قامت قوة عسكرية إسرائيلية فجر اليوم بإعتقال ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني من منزله برام الله. وقالت هدى زوجة ناصر الدين الشاعر لوكالة فرانس برس ان جنودا جاؤوا الى منزلنا عند الساعة 4.30 بالتوقيت المحلي (1.30 تغ) واقتادوا زوجها.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان حوالى ثلاثين سيارة جيب توغلت في مدينة رام لله في الضفة الغربية صباح اليوم السبت ثم انسحبت مباشرة بعد توقيف الشاعر الذي يتولى حقيبة التربية والتعليم ايضا في الحكومة.
واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي اعتقال الشاعر موضحا انه جزء من مكافحة حركة حماس. وتشن اسرائيل حملة اعتقالات واسعة منذ خطف جندي اسرائيلي في 25 يونيو، شملت اكثر من ستين مسؤولا من حماس، بينهم 27 نائبا في المجلس التشريعي وثمانية وزراء في حكومة حماس.
وكانت محكمة معتقل عوفر العسكرية الإسرائيلية قد مددت الأربعاء اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك إلى يوم الثلاثاء المقبل. وقد رفض الدويك هذا التمديد إلى حين إجراء كشف طبي عليه وتحديد حالته الصحية التي يقول الدفاع إنها تدهورت. ويضيف الدفاع أن الجنود الإسرائيليين أجبروه على تناول دواء أفقده التركيز والتوازن. وقال الدويك إن محاكمته غير شرعية وأصر خلال مثوله أمام المحكمة على عدم الاعتراف بها.
و يأتي كل ذلك بعيد اشتراط رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مجموعة من الأمور لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي بدأت المشاورات رسميا بشأنها مؤخرا.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها في غزة إنه قبل الشروع في تشكيل حكومة جديدة لا بد من الإفراج عن الوزراء والنواب المعتقلين ورفع الحصار المفروض، وأن يكون رئيس الحكومة المقبلة من حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وأضاف هنية أن الحكومة المقرر تشكيلها لا بد أن تبنى على أساس نتائج الانتخابات التشريعية بمعنى أن يكون تمثيل كل فصيل سياسي فلسطيني في الحكومة يتناسب مع تمثيله في المجلس التشريعي.
وأشار هنية إلى أنه أطلع الرئيس محمود عباس على هذه الأمور خلال لقاءات سابقة. وأوضح هنية أنه لا بد أن يتصف الشخص المرشح للانخراط في الحكومة بالنزاهة وألا يكون متهما من أي فصيل فلسطيني بالفساد.
كما أكد وجوب بدء الحوار بشأن إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بالتزامن مع المشاورات بشأن الحكومة الجديدة.
وميدانيا أعلن مصدر أمني فلسطيني استشهاد ثلاثة ناشطين من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس في جنين بالضفة الغربية جراء انفجار عبوة ناسفة كانوا يعدونها.
كما أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال أن القوات الإسرائيلية قتلت في بيت لحم ناشطين من سريا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد.
وأكدت مصادر فلسطينية استشهاد كل من خالد شنايطة وعقلة شنايطة على أيدي قوات الاحتلال بعد أن حاصرتهم قوة بلغ عدد عناصرها 50 جنديا.
وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن القوات الإسرائيلية نفذت اقتحامات في عدد من مدن الضفة الغربية كما اعتقلت ثلاثة ناشطين من حركة فتح في نابلس.
وفي غزة أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح إثر غارة جوية إسرائيلية على غزة في الساعات الأولى من صباح أمس في استهداف لورشة حدادة في حي الدرج.
وعلى الصعيد السياسي أوردت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت جمد خطته أحادية الجانب تقضي بانسحاب من أجزاء من الضفة الغربية.
ونقلت الصحيفة أن أولمرت ووزراء آخرين وأعضاء في حزب كاديما يرون أن القضية لم تعد على جدول أعمال الحكومة في الوقت الحالي.
واعترف مصدر في مكتب أولمرت بأن الأولوية لدى رئيس الوزراء في الوقت الراهن هي لبذل الجهود لإنعاش الاقتصاد الإسرائيلي المتضرر جراء الهجمات الصاروخية لحزب الله التي ضربت شمال البلاد وكلفته مليارات الدولارات.
من جهة أخرى نفت كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي وصول الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق بشأن موضوع التهدئة موضحتين أن هذا الموضوع لم يطرح خلال اجتماع الفصائل الفلسطينية.
ويأتي نفي الحركتين تعليقا على ما أعلنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس خلال حفل تخرج دفعة من عناصر الحرس الرئاسي الخاص بغزة، من أن الفصائل الفلسطينية توصلت لاتفاق للتهدئة ووقف جميع الأعمال التي قد يكون من شأنها تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية.