انتهت بلدية الفجيرة مؤخراً من إنشاء 5 محطات ثابتة وواحدة متحركة لرصد تلوث الهواء. يأتي ذلك حرصاً من البلدية على تطوير الأداء البيئي للتوصل إلى التوازن المنشود تعزيزاً للتطور الحاصل في الإمارة من النواحي التجارية والاقتصادية والسياحية.

وسيتم خلال الأشهر المقبلة نقل المحطات إلى مواقع حيوية متفرقة في مختلف أنحاء الإمارة لتسجيل كافة القراءات التي توضح نسبة التلوث في كل منطقة للحفاظ على صحة المواطنين، على أن تحمل المحطات شعارات توعوية بألوان ورسومات خاصة بالبيئة تعكس اهتمام الإمارة بمواطنيها.

وستحقق هذه الخطوة التي تأتي بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة بهدف ضمان عدم تسرب أية ملوثات يمكن أن تضر بصحة الإنسان. وقد تم تقديم دراسة للمواقع المقترحة لنقل محطات رصد تلوث الهواء من أماكنها السابقة إلى مواقع جديدة خلال الثلاثة أشهر المقبلة.

فبالنسبة للموقع الأول فيوجد في مختبر رقابة الأغذية والبيئة ويبعد عن المنطقة الصناعية والمنطقة الحرة 2 كلم، على أن يقوم برصد ملوثات الهواء المنبعثة من الصناعات القائمة في المنطقة الحرة عندما تكون الرياح شمالية شرقية فقط وتبلغ نسبتها 1% للمحطة الثابتة ونحو 6% للمحطة المتحركة،

وهي نسب قليلة جداً تقلل من مستوى أهمية الموقع لتغطية التلوث الصناعي، لذلك سارع قسم البيئة لاختيار مواقع مميزة بالمطالبة بنقل هذه المحطة إلى دوار برج الفجيرة كموقع حيوي لما تشكله غازات عوادم السيارات من خطورة كبيرة على صحة الإنسان.

أما الموقع الثاني للمحطة فهو بالقرب من مطار الفجيرة الدولي وبعيد عن مصادر التلوث المنبعثة من المناطق الصناعية وعوادم السيارات، وهي منطقة رملية تؤثر على المجسات الالكترونية للمحطة وبعيدة عن المناطق السكنية،

والموقع الجديد للمحطة الثانية في منطقة سكمكم بجانب مسجد سكمكم التي يبلغ عدد سكانها 3000 مواطن بسبب ورود العديد من الشكاوى من المدارس والأهالي بتأثرهم بالغازات المنبعثة من المصانع الموجودة في المنطقة الحرة وبسبب حركة الشاحنات في المنطقة.

أما الموقع الثالث للمحطة ففي ميناء الفجيرة وسينقل إلى منطقة الفصيل بجانب الطب الوقائي لتأثر المنطقة بالغازات المنبعثة من المصانع القريبة ومصافي البترول. والموقع الرابع سيتم نقله من نادي العروبة في منطقة قدفع إلى داخل المنطقة بجانب المولد الكهربائي لرصد الملوثات الصادرة من محطات القوى لتوليد الكهرباء وتحلية المياه ولرصد عوادم السيارات.

وستنقل المحطة الخامسة من مشتل البلدية في دبا إلى روضة الانشراح بجانب مستشفى دبا المركزي لرصد التلوث المنبعث من المحرقة المركزية والتي تبعد 3 كم.

22 مراقباً بيئياً

وعليه تم فصل قسم البيئة عن الصحة العامة ليصبح قسماً مستقلاً برئاسة المهندس علي قاسم وبفضل توجيهات المهندس راشد حمدان مدير البلدية ومتابعة المهندس محمد سيف الأفخم نائب المدير تم تبني كافة الكوادر المواطنة للقيام بمهمات القسم، فتم توزيع الأعمال على 42 موظفاً منهم 22 مراقباً للبيئة من شباب المناطق النائية تحت مسمى فريق الطوارئ » 5 مفتشين في منطقة الطويين،

و4 في السيجي و4 في منطقتي ثوبان والبثنة و4 في الفجيرة و5 مسؤولين في البلدية لمراقبة سير العمل والاحتفاظ بالتقارير الصادرة وإيصالها إلى المسؤول المباشر، ومن منطلق استغلال الكوادر المواطنة من خريجي الثانوية العامة تم استغلال هذه الطاقات لمراقبة أوضاع المناطق بإعطائهم الثقة

وتشجيعهم على اتخاذ القرار الصائب وفق القوانين والإجراءات السارية، على أن يتم التفتيش وفق نظام المناوبات على مدار الساعة، ولإعطائهم المزيد من القوة تم تزويدهم بالضبطية القضائية وهي عبارة عن بطاقة تخولهم بشكل قانوني إغلاق أية منشأة تخالف الشروط الصحية للبيئة.

