي السيد حرص دائرة الصحة على توفير جميع أنواع الأدوية التي يتم طلبها في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للدائرة، وبغض النظر عن سعر الدواء مشيرا إلى أن هناك بعض أنواع الأدوية المخصصة لعلاج بعض أنواع السرطانات يزيد سعرها عن 18 ألف درهم وهناك بعض أنواع الحقن يزيد سعرها عن تسعة آلاف درهم وتصرف من قبل الدائرة، لان سلامة وصحة المريض هي الأهم.

وأكد الدكتور على السيد بان الدائرة لديها ميزانية مفتوحة للأدوية على مدار العام ولديها تعاقدات مع معظم الشركات العالمية المصنعة للأدوية، بما يضمن توفر كل أصناف الأدوية المتداولة في الدائرة والتي يزيد عددها عن 1500 صنف على مدار العام.

يشار إلى أن دواء «اكسجيد» الجديد تم اعتماده من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية بعد خمسة عشر عاما من الأبحاث والتطوير، وتم تسجيله في وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية وهيئة الخدمات الصحية في أبوظبي، ويتم تداوله حاليا في معظم دول العالم.

دبي ـ عماد عبد الحميد: