كشف حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد عن وجود 50 ألف منشأة في الدولة تحتوي ملفاتها على بطاقات عمل منتهية، وعن إلغاء 290 ألف بطاقة عمل خلال الأشهر السبعة الماضية. وأكد وجود 50 ألف منشأة مخالفة لقوانين الوزارة لم تقم بتجديد بطاقات عمالها أو بعضهم، وأن 80% من هذه المنشآت وهمية وغير قائمة ومعظم العمال المسجلين لديها قد غادروا الدولة أو هم ممن ينطوون تحت مسمى «العمالة المتعطلة».

وقال إن 90% من تراخيص العمل المنتهية هي عمالة مخالفة ومعطلة. وحذر الوكيل المساعد العمال الذين يدخلون الدولة للعمل ولا يلتحقون خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعملهم من أن الوزارة ستضع حرمانا لهم لمدة عام.

وأشار بن ديماس إلى أنه تم إلغاء ما يقارب 290 ألف بطاقة عمل خلال الأشهر السبعة الماضية ما يدل على أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بشأن رفع كلفة العمالة المخالفة دفع العديد من أصحاب المنشآت لتعديل أوضاع عمالهم.

وقال إن هناك 200 ألف منشأة مسجلة لدى وزارة العمل ولا يوجد على ملفاتها بطاقات منتهية، ما يدل على أن الوزارة تسير بالطريق الصحيح للحد من مشكلة العمالة السائبة والشركات الوهمية أو المنشآت التي لا تحترم قوانين العمل في الدولة.

وشدد الوكيل المساعد على تنفيذ أقسى الإجراءات الرادعة بحق الشركات الوهمية وأوضح أنه في حال تم ضبط إحدى المنشآت على أنها منشأة وهمية من قبل المفتشين ستقوم الوزارة بوضع «حظر شامل» على جميع منشآت الكفيل، حيث يمنع من تجديد أو إلغاء بطاقات أي عامل لديه أو الحصول على تصاريح عمل جديدة على أي من شركاته.

وقال إن المنشآت التي تتجاهل تجديد بطاقات عمالها ستمنع من الحصول على ترخيص عمل جديدة، ولن يزال الحظر عنها إلا في حال قامت بتعديل أوضاع بطاقات عمالها. وقال إن معظم تراخيص العمل المنتهية موجودة في منشآت متعثرة أو وهمية أو كانت التجارة بالتراخيص أحد أسباب إنشائها، الأمر الذي أغرق السوق بكمية كبيرة من طابور «العمالة المتعطلة».

وأضاف أن أي شخص يتقدم للحصول على رخصة منشأة جديدة أو تصريح عمل جديد واتضح أنه لم يقم بتجديد بطاقات عماله أو أنه مخالف لقرارات الوزارة تمتنع الوزارة عن منحه أي تصريح عمل جديد أو رخصة جديدة إلا في حال قيامه بتعديل أوضاع عماله وتسويتها.

وأوضح أن قيام الوزارة بتيسير عملية تجديد تراخيص العمل منذ سنتين قطع الطريق على أصحاب المنشآت الذين يتعللون بصعوبة تجديد البطاقات حيث يتم تجديد البطاقة خلال خمس دقائق. ودعا بن ديماس العمال الذين يأتون للدولة بهدف العمل أن يراجعوا الوزارة خلال الأشهر الثلاثة الأولى لدخولهم، في حال لم يتضح لهم مكان العمل أو اسم الشركة التي جاؤوا ليعملوا فيها أو لم تستكمل لهم الأوراق الثبوتية الخاصة بإقامتهم الشرعية في الدولة.

دبي ـ محمد زاهر