أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) أن الفصائل اتفقت على التهدئة مع إسرائيل وهو ما نفته حركتا حماس والجهاد، وكشف عباس عن مشاورات مع الدول العربية لإطلاق مبادرة في الأمم المتحدة لتحريك عملية السلام، مذكراً ب« عشرة آلاف بطل» يقبعون في السجون الإسرائيلية، في وقت أعلنت كوستاريكا عزمها إعادة سفارتها إلى تل أبيب من القدس المحتلة «لتصحيح خطأ تاريخي»
وقال أبو مازن في كلمة له أمام حفل تخريج دفعة من قوات أمن الرئاسة في غزة إن الفصائل اتفقت خلال اجتماعها الذي عقدته (الأربعاء) على التهدئة ووقف كل الأعمال «التي من شأنها إعطاء الذرائع للآخرين ليعتدوا علينا». وأضاف أن التهدئة ليست منحة من أحد لأحد لكنها حق وواجب وطني ضروري لأن الكل يعيش ظروفاً أفضل في التهدئة لأنها الطريق الوحيد» فالأمن مفتاح الاقتصاد ومفتاح الاستقرار ومفتاح التعليم والحركة».
وتابع «نريد أن نتحرك لا نريد أن يبقى معبر رفح مغلقاً ولا نريد أن نبقى معزولين عن العالم». وأشار إلى المشاورات التي بدأت الأربعاء بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال «هذه الحكومة تمثل كل شرائح الشعب الفلسطيني حتى يتحمل الجميع مسؤولياته وواجباته ليكون الجميع على المحك».
وعن إطلاق مبادرة سلام جديدة قال «نتشاور مع الأخوة في المجموعة العربية والجامعة العربية من اجل أن ننطلق بمشروع مبني على الشرعية الدولية للأمم المتحدة لتحريك عملية السلام». وتابع أن «شلل» عملية السلام والإجراءات «أحادية التصرف» «غير مقبولة» موضحاً أن الحل من خلال «التفاوض والإرادة أما أن يفكروا أن يملوا علينا حلولاً أحادية فإنها لن تكون مقبولة».
كما أكد ابومازن ضرورة أن «تنتهي قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الأسير في غزة» وتابع «لكن نقول للعالم الحريص على حرية الجندي وسلامته إن لدينا عشرة آلاف بطل في السجون الإسرائيلية يحتاجون إلى الحرية والسلامة هي قضية إنسانية يجب ألا ينسوها». وحض ابومازن المجتمع الدولي على إعادة الاهتمام بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني الآن.
وفي ما يتعلق بالحرب في لبنان قال «انتهى قبل أيام العدوان الإسرائيلي الآثم على لبنان الشقيق (..) تحية إلى لبنان وصموده ومقاومته الذين وقفوا بثبات لحماية وطنهم وبلدهم (..) نشد على أيديكم حماكم الله من اجل لبنان». وأضاف« «نريد أن ينتهي العدوان والاستيطان ويقلع عنا (الإسرائيلي)الذي يمطرنا بالمدفعية والطيران. نريد حياة طبيعية هادئة نخلص فيها من الاحتلال والجدار والاستيطان لنتمكن من حياة طبيعية كما تعيش كل شعوب الأرض».
وفي سياق، متصل بحث ابومازن الوضع الأمني خلال ترؤسه اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن القومي بمشاركة رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام في مقر الرئاسة، وشدد خلال اللقاء على «سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد وقانون واحد يحمي الشعب الفلسطيني وانه يتوجب على الجميع تحمل مسؤولياته». كما شمل الاجتماع البحث في موضوع الصحافيين (الأميركي والنيوزيلندي اللذين يعملان مع محطة فوكس نيوز الأميركية) المخطوفين في غزة قبل عدة أيام.
في غضون ذلك قررت حكومة كوستاريكا نقل سفارتها في إسرائيل من القدس إلى تل أبيب. وقد انتقدت إسرائيل أمس وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن «الحكومة الإسرائيلية تعبر عن أسفها وخيبة أملها من هذا القرار الذي قد يفسر في الظروف الحالية على انه استسلام في مواجهة الإرهاب».
(وكالات)