من جهته يقول المهندس علي قاسم مدير قسم البيئة ببلدية الفجيرة إن استغلال الكوادر المواطنة في الإمارة يأتي في إطار التوجهات السامية لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة

وحرص سموه الدائم على استغلال المواهب والقدرات المواطنة من شباب وشابات لخدمة البلد والسعي لتطويرها، وبناءً على توجيهات سموه يتم إخضاع كافة هذه الكوادر لدورات في العلاقات العامة لتحسين مستواهم للأفضل ولكيفية التعامل مع الجمهور بالطرق الصحيحة لتجنب غضب الناس واحتوائه في الوقت المناسب دون تصعيد الأمور.

وأضاف المهندس علي قاسم أن نطاق العمل في القسم يبتعد عن الرسمية ويقترب من الجو العائلي الذي يمنح الراحة في التعامل ويقوي أواصر التعاون بين الموظفين. وأشار إلى أن المواطن يمتلك القدرة على سرعة الانجاز

ولديه العديد من الأفكار الجديدة التي تساهم في تطوير المؤسسة وتوفر الكثير من الجهد والعمل، وتم اختيار المراقبين كل وفق منطقته لاستقبال الشكاوى بسهولة ولمعرفته الكافية بالمنطقة وأهلها مما يدفعهم إلى التجاوب معهم بصورة مستمرة بحكم أنهم يمثلون أهالي المنطقة.

تعزيز القرارات الداخلية

ويركز المهندس علي قاسم على اللامركزية وتعزيز القرارات الداخلية لدى الكفاءات الشابة المواطنة في قسم البيئة لمنحهم الدافع لاتخاذ قرارات قوية وتحميلهم المسؤولية في الأخطاء الصادرة لإيصالهم إلى مرحلة متقدمة من المسؤولية في سبيل الحفاظ على البلد، وإخضاعهم بصفة دورية إلى دورات تنمي قدراتهم في العمل.

وأضاف أنه تم منح الشباب مسؤولية التفتيش على المنشآت واستقبال أية شكاوى من أهالي الإمارة، وتم تزويدهم بأحدث الأجهزة لتسجيل الوقائع بالصوت والصورة وإرفاقها بتقرير يومي يوضح كافة البيانات كما تم تزويدهم بسيارات الدفع الرباعي عدد 9 سيارات،

حيث قامت بلدية الفجيرة بإنشاء قسم الطوارئ لخدمة الجمهور ولاستقبال الشكاوى عبر الهاتف المجاني وتلقي البلاغات والملاحظات واستفسارات واقتراحات الأشخاص المتعلقة بخدمات البلدية والعمل على إيجاد الحلول السريعة للمشكلات الطارئة ، الذي يعمل على مدار الساعة.

وأشار المهندس علي قاسم إلى أن الكفاءات المواطنة ساهمت في تطوير قسم البيئة في بلدية الفجيرة من خلال حفظ وكتابة كافة البيانات الواردة والصادرة الكترونياً، وإعداد جدول زمني الكتروني يضم كافة البيانات الخاصة بمختلف المنشآت في الإمارة والمناطق التابعة لها،

مضيفاً أنه سيتم خلال الفترة المقبلة تدريب كافة الطاقم على جهاز «جي بي اس» لتحديد المواقع والسرعة والارتفاع، وتزويدهم بالمحمول لسرعة الانجاز وعدم استهلاك البترول والورق وتوفير الطاقات وإيصال البيانات بسهولة، كما سيتم تشكيل فريق للدعم مكون من مهندسين لديهم الخبرة الوافية بنوعية الغازات المنبعثة من كل منشأة متصلين بفريق الطوارئ.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي