بدأ عناصر من الجيش اللبناني صباح اليوم الخميس بالتمركز على ثلاثة محاور في جنوب لبنان سينطلقون منها الى طول الحدود مع اسرائيل بموجب القرار الدولي 1701، بحسب ما افاد صحافي من وكالة فرانس برس.
ووصلت الدفعة الاولى من اللواء العاشر في سلاح المشاة المؤلف من 2500 جندي لبناني اليوم الخميس بالشاحنات الى مدينة مرجعيون في جنوب لبنان قرابة الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (4،00 تغ) الى ثكنة مرجعيون على بعد سبعة كيلومترات من الحدود الاسرائيلية.
واتخذت الحكومة اللبنانية الاربعاء قرارا بانتشار الجيش في قضاءي حاصبيا ومرجعيون ومنطقتي جنوب الليطاني والعرقوب، وبدأ الانتشار من الشرق الى الغرب في اتجاه الحدود مع اسرائيل وصولا الى الساحل.
وقال قائد اللواء العميد شارل شيخاني علينا ان ننتشر خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة على طول الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة في سنة 2000 ليقوم مقام الحدود بين لبنان واسرائيل.
وعبر العميد شيخاني عن سروره بالانتشار في منطقة من بلادنا لم يكن للجيش وجود فعلي فيها منذ عقود. وبدأ نفوذ الجيش يتراجع في الجنوب منذ الستينات مع نشاط الفدائيين الفلسطينيين، ثم الاجتياح الاسرائيلي في 1978 ثم الاجتياح الذي وصل الى بيروت في 1982، ثم نشاط حزب الله العسكري في الجنوب ضد اسرائيل بعد الانسحاب الاسرائيلي في سنة 2000.
واوضح العميد شيخاني ان طلائع القوة التي وصلت اليوم والمؤلفة من مئات العناصر، ستستكمل بانضمام بقية عناصر اللواء اليها خلال الساعات الاربع والعشرين. في هذا الوقت، كانت قوافل عسكرية اخرى تجتاز جسر القاسمية فوق الليطاني في اتجاه جنوب صور الساحلية. وتمركزت قوة في مركز عسكري عند مدخل مدينة صور قرب مخيم البص الفلسطيني.
على صعيد متصل اعلنت متحدثة عسكرية اسرائيلية اليوم الخميس ان الجيش الاسرائيلي سلم قوة الطوارىء الدولية منذ مساء الاربعاء نصف المواقع التي كان يحتلها في جنوب لبنان.
وقالت المتحدثة لوكالة فرانس برس نقلنا الى قوة الطوارىء الدولية نصف القطاعات التي كنا نحتلها في جنوب لبنان وقوة الطوارىء ستسلمها بعد ذلك الى الجيش اللبناني. وردا على سؤال عن تتمة الانسحاب، قالت "انها عملية ستجري على مراحل.
واضافت ان العملية يفترض ان تستغرق مبدئيا عدة ايام لكن كل شىء مرتبط بقدرة قوة الطوارىء الدولية والجيش اللبناني على السيطرة على جنوب لبنان باكمله.