اقترب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم (المتطور) من الصعود إلى نهائيات البطولة الآسيوية التي ستقام العام المقبل بكل من تايلاند وماليزيا واندونيسيا وفيتنام بعد أن احتفظ بصدارته لقمة المجموعة الثالثة للتصفيات الآسيوية برصيد 9 نقاط بعد أن حقق فوزاً غالياً ومثيراً على نظيره الأردني بهدفين مقابل هدف واحد في اللقاء الذي أقيم بينهما مساء أمس على استاد عمان الدولي بالمدينة الرياضية بالعاصمة عمّان

وقد انتهى الشوط الأول بالتعادل من دون أهداف وسجل محمد عمر أول أهداف الأحمر بعد 52 دقيقة من تسديدة متقنة، ثم أضاف سبيت خاطر الهدف الثاني من صاروخ (جو ـ جو) فور نزوله مباشرة في الدقيقة 57، فيما سجل رأفت علي هدف الأردن الوحيد قبل نهاية المباراة بدقيقتين إثر تسديدة من ضربة حرة،

وقد قدّم منتخبنا أداء رائعاً متميزاً على مدى شوطي اللقاء، خاصة في الشوط الثاني الذي تسيّده الفريق وفرض أسلوبه على الفريق الأردني الذي خرج جمهوره غاضباً حزيناً بعد أن توقف رصيد الفريق عند 3 نقاط وتضاءلت فرصته في التأهل للنهائيات، خاصة بعد فوز عُمان على باكستان 4/1 وارتفاع رصيده إلى 6 نقاط.

غلب الجانب التكتيكي على مجريات الشوط الأول لحرص كل مدرب على عدم دخول مرمى فريقه لأي هدف، فيما فرض المدرب ميتسو أسلوبه على نظيره الأردني طوال الشوط من خلال الضغط على المنافس للحد من خطورة لاعبيه وعدم منحهم أي مساحات ينفذون منها على مرمى وليد سالم مما صعّب من مهمة المنتخب الأردني الذي استسلم لأسلوب منتخبنا، خاصة في ظل الكثافة العددية للاعبينا في نصف ملعبه ومن على الأطراف .

وقد سنحت عدة فرص لإسماعيل مطر الذي سدد قوية من خارج المنطقة وكرة أخرى من ضربة حرة مباشرة ينجح الدفاع الأردني في التعامل معها، فيما شكلت الهجمات المرتدة السريعة للأردن، خاصة في الدقائق الأخيرة، خطورة بالغة على مرمى وليد سالم،

حيث سنحت فرصتان لمؤيد سليم واحدة مرت بجوار القائم وكانت بفضل تحرك رأفت علي، وقد بذل محمد خميس ومحمد قاسم جهداً كبيراً في الحد من خطورة هذه الهجمات ومن خلفهم وليد سالم، وقد نال فيصل إبراهيم ومحمد خميس من الأردن إنذارين للخشونة وكذلك حيدر آلو علي.

وضغط الفريق الأردني مع بداية الشوط الثاني مستغلاً بعض المساحات التي فتحها دفاع منتخبنا، وكاد عامر ذيب أن يسجل هدفاً حينما سدد كرة قوية مرت بجوار القائم، ولكن منتخبنا تحرك سريعاً ومن هجمة مرتدة مرر إسماعيل مطر كرة عرضية على رأس فيصل خليل الذي أهدى كرة جميلة إلى محمد عمر من داخل المنطقة لم يجد صعوبة في إيداعها مرمى عامر شفيع محرزاً هدفاً غالياً لمنتخبنا.

واضطر محمود الجوهري إلى تغيير خطته، فأشرك مؤيد أبوكشك بدلاً من حسن عبدالفتاح لتعزيز خط وسطه، وأشرك ميتسو النجم سبيت خاطر بدلاً من نواف مبارك الذي أدى بشكل جيد وكان مفاجأة الشوط الأول.

بمجرد نزول سبيت خاطر، تلقى كرة طويلة من محمد عمر سددها من حدود منطقة الجزاء صاروخاً داخل المرمى مسجلاً هدف «مزيكا» عالمياً ليتقدم فريقنا بهدفين بعد 57 دقيقة، ويسيطر منتخبنا على مجريات اللعب تماماً، وكاد فيصل خليل أن يسجل هدفاً ثالثاً من تسديدته الصاروخية التي علت العارضة.

ويتعرض محمد عمر للإصابة ولا يغامر ميتسو بإشراكه ويلعب بديلاً له سالم سعد وأهداه إسماعيل مطر كرة متقنة حاول سعد تسديدها بكعب قدمه داخل المرمى ولكن الحارس كان أسرع لينقذها ويسعى الفريق الأردني إلى الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي يقودها لاعب الوسط النشيط رأفت علي لكل من مؤيد سليم وسراج الذي شارك بدلاً من هايل،

فيما يزيد منتخبنا من الكثافة العددية بالدفاع وعدم ترك أي مساحات للهجوم الأردني، وكاد رأفت أن يسجل من تسديدة قوية بعد 79 دقيقة، ويتألق وليد سالم في إنقاذها لتضيع فرصة العمر من الفريق الأردني. تسنح فرصة لمؤيد سليم بعد 82 دقيقة من ضربة حرة يسددها بجوار القائم، وتسديدة أخرى من عامر ذيب ومحاولات أردنية متواصلة حيث يسعى الفريق الأردني إلى تحسين النتيجة.

ولكن منتخبنا يدرك أهمية الدقائق الأخيرة وخطورتها ويتراجع الفريق بهدف الحفاظ على نظافة الشباك. ويجري ميتسو تغييراً تكتيكياً بإشراك سعيد الكاس بديلاً لفيصل خليل من أجل تخفيف الضغط على مدافعي الفريق، ولكن الفريق الأردني زاد من ضغطه وهجومه وتسنح ضربة حرة للأردن على حدود منطقة جزائنا يسدد منها رأفت علي كرة قوية تصطدم بظهر هلال سعيد وتسكن مرمى وليد سالم ليحرز هدف فريقه الوحيد بعد 88 دقيقة.

حكم المباراة الطاقم السعودي الدولي المكون من ناصر الحمدان ومساعديه محمد نجيب ويوسف ميرزا، ورابعاً القطري عبدالرحمن محمد.

العوضي النمر