اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ان ضابطا إسرائيليا قتل وجرح جنديان آخران احدهما اصابته بالغة، في العملية الخاصة التي نفذها الجيش اليوم السبت في لبنان.
الى ذلك قالت مصادر امنية لبنانية ان ثلاثة من مقاتلي حزب الله استشهدوا في معارك مسلحة مع وحدة كوماندوس اسرائيلية في عمق شرق لبنان صباح اليوم السبت. وذكرت المصادر ان مركبتين محمولتين بطائرات هليوكبتر تقلان الكوماندوس الاسرائيليين كانتا في طريقهما لمهاجمة مكتب للشيح محمد يزبك المسؤول البارز بحزب الله في قرية بوداي عندما رصدهما مقاتلو حزب الله ونصبوا كمينا لهما.
وقال راديو اسرائيل ان مصادر امنية اسرائيلية اكدت ان الجيش نفذ غارة في لبنان.فيما نفى حزب الله بشكل قاطع اصابة الى من اتباعه في هذه العملية مشيرا الى ان اصاب عدد من الجنود الاسرائيليين .
وكان الجيش الاسرائيلي اكد في وقت سابق فرانس برس انه نفذ عملية خاصة في العمق اللبناني بهدف منع تسليم اسلحة من سوريا وايران الى حزب الله . وقال متحدث باسم الجيش ان قوة خاصة من الجيش الاسرائيلي نفذت عملية ليل الجمعة السبت في العمق اللبناني لمنع واحباط عمليات ارهابية ضد اسرائيل.
واوضح ان العملية كانت تهدف على وجه الخصوص الى منع تسليم اسلحة من ايران وسوريا الى حزب الله، مؤكدا انها حققت اهدافها بشكل كامل.
على صعيد متصل تتواصل منذ امس عمليات خرق وقف انطلاق النار في لبنان من قبل اسرائيل في تحد واضح للمجتمع الدولي ولقرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 . فبعد الغارات التي قام بها الطيران الاسرائيلي مساء امس على لبنان قامت المروحيات الاسرائيلية صباح اليوم بشن غارات على مناطق شرقي بعلبك .
وذكرت مصادر عسكرية ان حزب الله افشل محاولة إنزال في بلدة بوداي شرقي لبنان فجر اليوم. وجاءت هذه المحاولة بعد أن قصفت طائرة مروحية إسرائيلية محطة كهرباء البلدة. وهذه هي المرة الأولى التي تقصف فيها الطائرات الإسرائيلية هدفا في لبنان منذ وقف العمليات العسكرية صباح الاثنين الماضي.
وكانت وكالة أنباء رويترز قد نقلت -قبيل ذلك- عن مصدر أمني لبناني قوله إن طائرات إسرائيلية أطلقت صواريخ عدة على هدف مفترض لأحد معاقل في القرية.
وهذا هو أول قصف جوي تقوم به إسرائيل على هدف في لبنان بعد حرب شنتها واستمرت 34 يوما من القتال على لبنان.
وكان مراسل الجزيرة في البقاع اللبناني قد قال إن الطلعات التي قامت بها الطائرات الحربية الإسرائيلية الليلة الماضية شرق بعلبك كانت غارات وهمية.
وقد نفت متحدثة عسكرية إسرائيلي أن تكون إسرائيل قد شنت أي غارة على منطقة البقاع، كما ذكرت الشرطة اللبنانية. وأكدت المتحدثة أن الطيران الإسرائيلي لم يشن أي غارة على لبنان منذ سريان وقف المعارك.
وقالت الشرطة اللبنانية إن مروحيات إسرائيلية حلقت مرارا وعلى علو منخفض فوق منطقة اليمونة (22 كلم من بعلبك) وقصفت أربع مرات أهدافا في المنطقة, موضحة أن عيارات نارية أطلقت بعد ذلك باتجاه المروحيات. ومنطقة اليمونة غير مأهولة وفيها محمية طبيعية.
ويأتي ذلك في وقت بدأ الجيش اللبناني إقامة نقاط تفتيش قرب عشرات المعابر الحدودية مع إسرائيل، كما أقام نقاطا أخرى قرب الحدود مع سوريا.وبلغ الجيش اللبناني أمس قرية كفركلا الملاصقة للشريط الحدودي وبلدة الخيام في القطاع الشرقي من الجنوب.
كما تمركزت قوة لبنانية أخرى في بلدة كفرشوبا الواقعة قبالة مزارع شبعا المتنازع عليها. وتمركز الجيش كذلك في عشر قرى بالقطاع الغربي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن الحدود منها المنصوري وجبال البطم وبرعشيت ومجدل سلم وقبريخا، حسبما أفاد به مصدر عسكري لبناني.
ومن المقرر أن يشمل الانتشار 15 ألف جندي لبناني لمساعدة قوة من الطوارئ الدولية، في إطار وقف العمليات الحربية التي توقفت الاثنين الماضي تطبيقا للقرار 1701.
وقد شيع اللبنانيون يوم أمس ضحايا المجزرة التي سقط فيها نحو ثلاثين مدنيا في قانا الواقعة في الجنوب اللبناني الشهر الماضي, وحمل المشيعون جثامين الضحايا في موكب حاشد إلى مقبرة في البلدة.
واتهم عضو شورى حزب الله الشيخ نبيل قاووق في كلمة ألقاها أمام المشيعين, الولايات المتحدة بأنها شريكة لإسرائيل في جرائمها ووصف الإدارة الأميركية بأنها إرهابية.
كما شيعت بلدات عدة في الجنوب اللبناني ضحاياها الذين سقطوا خلال الغارات الإسرائيلية. ففي صور تم فرز جثث 202 شخص قضى الكثير منهم تحت الأنقاض. وفي بلدة صريفة شيع أهالي البلدة جثة 26 لبنانيا قضوا في مجزرة جماعية جراء الغارات الإسرائيلية.
وفي بلدة الطيبة تم تشييع 18 شخصا تم انتشالهم من تحت الأنقاض، وقد تم تخصيص مقبرة خاصة بالقتلى. وبموازاة ذلك واصل أهالي القرى اللبنانية الجنوبية العودة إلى قراهم رغم انقطاع الماء والكهرباء ونقص المواد التموينية وحجم الدمار الهائل الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية.
وفي كلمة له بمناسبة انتهاء الحرب وجه الرئيس اللبناني إميل لحود تهنئة إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على إنجازات المقاومة في الجنوب اللبناني, ودعا لحود اللبنانيين في كلمته إلى البدء في مسيرة البناء، وقال إن لبنان كان أمام خيارين وحيدين في هذه الحرب.